المعارك في مقديشيو تدخل أسبوعها الثاني
مقديشيو - (الوكالات):
دخلت المعارك الدائرة بين المقاتلين والجيش الاثيوبي أمس الاربعاء اسبوعها الثاني في مقديشيو واعلنت اديس ابابا ان هذه الحملة العسكرية ترمي الى «كسر القدرات العسكرية« للاسلاميين المعادين للحكومة الصومالية. وطلبت الامم المتحدة التي لم يلق نداؤها الاثنين الى وقف المعارك آذانا صاغية، من السلطات الصومالية السماح بمرور قوافل المساعدات الى السكان المحرومين الذي فروا من العاصمة باعداد كبيرة. بينما أعلنت جماعة أسلامية مسئوليتها عن هجوم انتحاري على القوات الاثيوبية.
وتجدد القصف المدفعي صباحا بعد تراجعه نسبيا خلال الليل على ما افاد بعض السكان. وأفادت المصادر نفسها عن تحرك دبابات اثيوبية في شمال العاصمة الصومالية حيث فتحت النار على مواقع للمتمردين الذين ردوا باطلاق نيران الرشاشات ومدافع الهاون. وقال حسين بشير وهو من سكان حي الجمهورية بشمال المدينة «ان معارك طاحنة قد تجددت« و«ان شخصين أصيبا بجروح بنيران مدافع الهاون لكننا لا نستطيع نقلهما الى المستشفى بسبب القصف«. وقال كولو حسن وهو صيدلي في حي توفيق «لقد فقدنا كل امل لانه ليس هناك مؤشرات للتوصل الى هدنة. لا احد يكترث بان يقول للمقاتلين انه لا جدوى من هذه المعارك«. أعلنت جماعة اسلامية أمس الاربعاء المسؤولية عن تفجير انتحاري وهجوم بسيارة ملغومة على قوات اثيوبية في الصومال. وقالت الجماعة التي تطلق على نفسها (حركة شباب المجاهدين في الصومال) في بيان بث على الانترنت ان مقاتليها فجروا سيارة ملغومة قرب قافلة عسكرية اثيوبية في العاصمة الصومالية فدمروا شاحنتين. وأضافت ان عضوا كينيا بالجماعة يدعى عثمان اوطيبو نفذ تفجيرا انتحاريا يوم الثلاثاء عند قاعدة عسكرية اثيوبية في افجوي وهي بلدة صغيرة على بعد 30 كيلومترا غربي مقديشيو. وقال البيان «وفي إثر هذه العملية المباركة دار اشتباك عنيف دام حوالي 7 دقائق بين اسود التوحيد المنتصرة وما تبقى من علوج الاحباش المندحرة فاصيب منهم الكثير«. ولم يمكن التأكد من صحة البيان. لكنه بث في موقع على الانترنت يستخدمه المقاتلون الاسلاميون في العراق وافغانستان والصومال. وأعلنت حركة شباب المجاهدين الاسبوع الماضي المسؤولية عن أول هجوم انتحاري على القوات الاثيوبية التي ساعدت الحكومة الصومالية، وفي خلال اسبوع من المعارك قتل 323 شخصا على الاقل، بينهم 257 مدنيا، في المدينة بحسب منظمة «ايلمان بيس اند هيومن رايتس« الصومالية غير الحكومية. وقد حذرت المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر من احتمال غرق الصومال في الفوضى العارمة وأكدت ان أهالي مقديشيو يهربون من المعارك «بتدفق مستمر«. ومنذ مطلع فبراير فر حوالى ثلث عدد سكان العاصمة بسبب أعمال العنف بحسب المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة. ودعا المسؤول عن العمليات الانسانية في الامم المتحدة جون هولمز مجددا الثلاثاء الحكومة الصومالية الى التعاون مع الوكالات الانسانية لمساعدة النازحين الذين يتجمعون بأعداد كبيرة عند مشارف العاصمة ويقيمون في العراء. وقبل اسبوعين لم يسمح للعاملين في برنامج الغذاء العالمي بالوصول الى نقطة تجمع الاف النازحين في منطقة افغوي على بعد 30 كلم جنوب غرب مقديشيو. وصرح هولمز للصحفيين بعد ان ابلغ مجلس الامن الدولي عن الوضع في الصومال «امل في ان تتغير هذه الاوضاع«. وأضاف «أكدت لنا الحكومة الصومالية دعمها التام لنقل المساعدات« لكن «علينا ان نرى ما اذا كانت ستطبق هذه الوعود على الارض«. وكانت الحكومة الصومالية نفت الاسبوع الماضي انها تعرقل وصول المساعدات الانسانية مشيرة الى ان هذه المشاكل «تعود أساسا إلى المتطرفين ونشاطاتهم الارهابية«. واعتبر رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي الثلاثاء ان الحملة العسكرية التي تقوم بها اثيوبيا المساندة للحكومة الصومالية «ناجحة« على الرغم من المقاومة التي يلقاها الجنود الاثيوبيون في مقديشيو. وأضاف ان الجيش الاثيوبي والقوات الحكومية الصومالية «تحتاج الى أسبوع او اسبوعين اضافيين لتطهير مقديشيو« من الميليشيات الاسلامية.