السلام عليكم
إن ما سردت أمر محزن, وترى مسلما مؤمنا في عصرنا يأتي ما حرم عليه الله بلا خوف و لا رهبة من أن الله يرى.
المهم, في مثل موقف صديقتك صعب إقناع الزوج بأن ما يقوم به معصية و لا يجوز لأن الجاهل بالأمر قد يقتنع و صعب إقناع العالم بالأمر و الداري فهو أكيد يعلم أن الأمر محرم و يقوم به فكيف يمكن إقناع من لم يهده الله؟
لا أظن أن إدراج فتوى تقرئينها أنت يفيد شيأ أو يغير منكرا و إنما الزوج من ينبغي أن يقرأ حرمة ما يجتريه في نفسه وفي حليلته, وقبل أن أطرح أضرار جماع الحائض قدمي لزوجة هذا السيد هته النصائح:
1) أن تمتنع قدر ما استطاعت و إن فشلت فإثمها عليه لأنها مكرهة و سقطت عنها المعصية.
2) أن تحاوره برقة و ترجوه أن يقلع عما حرم الله و تفتح القرآن الكريم بين يديه على الآية العظيمة من سورة البقرة "ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" البقرة222 وتقرؤها أمامه والدموع تذرف سيلا خوفا من الله لعل الموقف يلين قلبه فقد ألان الذكر الحكيم قلوب الجبابرة.
3) أن تبتعد عن الزينة في هته الفترة حتى لا تثيره أكبر قدر ممكن و إن فشلت خير لنا أن تمضي فترة حيضها في منزل والديها.
4) إن الإنفصال عن عاص لله هو خير لأن من لا يخاف الله لا يأبه لشيئ و لا أمان له و لا يستحق أن يعاشر أبدا لكن المرأة الصالحة التي تحب زوجها و تريد أن تغير ما بنفسه من منكر تدعو له قياما و قعودا و تقيم الليالي باكية خاشعة متضرعة لله عز و جل أن يخرجها من كربها وهمها وأن يهدي زوجها لما أحل له الله فله يهديه غيره كما قال و قوله الحق;(( من يهده الله فهو المهتدِ ومن يظلل فلن تجد له وليا مرشدا )) فكيف نرشد نحن من أظله الله لا حول ولا قوة إلا بالله.
تفضلي أخية أضرار جماع الحائض اطبعيها في ورقة وقدميها للزوجة تعلقها في دولابه لعله يستفيق من غفلته:
في أحد الأبحاث العلمية وجد أن 15% من السيدات كانت لهن علاقات جنسية مع أزواجهن أثناء فترة الحيض ( الدورة الشهرية ) والجماع أثناء فترة الحيض حرام شرعاً وممنوع تماماً ويجب الابتعاد عنه فالمرأة أثناء فترة الحيض تكون معرضة للكثير من الأمراض التناسلية ، والافراط في الشهوة أثناء فترة الحيض يعتبر من أقوى الأسباب المؤدية إلى التهاب المبيض وأحياناً إلى العقم .
والمعروف أن الوسط المهبلي يميل إلى الحموضة، وهذه الحموضة تعمل على قتل الميكروبات وحماية الجهاز التناسلي من الالتهابات ، أما أثناء الحيض فإن عنق الرحم ينفتح لكي تنزل دماء و سوائل الحيض ، فتتعادل حموضة المهبل؛ لأن الحيض قلوي التأثير بطبيعته ، ويصبح الجهاز التناسلي معرضاً للإلتهابات والتي قد تصيب المبيضين وقناة فالوب ، وبتكرار اللقاء الجنسي أثناء فترة الحيض تتكرر الالتهابات، وقد يحدث انسداد في قناتي فالوب مما يؤدي إلى العقم ، والالتهابات المهبلية تمتد لتصيب المثانة فتشعر المرأة بصعوبة في التبول ويكون البول مصحوباً بصديد زلال .
واللقاء الجنسي هو أقرب وسيلة من وسائل نقل البكتيريا إلى المهبل ، وفي أثناء فترة الدورة الشهرية ( الحيض ) يكون وسطاً صالحاً جداً لنمو الجراثيم وتكاثرها .
ولا تقتصر أضرار الجماع أثناء الحيض على الزوجة وحدها بل يصاب الرجل بأمراض عديدة نتيجة جماع الزوجة وهي في فترة الدورة الشهرية ، فقد يصاب الرجل نتيجة الجراثيم بالتهابات في العضو الذكري ، وتمتد هذه الالتهابات إلى القناة البولية والمثانة والبروستات ، فيشعر الرجل بحرقان في البول وصعوبة في التبول مع نزول افرازات صديدية في العضو الذكري ، ثم يكون البول مصحوباً بدم وصديد مع آلام في الحوض وأسفل الظهر، وقد يصاب بالعقم أو الضعف الجنسي .
وقد وجد أن السائل المنوي للرجل يحتوي على مادة البروستاجلاندين .
والرحم لدى المرأة يفرز مادة مضادة للبروستاجلاندين ، وفي أثناء الدورة الشهرية فإن المادة المضادة تخرج مع دم الحيض ( دم الدورة الطمث ) فيستطيع البروستاجلاندين أن يتسرب إلى جسم المرأة دون مقاومة فيحدث لها نقصاً شديداً في المناعة مما يجعلها عرضة للهلاك بسبب أضعف الأمراض .
ولعلنا ندرك من هذه الحكمة الإلهية في تحريم النصوص الشرعية لجماع الحائض كما في قوله –تعالىء"ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإن تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين" البقرة222 – وفي حديث أبي هريرة –رضي الله عنهء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من أتى حائضاً أو امرأة في دبرها أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد )) نصوص صريحة واضحة ظهر وجه الإعجاز العلمي والطبي فيها بتقدم العلم الحديث .
هذا ما مكني عليه ربي وليس لي إلا الدعاء له بظهر الغيب اللهم طهر قلبه و فرجه و حصنه من همزات الشيطان و اعف عن أختنا الكريمة برحمتك يا رحيم.
أختك التيماء