في احد الأيام بينما
أنا منشغلة في ترتيب
حاجبتي
استعداد للرحيل
القيت بنظره
على
صندوق ذكرياتي القديم
القابع فوق
خزانتي
منذ زمن تكوين شباك العنكبوت
عليه
أطلت النظر فيه
ترددت في فتحته
أزلت الغبار عنه
فتحته....
فجأة أطبق الصمت
على المكان
لم يكن
هناك غير صوت ارتطام
ارتطام...
أمواج دموعي
الهادره
بجدار الذكرى
تناثرت الصور حولي
صور....
صور كانت
أنيسي الوحيد
في ليالي اللهفة
صور
كانت تأمرني
بحبه
(أحبيه واستقي من قلبه الحياة)
وأين تلك الحياة
لقد استقيت منه جرعات الموت
كل جرعة تتلوها سكرة
إلى إن أشرفت روحي
أن تفارق جسدي
كل ذلك بأسم الحب
الحب....
كلمة استصعب نطقها
يستعصى على
لساني ذكرها
كيف بعدان كانت
شغله الشاغل
ينطقها
والأحلام الوردية
تبدأ رحلتها
أما ألان
انطقها وكأنها
كتلة من النار
نار....
تشتعل بقلبي
تشتعل
إلى أن يصبح رماد
تنفسه الريح
فتتبعثر أجزائي
دون رحمه
رحمه....
لأظن أن الرحمة
قد كان لها
مرادف
في معجمك
الذي بدايته
عذاب
ونهايته قسوة
قسوة....
وهل كنت تعرف
غيرها
وهل
كان قلبك
يحيا بدونها؟
وكأن الحنان ُخلق عبثا!
الحنان....
كل الحنان
أعطيته لك
َعلني انتزع جذور
القسوة من قلبك
لكن مالفرق
فقد كانت البداية
عنوان
للنهاية
عنوان...
لكل دمعاتي
لكل أهاتي
وربما ابتسامتي المحكوم عليها بالفشل
هاأنا
احزم حقائبي
لأرحل عن
مملكتك...
التي أحكمت سد حصونها بقوه
دون تفكير بالنظر إلى الوراء
دون أن انظر إليك
ليس بعد ألان
فلم اعد أطيق
البقاء مع أحزاني
وها قد أتت النهاية
النهاية...
سوف ابتعد عن حبك وارمي
هذا القلب الذي أعياني
واقولـــ
سأظل احبـــ...
منقوووول