هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتديات سارق القلوب. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا
منتديات سارق القلوب  

 

عالم المعرفه

رسائل جوال sms اس ام اس

برامج صوت Audio برامج فيديو برامج ماسنجر - msn   برامج مطورين  برامج منزلية  برامج تعليمية  برامج أساسية  برامج تصوير رقمي  برامج متصفحات  برامج شبكات  برامج اقتصاد و أعمال  برامج عربية  برامج عملية  برامج إدارة النظام  برامج بورتيبل برامج حماية  1 2 3 4 5 6 7 8 نور شات دردشة دردشه



العودة   منتديات سارق القلوب >
الأقسام الرئيسيه
> قسم التربية والتعليم > النشرات والبحوث
التسجيل التعليمـــات يوتيوب فيديو Directory اجعل كافة المشاركات مقروءة
دروس فلاش Macromedia Flash دروس فوتوشوب Adobe Photoshop دروس سوتش SWiSH
دروس في الأوفيس  دروس tutorials
قسم

النشرات والبحوث

"المراهقة". ارجو المرور وابداء الرأي



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 30-5-1429, 07:25 صباحاً   #1 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road
Post "المراهقة". ارجو المرور وابداء الرأي

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمــــة


" المراهقة " مرحلة من أخطر المراحل التي يمر بها الإنسان ضمن أطواره المختلفة التي تتسم بالتجدد المستمر ، والتَّرقِّي في معارج الصعود نحو الكمال الإنساني الرشيد ، لكن ما هو (( مفهوم المراهقة )) ؟
إنها الانتقال من الطفولة إلى الرشد ، وكيفياتُ هذا الانتقال تختلف من فرد لآخر ومن بيئة لأخرى ، لذلك كان ثمة (( أنواع للمراهقة )) . ولتعدد تلك الوسائل والأسباب التي تفضي إليها تتنوع (( مشكلات المراهقة )) ومن ثم يتنوع (( علاجها )) .
وكشأن كل عملية تغيير إصلاحية ثمة (( معوقات للتربية الفكرية )) تعوق مسارها وتقف حجر عثرة أمامها مما يستدعي " زحزحتها " والإلمام بـ (( الأسس النفسية لإرشاد المراهق )) كي تؤتي العملية التربوية ثمارها يانعة وتكون قطوفها دانية .
وحسَب منهجنا في الإصلاح والدعوة لا ننسى أن نتوجه إلى أبنائنا وبناتنا الأعزاء بالنصح والإرشاد بلسان أحد أعلام الأدب والدعوة وهو الأستاذ علي الطنطاوي الذي يفتتح كلامه بعبارة رشيقة مفعمة بالحب والحنان ، تثير مكامن المشاعر الأبوية ، المشرَبة بالحرقة على الواقع المتردي في زمن يسود فيه خلط الأوراق ، والجعجعات بلا طحن قائلاً : (( يا بنتي .. )) .

مفهــــوم المراهقــة
المراهقة لغويَّاً :
ما الذي نقصده بالضبط عندما نقول : إن نجلنا قد وصل إلى مرحلة المراهقة، أو عندما نقول : إن فلاناً قد أصبح شاباً مراهقاً ؟
ترجع لفظة المراهقة إلى الفعل العربي (راهق) الذي يعني الاقتراب من الشيئ، فراهق الغلام فهو مراهق: أي قارب الاحتلام، ورهقت الشيء رهقاً قربت منه. والمعنى هنا يشير إلى الاقتراب من النضج والرشد .

المراهقة في الاصطلاح :
اصطلاح المراهقة في علم النفس يعني : الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي ، ولكنه ليس النضج نفسه، لأنه في مرحلة المراهقة يبدأ الفرد في النضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 9 سنوات .
أما الأصل اللاتيني للكلمة فيرجع إلى كلمة ADOLESCERE تعني التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والعاطفي أو الوجداني أو الانفعالي .
ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة ، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى مرحلة فجأة، ولكنه تدريجي، ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه، فالمراهقة تعد امتداداً لمرحلة الطفولة، وإن كان هذا لا يمنع من امتيازها بخصائص معينة تميزها من مرحلة الطفولة.
مرحلة المراهقة :
المراهقة تشير إلى تلك الفترة التي تبدأ من البلوغ الجنسي PUBERTY حتى الوصول إلى النضج MATURITY وهكذا يعرفها سانفورد :
فالمراهقة إذن تشير إلى فترة طويلة من الزمن ، وليس لمجرد حالة عارضة زائلة في حياة الإنسان فالمراهقة مرحلة انتقال من الطفولة إلى الرجولة ، وعلى كل حال يجب فهم هذه المرحلة على أنها مجموعة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، ومجموعة مختلفة من مظاهر النمو التي لا تصل كلها إلى حالة النضج في وقت واحد وهكذا يعرفها " انجلسن " فهي مرحلة الانتقال التي يصبح فيها المراهق رجلاً ، وتصبح الفتاة المراهقة امرأة، ويحدث فيها كثير من التغيرات التي تطرأ على وظائف الغدد الجنسية والتغيرات العقلية والجسمية .
ويحدث هذا النمو في أوقات مختلفة في الوظائف المختلفة. ولذلك فإن حدودها لا يمكن إلا أن تكون حدوداً وضعية أو متعارفاً عليها تقليدياً بين علماء النفس ، وهذه الحدود هي : من 12 - 21 سنة بالنسبة للولد الذكر ، ومن 13 - 22 سنة بالنسبة للفتاة المراهقة .
وواضح من هذا أنها تمتد لتشمل أكثر من أحد عشر عاماً من عمر الفرد. ووصول الفرد إلى النضج الجنسي SEXUAL MATURITYلا يعني بالضرورة أن يصل الفرد إلى النضج في الوظائف الأخرى ، كالنضج العقلي مثلاً ، فعلى الفرد أن يتعلم الكثير حتى يصبح راشداً ناضجاً، ولذلك تعرف المراهقة بأنها: الانتقال من الطفولة إلى الرشد .
ويفضل بعض العلماء تحديد هذه المرحلة بتحديد واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة ومن هذه الواجبات ما يلي :
1. إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر من الجنسين .
2. اكتساب الدور المؤنث أو المذكر المقبول اجتماعياً لكل جنس من الجنسين .
3. قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً، لأن هناك بعض البنات اللاتي يشعرن بالخجل من بزوغ صدورهن، أو نمو أردافهن، أو كبر الأنف واليدين، ومن الذكور من يخجل من خشونة صوته.
4. اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الآباء وغيرهم من الكبار، فالمراهق لا ينبغي أن "ينتظر حتى تغطيه أمه لكي ينام".
5. الحصول على ضمانات لتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
6. اختيار مهنة، والإعداد اللازم لها.
7. الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.
8. تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.
9. اكتساب مجموعة من القيم الخلقية التي تهديه في سلوكه.
الفرق بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ :
ويخلط كثير من الناس بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ الجنسي، لذلك ينبغي أن نميز بين المراهقة وبين البلوغ الجنسPUBERTY ، فالبلوغ يعني بلوغ المراهق القدرة على الإنسال، أي اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية عند الفتى والفتاة، وقدرتها على أداء وظيفتها.
أما المراهقة فتشير إلى التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي. وعلى ذلك فالبلوغ إن هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.
ويميل الكتاب إلى اعتبار مرحلة المراهقة ممتدة من سن 9 سنوات إلى 21 سنة، ويقسمون هذه الفترة إلى مرحلة المراهقة المبكرة، والمتوسطة، ثم مرحلة المراهقة المتأخرة، التي ينتقل بعدها مباشرة إلى مرحلة الرشد والكبر. فالنمو والتغيرات التي تطرأ عليه تحدث على مدى زمن طويل. ومن هنا كانت صعوبات تعريف مرحلة المراهقة، فهي التي تلي مرحلة الطفولة المتأخرة، والتي ينتقل الطفل خلالها من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة الرشد . ومراحل الانتقال في حياة الفرد دائماً مراحل حرجة في حياة الفرد والجماعة، كما أنها مرحلة تغير سريع ومتلاحق، ودائماً يصاب الإنسان بالتوتر والقلق في الفترات التي يتعرض فيها للتغيير.
وقد تطول أو تقصر فترة المراهقة تبعاً لتعقد النمط الحضاري الذي يعيش فيه المراهق، فالمجتمعات تتطلب من المراهق إعداداً علمياً أو مهنياً طويلاً ونضجاً كاملاً وقوياً حتى يتمكن من مسايرة الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية السائدة.
وتزداد أزمة المراهقة كلما طال البعد الزمني الذي يفصل بين البلوغ والاستقلال الاقتصادي، فكلما استطاع المراهق أن يحقق لنفسه الاستقلال الاقتصادي وتكوين الأسرة قلّت فترة تعرضه للأزمات النفسية.
لذلك فأزمة المراهقة أخف في الريف منها في المدينة. وذلك لبساطة الحياة، ولقرب إمكان الوصول إلى الاستقلال الاقتصادي في الريف، وإمكان الدخول في مجتمع الرجال، والاشتراك في أنشطتهم، وتحمل مسؤولياتهم، والقيام بالأعمال التي يقومون بها مثل الرعي والصيد.
وتحدد بداية مرحلة المراهقة ببداية البلوغ الذي يحدث تقريباً في سن الحادية عشرة بالنسبة للفتاة، وفي سن الثالثة عشرة بالنسبة للفتى، حيث يحدث أول قذف للفتى، وتحدث أول دورات الطمث أو الحيض عند الفتاة.
ولكن ينبغي الإشارة إلى أن هناك فروقاً فردية واسعة في السن الذي يصل فيه الطفل إلى مرحلة البلوغ أو النضج الجنسي، وعلى ذلك فيجب أن تؤخذ على سبيل التقريب، فليس من الضروري أن يصل كل طفل إلى هذه المرحلة في سن الثالثة عشرة، ولكنه يصل تبعاً لمعدله الخاص في سرعة النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي . ( نقول : إن الشرع قد جعل سنّ الخامسة عشرة سن البلوغ لمن لم تظهر عليه العلامات الأخرى ) .
من هنا يجب ألا ينزعج الآباء عندما يتأخر نمو أطفالهم عن الوصول إلى مرحلة معينة من مراحل النمو.


أنــــــواع المراهقـــــة
الواقع أنه ليس هناك نوع واحد من المراهقة فلكل فرد نوع خاص حسب ظروفه الجسمية والاجتماعية والنفسية والمادية، وحسب استعداداته الطبيعية، فالمراهقة تختلف من فرد إلى فرد، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى سلالة، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة .

كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، والنمو عملية مستمرة ومتصلة.
وجدير بالذكر أن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين، ولكن دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة، فقد دلت الأبحاث التي أجرتها مارجريت مد M.MEAD ( وهي من علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية ) في المجتمعات البدائية أن المجتمع هناك يرحب بظهور النضج الجنسي، وبمجرد ظهوره يقام حفل تقليدي ينتقل بعده الطفل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة مباشرة، ويترك المراهق فوراً السلوك الطفولي ويتسم سلوكه بالرجولة، كما يعهد إليه المجتمع - بكل بساطة - بمسؤوليات الرجال، ويسمح له بالجلوس وسط جماعاتهم، ويشاركهم فيما يقومون به من صيد ورعي، وبذلك يحقق استقلالاً اقتصادياً واجتماعياً، وفوق كل هذا يسمح له فوراً بالزواج وتكوين الأسرة، ومن ثم يتمكن من إشباع الدافع الجنسي بطريقة طبيعية. وبذلك تختفي "مرحلة المراهقة" من هذه المجتمعات البدائية، الخالية من الصراعات التي يقاسي منها المراهق في المجتمعات المتحضرة.
فالانتقال من الطفولة إلى الرجولة في المجتمعات البدائية انتقال مباشر.
أما في المجتمعات المتحضرة فقد أسفرت البحوث عن أن المراهقة قد تتخذ أشكالاً مختلفة حسب الظروف الاجتماعية والثقافية التي يعيش في وسطها المراهق، وعلى ذلك فهناك أشكال مختلفة للمراهقة منها:
1. مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.
2. مراهقة انسحابية حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.
3. مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء.

مشكــــلات المراهقــــة وعلاجهـــا
من أبرز المشاكل التي تظهر في مرحلة المراهقة: الانحرافات الجنسية، مثل الجنسية المثلية أي الميل الجنسي لأفراد من نفس الجنس، والجنوح، وعدم التوافق مع البيئة، وانحرافات الأحداث من اعتداء، وسرقة، وهروب.
وتحدث هذه الانحرافات نتيجة لحرمان المراهق في المنزل والمدرسة من العطف والحنان والرعاية والإشراف، وعدم إشباع رغباته، ومن ضعف التوجيه الديني، وكذلك نتيجة لعدم تنظيم أوقات الفراغ.
ولذلك يجب تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية.. إلخ.
ومن الناحية التربوية ينبغي أن يلم المراهق بالحقائق الجنسية عن طريق دراستها دراسة علمية موضوعية.
كذلك من المشكلات المهمة التي تظهر في المراهقة : ممارسة العادة السرية أو الاستمناء MASTURBATION ويمكن التغلب عليها عن طريق توجيه اهتمام المراهق نحو النشاط الرياضي والكشفي والاجتماعي والثقافي والعلمي، وتعريفه بأضرار العادة السرية.
وينتج عن النمو السريع في أعضاء جسم المراهق إحساسه بالخمول والكسل والتراخي، كذلك تؤدي سرعة النمو إلى جعل المهارات الحركية عند المراهق غير دقيقة ، فقد تسقط من يد المراهق الكوب التي يحملها دون أن يكون ذلك نتيجة إهمال أو تقصير، ومع ذلك يلقى الكثير من اللوم والتأنيب من جانب الكبار.
وكثيراً ما يعتري المراهق حالات من اليأس والحزن والألم التي لا يعرف لها سبباً. فالمراهق طريد مجتمع الكبار والصغار، إذا تصرف كطفل سخر منه الكبار، وإذا تصرف كرجل انتقده الرجال أيضاً، وعلاج هذه الحالة يكون بقبول المراهق في مجتمعات الكبار، وإتاحة الفرصة أمامه للاشتراك في نشاطهم، وبتحمل المسؤوليات التي تتناسب مع قدراته وخبراته.
ومن المشكلات التي تتعرض لها الفتاة ، في هذه المرحلة، شعورها بالقلق والرهبة عند حدوث أول دورة من دورات الطمث، فهي لا تستطيع أن تناقش ما تحس به من مشكلات مع المحيطين بها من أفراد الأسرة ، كما أنها لا تفهم طبيعة هذه العملية، ولذلك تصاب بالدهشة والقلق.
إن إحاطة الأمور الجنسية بهالة من السرية والكتمان والتحريم تحرم الفتاة من معرفة كثير من الحقائق العلمية التي يمكن أن تعرفها من أمها بدلاً من معرفتها من مصادر أخرى.
ومن الملحوظ في هذه المرحلة أن الفتاة يعتريها الخجل والحياء، وتحاول إخفاء الأجزاء التي نمت فيها عن أنظار المحيطين ، وينتج عن تعليقاتهم غير الواعية على مظاهر النمو هذه وعلى التغيرات الجديدة، شعور الفتاة بالحياء والخجل، وميلها للانطواء أو الانسحاب، ولذلك ينبغي أن ينظر الكبار لهذه التغيرات على أنها أمور طبيعية وعادية.
ومن أهم المشكلات التي يعانيها المراهق : الإصابة بأمراض النمو، مثل فقر الدم، وتقوس الظهر، وقصر النظر، وذلك مرجعه أن النمو السريع المتزايد في جسم المراهق، يتطلب تغذية كاملة وصحية حتى تساعد الجسم، وتمده بما يلزمه للنمو. وفي الغالب لا يجد المراهق الغذاء الصحي الكامل الذي تتوفر فيه جميع عناصر الغذاء الجيد، ولذلك يصاب ببعض هذه الأمراض. فلهذا يجب العمل على توفير الغذاء الصحي الكافي للمراهق.
أما حالات تقوس الظهر : فإنها تنتج من العادات السيئة من ثني الظهر والانحناء في أثناء الكتابة والقراءة ، وكذلك قصر النظر ينتج عن اتباع عادات سيئة خاصة بالقراءة عن قرب ، ولذلك يجب تنبيه المراهق إلى أضرار هذه العادات ومساعدته على تجنبها.
ونتيجة لنضج الغدد الجنسية واكتمال وظائفها، فإن المراهق قد ينحرف ويمارس بعض العادات السيئة، كالعادة السرية .
ولا ينبغي أن يكون توجيه المراهق للابتعاد عن هذه العادة قائماً على أساس التخويف والتهويل في أضرارها، ولكن ينبغي أن يكون أساسه التبصير المستنير، والإقناع، والحقيقة العلمية ذاتها، كذلك يتحقق العلاج عن طريق إعلاء غرائز المراهق والتسامي بها SUBLIMATIONوتحويلها إلى أنشطة إيجابية بناءة. والمعروف أن تخويف المراهق من هذه العادة يخلق عقداً نفسية تدور حول الجنس عامة.
وقد يميل المراهق في هذه المرحلة إلى قراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، ولذلك يجب توجيهه نحو القراءة والبحث الجاد في الأمور المعرفية العادية، وأهمها وأنفعها التراث الديني الإسلامي. واستغلال نزعة حب الاستطلاع لديه في تنمية القدرة على البحث والتنقيب وغير ذلك من الهوايات النافعة. ويجب الاهتمام بقدرات المراهق الخاصة والعمل على توفير فرص النمو لهذه القدرات.
ومن المشكلات الوجدانية في مرحلة المراهقة : الغرق في الخيالات، وفي أحلام اليقظة التي تستغرق وقته وجهده وتبعده عن عالم الواقع.
وكذلك يميل المراهق إلى فكرة الحب من أول نظرة، فيقع في حب الفتاة معتقداً أن هذا الحب حقيقي ودائم، ولكنه في الواقع ينقصه النضج والاتزان، وكثيراً ما تنتهي الزيجات التي تتم في سن مبكرة بالفشل، لأنها لا تقوم على أساس من النضج الوجداني، ولا تستند إلى المنطق السليم.
كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار، ويمكن توجيه هذه النزعة نحو العمل بمعسكرات الكشافة والرحلات، والاشتراك في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي.
وفي العصر الحالي ظهرت نزعات وفلسفات تتصف باللامبالاة عند الشباب الأوروبي - كما هو الحال في جماعات الهيبز وغيرها - وليست هذه السلبية إلا تعبيراً عن ثورة الشباب، وسخطه على المجتمع، ونتيجة للفشل التربوي.
وعلى كل حال، فإن المراهق يميل إلى التقليد الأعمى، وإلى البدع، و(المودات) الجديدة، ولذلك ينبغي توجيه المراهقين عندنا وجهة إيجابية تتفق مع فلسفة المجتمع المسلم وأهدافه في التقدم والرخاء، وعلى هدى من تعاليم إسلامنا الحنيف.
كذلك يقع على عاتق علماء المسلمين، ورجال الثقافة والإعلام والتربية والإصلاح والقادة مسؤولية تزويد المراهقين بالحقائق والمعلومات المقنعة التي تثبت إيمانهم وترسخ عقيدتهم، وتحميهم من نزعات الإلحاد والشك.
ومن الوسائل المجدية : اشتراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها - مع الكبار في ثقة وصراحة - وكذلك ينبغي أن يحاط المراهق علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يكون فريسة للجهل والضياع أو الإغراء.
ويعبر الدكتور أحمد عزت راجح عن الصراعات التي يعاني منها المراهق على هذا النحو:
1. صراع بين مغريات الطفولة والرجولة.
2. صراع بين شعوره الشديد بذاته وشعوره الشديد بالجماعة.
3. صراع جنسي بين الميل المتيقظ وتقاليد المجتمع، أو بينه وبين ضميره.
4. صراع ديني بين ما تعلمه من شعائر، وبين ما يصوره له تفكيره الجديد.
5. صراع عائلي بين ميله إلى التحرر من قيود الأسرة، وبين سلطة الأسرة.
6. صراع بين مثالية الشباب، والواقع.
7. صراع بين جيله والجيل الماضي.
ويضاف إلى ذلك صراعات تنتج من وجود أهداف متعارضة في داخل نفسه يرغب في تحقيقها معاً، ولكنها بطبيعتها إذا استطاع أن يحقق أحدها أصبح تحقيق الآخر أمراً مستحيلاً كالرغبة في الاستذكار وفي اللعب في الوقت نفسه، أو الرغبة في الطاعة والتمرد.

قنبلة موقوتة في بيوتنا اسمها المراهقة
المراهقة بركان ينذر بالانفجار في غياب القيم والأصول الإسلامية

تقوم النظرية الإسلامية في التربية على أسس أربعة هي :
تربية الجسم ، وتربية الروح ، وتربية النفس ، وتربية العقل ، وهذه الأسس تتكامل في إخراج نشئ قويم التربية سليم المنهج لا تفترعنه قيمة من القيم ، ولا تتخلف عنه فضيلة من الفضائل ، إذ هذه الأسس الرابعة تنطلق من قيم الإسلام ، و تصدر عن القرآن والسنة ونهج الصحابة والسلف في المحافظة على الفطرة التي فطر الله الناس عليها بلا تبديل ولا تحريف ، فمع التربية الجسمية تبدأ التربية الروحية الإيمانية منذ نعومة الأظفار ـ منذ الثالثة . بتلقين الطفل المبادئ الأولى للعقيدة الإسلامية ( الشهادتين ، والحلال والحرام ، وقراءة القرآن الكريم ، وحب الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام رضي الله عنهم ، والأمر بأداء العبادات ـ منذ السابعة مثلاً ـ ) مما يبني أساساً متيناً لايتزعزع ـ بعد ذلك ـ للحياة الروحية للطفل ويضمن له مستقبلاً راشداً وحياة دينية ـ أو دنيوية ـ مستقرة ، فإذا فُزّع الطفل عن المراهقة استطاع أن يتعامل معها بقدر قد أعدّ له عدته ، ونفس حكيمة تملك زمام أمرها ، وتستطيع أن تتحرى مراكب الصلاح والتقوى ، وأن تثمر الثمرة النافعة الطيبة التي ترجى من وراء التربية الجسمية والروحية والنفسية والعقلية والصحية .


هذا الإجمال الذي قدمنا عن التربية الإسلامية لا يروق لبعض متشدقى العلوم النفسية ، وهذا كلامهم ينطق بانحراف عن السوية وتكييف منحرف للمراهقة ، يقول بعضهم : " إن الموجود إنما يبدأ وجوده الحقيقي كنقيض لهذا الذي ولده ، فصميم وجوده هو أن يتناقض مع الذي ولده وأن يدخل معه في صراع ، وفي هذا ما يحدد اللحظة التي يعي فيها وجوده بشكل مكتمل ، البدني والنفسي جميعاً ، في عالم اكتملت بالدلالة الجنسية أبعاده، ويعي وجوده هذا متناقضاً وفي صراع مع الوجود الذي ولده ، ومن هنا فإن المراهقة هي الميلاد الحقيقي للكائن البشري ، وكل ما يسبقها يعد امتداداً لوجود آخر هو وجود الأبوين ، وجود الجيل السابق ، فوجود الأبوين يواصل الحياة في هذا الكائن الجديد الذي لم يصبح كياناً بعد ، والذي لن يبلغ إلى ذلك إلا في اللحظة التي يعيش فيها وجوده في صورته المكتملة المليئة ، يعيش فيها وحدته الكلية بكل مظاهرها متناقضة مع وجود الأبوين وفي صراع معه " .

وبنظرة سريعة لا تحتاج إلى طول نظر أو تفحص ندرك مدى التكلف الذي يحويه هذا الكلام فهو خليط بين عبارات فلسفية وجمل نفسية وأشتات تربوية ، ولذلك حق للدكتور محمد السيد الزعبلاوي أن يتتبع هذا التناول بتعليق قوى يقول فيه : ( هذا التناول الفلسفي السفسطائي المنحرف لم أعهد له مثيلاً في كل ما قرأت من مؤلفات علم النفس التي تناولت المراهقة بالدراسة والتحليل لنفسية المراهق وسلوكه الشخصي والاجتماعي ).

وهذا التناول بالرغم مما فيه من أباطيل إلا أنه يتفق في بعض جوانبه مع ما سوف نطرحه في هذه الدراسة وهو جانب الصراع والانفجار الذي تنذر المراهقة به صاحبها المراهق ومن حوله ، فالاتفاق في جانب الصراع والانفجار فقط أما عدا ذلك فالكلام مرفوض شكلاً وموضوعاً ، بل هو باطل في بعض جوانبه كأن يجعل الميلاد الحقيقي للكائن البشري هو المراهقة ، ثم يجعل هذا الميلاد يبني على أنقاض الشجرة التي أثمرت هذا الكيان .

المراهقة والنمو البركاني

إن للمراهقة والمراهق نموه المتفجر في عقله وفكره وجسمه وإدراكه وانفعالاته وعجبه وغروره وكبره وسفهه وفتوته وخوفه ورجائه وعواطفه وغير ذلك مما يمكن أن نلخصه إجمالاً في أنواع من النمو البركاني ـ إذا صح التعبير ـ وهي النمو الجسمي ، وفيه نمو الجسم من الداخل فسيولوجياً وهرمونياً وكيماوياً وذهنياً وانفعالياً ، ونموه من الخارج والداخل معاً عضوياً ثم هناك نوع أخر من النمو الاجتماعي ، وفي هذه الفترة يشب الفتى والفتاة عن الطوق يافعين ، ونلحظ أن هذا النمو سريع ومفاجئ فيزداد ويتسع الكتف والصدر لدى البنين ، ويتسع الحوض لدى البنات وهذا النمو السريع يسبب السيطرة على حركاته وانفعاله ولعل ذلك بسبب تأخر النمو العضلي عن نمو العظام ، ونلحظ كذلك النمو الجنسي في فترة المراهقة ، وهي التي تلي مباشرة عملية أو مرحلة البلوغ حيث تبدأ الخصائص الجنسية في الظهور على بناء وتكوين الجسد ، ويتبع ذلك تغيرات في الأجهزة الداخلية مثل القلب ، ونلحظ أخيراً النمو العقلي وهو من أهم أنواع النمو التي يمر بها المراهق .
ويبدو أن الخصائص البركانية المتفجرة المتضاربة التي تكمن في المراهق ( أو المراهقة ) في فترة المراهقة قد عكست تضاربها على الدراسات التي تعنى بالنمو البدني والذهني والنفسي في تلك الحقبة بحيث أنها تكاد لا تتفق على شيء من الأسس للنمو المصاحب لفترة المراهقة ، ولعل الاتفاق الوحيد بين الدراسات هو أن هناك نمواً يحدث لجسد المراهق ، سواء كان هذا النمو طولياً أو عريضاً أو يبدأ بالرأس وينتهي إلى الساقين أو العكس فهذا خلاف عريض الذيول بين الدراسات المعنية بالمراهقة ، وحسبنا أن نقول إن المراهقة ألقت بموادها المتفجرة على كل شيء حتى دارسيها وأنها بحق مرحلة الخرق أو عمر الخرق Gowly age كما سماها ( ج . أ . هادفيك ) في كتابة "الطفولة والمراهقة " ترجمة أحمد شوكة وعدنان خالد ، وهذا الغالب في هذا السن إلا ما رحم الله من الشباب المربين تربية إسلامية عالية فإنهم لا ينطق عليهم مثل هذا الخرق ، ولذلك لا تستغرب أن تقرأ بين سير الصحابة رضوان الله عليهم عن شباب مراهقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يتحملون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقرون القرآن ويخرجون للجهاد ويقومون الليل ويصومون النهار ويعبدون الله عز وجل حق عبادته ، من هؤلاء عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله ابن عمرو بن العاص وغيرهم من شباب الصحابة رضي الله عنهم .

عناية الإسلام بمرحلة النمو والمراهقة :

اهتمت الدراسات النفسية والطبية بالجانب المادي للمراهقة ونقصد به جانب الجسد ، ولكنها لم تول الجانب الروحي شيئاً يذكر من الاهتمام ، أما في الإسلام فقد أولى الشرع الحنيف عناية كبيرة للجانب المادي الجسدي وأولى العناية ذاتها للجانب الروحي ، فعلي الجانب المادي فقط نجد أن مادة الفعل ( أكل ) وردت في القرآن الكريم في نحو مائة واثنين من مواضعه الشريفة هذا عدا عن الطعام والشراب وغيرها مما يفصّل ويؤصل منهج التربية البدنية في الإسلام بصورة عامة ، وهذا المنهج تتضح معالمه في الخطوط التالية :

1ـ أن الأصل في الأمور كلها ومنها الطعام والشراب والإباحة إلا ما حرمه الله تعالى بنص أو جاء من طريق حرام أو غير ذلك ، بعكس العبادات فإنها لا تكون إلا بنص وما كان منها خارج النصوص فهو حرام ، ولذلك نجد الآيات التي تحث على تحرى الحلال والحرام في المأكولات والمطعومات وطلب الرزق كثير منها على سبيل المثال : ـ
قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً (البقرة:168)
وقوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) (البقرة:172)
و قوله تعالى: (وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلالاً طَيِّباً) (المائدة:88)
وقوله تعالى : (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) (الأنعام:118)
وقوله تعالى : (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (الأنعام:121)
والآيات التي تعرض للحرام من الأطعمة كثيرة ولكننا نكتفي بهذا حتى لا نطيل.
والأحاديث النبوية أيضاً كثيرة في هذا منها على سبيل صلى الله عليه وسلم حديث البخاري
عن المقداد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما أكل أحد طعاماً قط خيراً من أن يأكل عمل يده وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده ) .
وحديث الشيخين ( البخاري ومسلم ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه). وحديث أبي داود الصحيح ( صححه الألباني ) قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل بسم الله في أوله وآخره " .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة " أن أفضل الإسلام وخيره إطعام الطعام وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرفت ".
2ـ أن الأصل في التربية البدنية الإسلامية هو التقوى وطلب القوة والعزيمة ، ومنهج الإسلام في هذا الأصل يرشد إلى عدة توجيهات ومحاذير هي أصول في هذا الباب منها :

أ ) الحث على التقوى والأخذ بأسباب القوة وفي ذلك آيات وأحاديث منها : ـ قوله تعالى : " (يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ )[هود:52]
وقوله تعالى : (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ) [الروم:54]
وقوله تعالى : (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص:26]
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم عن أبي هريرة ( المؤمن القوى خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير ..) ، ويتضح من الآيات والأحاديث رجحان كفة القوى من المؤمنين على الضعيف منهم وإن كان الخير فيهم جميعاً .

ب ) التوسط والتوازن في سلوكيات تناول الطعام والشراب ، والبعد عن الإسراف والتبذير ، و قد حث القرآن الكريم على هذا السلوك في غير موضع من مثل قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) [ الأعراف : 31] ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه " طعام الاثنين كافي الثلاثة ، وطعام الثلاثة كافي الأربعة " ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد في مسنده عن المقدام بن معدى كرب قال : " سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " " ما ملأ ابن آدم وعاء شرّاً من بطنه ، حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فثلث طعام وثلث شراب وثلث لنفسه".
ج) تنويع مصادر القوة بتنويع الطعام ومصادره ، وممارسة الرياضة والتداوي ، وصلة الأرحام وغير ذلك مما أرشد إليه القرآن والسنة ، قال تعالى : ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحماً طرياً )[ النحل : 14] ، وقال تعالى لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون) [ المؤمنون : 19]، وقال تعالى : ( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها وتأكلون) [ غافر: 79] ، وقال الله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا ) [ البقرة : 195] وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء " ، وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء ، برأ بإذن الله عز وجل " ، وفي مسند أحمد وغيره جاءت الأعراب فقالوا : يا رسول الله أنتداوى ؟ فقال " نعم يا عباد الله تداووا ، فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاء غير داء واحد " قالوا : ما هو ؟ قال : الهرم " ، ومن الأحاديث التي تحث على التدرب والرياضة والأخذ بأسباب القوة قول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه أهل التفسير عند قوله تعالى : ( وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة ) قال : ( ألا إن القوة الرمى) ، ومن مجموع هذه النصوص يتبين حرص الإسلام على إخراج جيل قوى بالإيمان في بدنه وقلبه وفي ترابطه واجتماعه وحسن اتباعه وتأتيه لموارد القوة والأخذ بها سواء كانت هذه القوة مادية كما قد تقدم معنا الآن ، أو كانت هذه القوة روحية كما سنتحدث عنه الآن .

اهتمام الإسلام بالجانب الروحي في مرحلة المراهقة

اهتم الإسلام بالصحة النفسية والروحية والذهنية ، واعتبر أن من أهم مقوماتها التعاون والتراحم والتكافل وغيرها من الأمور التي تجعل المجتمع الإسلامي مجتمعاً قوياً في مجموعه وأفراده ، وفي قصص القرآن الكريم ما يوجه إلى مراهقة منضبطة تمام الانضباط مع وحي الله عز وجل ، ومن المعالم الرشيدة التي تهدى إلى الانضباط في مرحلة المراهقة في ضوء القرآن والسنة ما يلي :
1) الطاعة: وتتمثل هذه الطاعة في طاعة الله عز وجل و طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وطاعة الوالدين ومن في حكمهما ، وقد أكد القرآن الكريم هذه المعاني في وصية لقمان الحكيم لابنه وهو يعظه قال : " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم" [ لقمان : 13] ، وهذا تحذير شديد من الشرك ، ثم أكد على الطاعات العملية في وصيته فقال : كما ذكرت الآيات : (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ* وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ* وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) [لقمان 17ـ 19 ] ، ثم إن الأمر بطاعة الله تعالى ورسوله صلى الله شاع في القرآن الكريم من مثل قوله عز وجل : (وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون)[ آل عمران : 132] ، وقوله عز وجل : ( وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ) [ الأنفال : 1] ، وشاع أيضا في السنة من مثل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما قال " يا غلام احفظ الله يحفظك ، واحفظ الله تجده تجاهك ، إذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتب الله عليك ، ورفعت الأقلام وجفت الصحف " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ، وحديث الترمذي عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا بنى إن قدرت أن تصبح وتمسي ليس في قلبك غش لأحد فافعل ، ثم قال لي : يا بني وذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة ".
هذه الآيات والأحاديث ترغب في الطاعة وتركز على الجانب العملي في هذه الطاعة كما في وصية لقمان التي تحث على تحقيق التوحيد والحذر من الشرك وإقامة الصلاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصبر وعدم التكبر على الناس وعدم الإقبال على الدنيا والقصد واللين في معاملة الناس ، وهذا كله يدخل في طاعة الله عز وجل ورسوله ، ونلاحظ في الأحاديث التركيز الشديد على توثيق الصلة بالله عز وجل والرضا بقضائه وقدره ، والعناية بالسنة النبوية وإحيائها ، وهذا من أصول التربية الروحية والعملية في الإسلام التي رغب فيها الشباب حتى ينجوا من غائلة الفواحش والوقوع في معصية الله عز وجل .
2) ـ الاقتداء بالصالحين : وعلى رأس من يقتدى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاقتداء به واتباع سنته من أصول ديننا الحنيف ، قال الله عز وجل : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً ) [الأحزاب :21] وفي سيرته صلى الله عليه وسلم ـ خاصة مرحلة الطفولة والمراهقة والشباب ـ ما يوقف الشباب على معالم الاهتداء والطريق الصحيح للوصول إلى الحق ، فقد كانت فترة شبابه وصغره محضناً للعبادة وتوثيق الصلة بالله عز وجل والتزام الفضيلة في كل شيء والبعد عن الرذيلة من كل جانب وهذا قبل البعثة و الوحي ، أما بعد البعثة والوحي فقد اتصلت أصول التربية بأسباب إلهية جعلت من الاقتداء واجباً من واجبات الدين .

ثم الاقتداء بالأنبياء والصالحين ، كما قال الله عز وجل : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [ الأنعام : 90 ] ، ولعل في قصص الأنبياء ومراحل نشأتهم ما يثرى موضوع التربية الروحية للمراهق ، فهذا إسماعيل عليه الصلاة والسلام في صغره ضرب مثلاً رائعاً في الحلم والصبر والطاعة ، وقال عنه القرآن الكريم : ( فبشرنا بغلام حليم ) الصافات :[ 101] ، وقال عن يوسف عليه الصلاة والسلام : (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [يوسف:6] ، وقصة إسماعيل الذبيح معروفة ففيها المثال الرائع الذي يضرب في طاعة الوالدين وبرهما إذ قال له أبوه إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ( يا بنى إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ) ؟ فقال الابن بدون روية ولا تلكؤ : " يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) [الصافات : 102] ، وقصة يوسف عليه الصلاة والسلام وهي تضرب في العفة والخوف من الله عز وجل وحفظ الأمانة حينما راودته امرأة العزيز عن نفسه فامتنع رغم إصرارها وآثر السجن في النهاية على الوقوع في الفاحشة ومعصية الله عز وجل ، وهي تضرب أيضاً في الصفح والحلم والمحافظة على الرابطة الأسرية حينما قال لإخوته بعدما انكشف جريمتهم معه ، قال : ( قالَ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [يوسف:92] وكذلك قصة سيدنا إبراهيم مع أبيه وقصة سيدنا سليمان مع أبيه وقصة سيدنا يحيى وسيدنا عيسى والسيدة مريم عليهم جميعاً سلام من الله عز وجل ، وهي ـ أي هذه القصص ـ تصب في مصب الاقتداء والاعتبار كما قال الله عز وجل : (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ) [يوسف:111] ، ثم في قصص الأئمة والعلماء والصالحين في هذه الأمة ، والأمة غنية بأهل الفضل والعلم والقادة والفاتحين والكبار من أولى الألباب والأبصار .

3) ـ التعاون والتراحم والتكافل:

وهذا يجعل الفرد في خدمة المجتمع ، ويجعل المجتمع أيضاً في خدمة الفرد ، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحمد في مسنده عن النعمان بن بشير رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مثل المؤمن كمثل الجسد إذا اشتكى الرجل رأسه تداعى له سائر جسد ه ) صورة شديدة التعبير عن العلاقة الحميمة الوثيقة التي تربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض ، وتبين حرص بعضهم على بعض .
على أن القاعدة في هذا الترابط والتعاون والتراحم قد حددتها آيات كثير من كتاب الله عز وجل ، ومنها قوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة:2) ، وقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ) (آل عمران:103) ، فالبناء في هذا التعاون على البر والتقوى والاعتصام بدين الله عز وجل وهذا ينتج أفراداً بارَّين متقين متآلفين متدينين وهو ما ترجوه التربية الإسلامية الروحية في غاياتها.




ثمـــرة وخاتمــة


ونختم حتى لا نطيل بأن للمراهق حاجات بدنية وعقلية وروحية أظن أننا لو اتبعنا سنن الإسلام في التربية البدنية والروحية ـ من مثل ما تقدم معنا ـ فسوف ينشأ الفتى وحاجاته ملباة في إطار من الانضباط وعدم التفلت وبصورة ترضى ولا تخل ، على أننا ينبغي ألا نغفل أن الأسرة هي المحضن الأقرب لتفريخ هذا الزغب الناشئ ، ولذلك ينبغي النظر إلى هذا المحضن حتى نطمئن إلى أن عملية التنشئة تتم في بيئة صالحة ، وهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين ، قال : " كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجّسانه " يدل على أن للبيئة التي ينشأ فيها الفتى تأثيرًا كبيرًا جداً في تربيته ونشأته ، والشاعر يقول:
وينشأ ناشــئ الفتيــــــــان منا على ما كان عــــــــــوده أبوه
ويقول الآخر :

إذا كان رب البيت بالدف ضارباً فشيمة أهل البيت كلهم الرقص
إن مراعاة القواعد والأصول السابقة سوف يثمر معنا مراهقة حليمة هادئة غير متفجرة ، وباللغة التي عنونّا بها وبدأنا هذه الدراسة نقول إن هذه الأصول من شأن اتباعها أن ينزع فتيل القنبلة الموقوتة التي تضعها المراهقة في بيوتنا.


[line]
والسلام مسك الختام
لاتنسو ابداء الرأي

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-5-1429, 03:01 مساء   #2 (permalink)
سامر القلوب
مشرف مجلس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2005
المشاركات: 1,022
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 256
الـردود: 766
سامر القلوب is on a distinguished road

رحال الليل

موضوعك رائعك اشكرك على مشاركتك واهتمامك بهذه المرحله العمرية الخطيرة

تقبل مروري

سامر

 



من مواضيع سامر القلوب 0 أح أوه ألم
0 نماذج من صيد الكاميرا *** ..صور طريفة.. ***
0 صور من مذبحة بيت حانون
0 البرنس
0 الكيبورد السحري على الشاشة من مايكروسوفت
0 من مذكرات ضابط أمن
0 أفضل عشر مفاتيح في العالم
0 ما هو أفضل شريط إسلامي سمعته.......
0 انتبهوا لثلاثة اعضاء معنا في المنتدى
0 الاستغفار
0 مشتاق للمسجد مع اللي يصلون **أصلي الاوقات صبح وعشيه!!!
0 بطاقات الصلاة
0 نقطة . نقطتان .. ثلاث نقاط ...
0 قرار يسمح بالتأخير عن الدوام / صور من القرار ..( نقل إلى قسم القلوب العامة )
0 تعريفات ـ بطاقات حلوة حملوها

توقيع سامر القلوب

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]

سامر القلوب غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-5-1429, 03:25 مساء   #3 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road

شكراً جزيلاً لك يا++++ سامر++++ على مرورك.
تحياتي لك ...:

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-5-1429, 05:57 مساء   #4 (permalink)
غيوم الغلا
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية غيوم الغلا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 210
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 7
الـردود: 203
غيوم الغلا is on a distinguished road

والله انها مرحله خطيره وكلها تعب

ارحمونا فيها شووي *_^

 

غيوم الغلا غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 9-7-1429, 06:51 مساء   #5 (permalink)
بنت دار الحي
::قـلـب مـبـدع::
 
الصورة الرمزية بنت دار الحي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: غرفتي
المشاركات: 308
مشاركات اليوم : 2
المواضيع: 62
الـردود: 246
بنت دار الحي is on a distinguished road

ثانكس اخوي الموضوع .. وهذا دليل اهتمامك .. وصدق هاي المرحلة اخطر مرحلة .. إن شاء الله نعديها على خير .. تقبل مروري اختك بنت دار الحي

 



من مواضيع بنت دار الحي 0 حلم يخوف مره ... فسروا لي بسرعة ..
0 حسين السجواني رئيس "داماك القابضة " الإماراتية
0 هام وضروري جدا جدا ....
0 ضروري والله العظيم ...
0 سيارة محترقة >> عمري ما بنساها
0 قصص لأشخاص تحدوا الله عز وجــل ...
0 شخص مشهور
0 زعلانة خلاص
0 النبي شعيب ....
0 (( يؤلمني ))
0 الله يخليكم مشكلة ما لقيت لها حل
0 الي يبغي يتزوجني يتفضل... منقول مكرر
0 أكســبهم ولا تخــسرهم ...
0 نوع خاص
0 شو أسوي

توقيع بنت دار الحي

ღ اوعدني عني ما تغيب تبقى هنا جنبي قريب محتاج أنا مثلك حبيب يفهم عيوني وضحكتي فيك انت حلمي من زمان وانت الهنا وأدفى حنان ღ

ღ تلقى معاك روحي الامان يا أحلى بشر في دنيتي وحدك أبيك والله أبيك بس تكفى طمني عليك مابي أحد يشغل عينيك أموت انا من غيرتي ღ

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]

بنت دار الحي متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-7-1429, 09:54 صباحاً   #6 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غيوم الغلا مشاهدة المشاركة
والله انها مرحله خطيره وكلها تعب

ارحمونا فيها شووي *_^
شكرا لك يا اخت على مرورك الطيب ...

تحياتي لك

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-7-1429, 10:08 صباحاً   #7 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت دار الحي مشاهدة المشاركة
ثانكس اخوي الموضوع .. وهذا دليل اهتمامك .. وصدق هاي المرحلة اخطر مرحلة .. إن شاء الله نعديها على خير .. تقبل مروري اختك بنت دار الحي
شكلاا لك يا اختي الغالية بنت دار الحي على مورك الرائع .................................................. .........

تعبت وانا ارد على مشاركاتك ....................هلكتيني انت بالذات ات

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 10-7-1429, 10:31 صباحاً   #8 (permalink)
ضيا
::كنز من كنوز القلوب::
 
الصورة الرمزية ضيا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: اللي يبيني يدور علي
المشاركات: 1,443
مشاركات اليوم : 38
المواضيع: 151
الـردود: 1292
ضيا is on a distinguished road

شكرا لك على هذا الموضوع المهم والغاية بالأهمية وممكن ان تكون المراهقة مأخوذة من مرهق لأن الشباب يرهقون نفسهم في هذه المرحلة من العمر هههههههههههه انا أمزح

 

ضيا غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-7-1429, 01:57 مساء   #9 (permalink)
افتقد حبيبي
::كنز من كنوز القلوب::
 
الصورة الرمزية افتقد حبيبي
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: في عيون حبيبي
المشاركات: 1,855
مشاركات اليوم : 1
المواضيع: 101
الـردود: 1754
افتقد حبيبي is on a distinguished road

يسلموووووووووووووووووووووووووووو رحال الليل على الوضوع الرائع


واذا حصلت صور ام الذكي لاتنسى ابغى اشووووفهم بشوف طالع لمييين

 



من مواضيع افتقد حبيبي 0 شباب معتقلين بسبب النساء
0 سيف العشق
0 حديث السرير بالمعنى النبيل
0 هل تكررهوون البنات؟؟؟؟؟تعالو وبتغيروو رايكم
0 المراحل العمرية للمرأة
0 لا أستــطيـــــــــــــــــــــع أن أنســـــــــاك
0 شباب معتقلين بسبب النساء
0 فكرة لإعتذار رومانسي
0 حقيقة تماسيح المنتدى المخيفه
0 أنواع النساء بلغة الكمبيوتر!..نقل لقسم للنساء فقط
0 بنت رسبت في الثانويه شوفو وش سوت
0 ضمني يابحر وخذني لبعيد
0 شخصيات الازواج حسب اسمائهم
0 تحذير عن ماسنجر الهوت ميل
0 هل تعرفوون ما معنى كلمة family

توقيع افتقد حبيبي

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]









[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]




##عندما نهدى كلمات رائعة فلابد ان نحتفظ بها وتكون محفورة كلماتها بأعماق القلب##

6 / 6 / 1429 هــ

افتقد حبيبي غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-7-1429, 02:07 مساء   #10 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road
A26

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ضيا مشاهدة المشاركة
شكرا لك على هذا الموضوع المهم والغاية بالأهمية وممكن ان تكون المراهقة مأخوذة من مرهق لأن الشباب يرهقون نفسهم في هذه المرحلة من العمر هههههههههههه انا أمزح


هههههه شكرا على رايك وعلى مرورك الطيب ....

لك جزيل الشكر والعرفان .

تحياتي لك

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-7-1429, 02:13 مساء   #11 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road
A22

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة افتقد حبيبي مشاهدة المشاركة
يسلموووووووووووووووووووووووووووو رحال الليل على الوضوع الرائع


واذا حصلت صور ام اذكىمهبووووووووول لاتنسى ابغى اشووووفهم بشوف طالع لمييين



الله يسلمك ويخليك على مرورك الجميل .

ههههههه لا انشاء الله بنحصلهم غصبن عنة انا عافنة خاشنهن فمكا لاكن انا وراة والمنتدى مابيطير بيطلعهن خصب .....

اجدد شكري لك

تحياتي

:

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-7-1429, 08:12 صباحاً   #12 (permalink)
اســيــــرهــا
::قـلـب جـديـد::
 
الصورة الرمزية اســيــــرهــا
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 1
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 0
الـردود: 1
اســيــــرهــا is on a distinguished road

الله يعطيك الف عافيه

 



من مواضيع اســيــــرهــا

توقيع اســيــــرهــا

[align=center][align=center][align=center]

ما زلت انا
لم تتغير اوراقي
ولا ملامح كتبي
مدادي ما زال ينبض

بنبض حبك

بروحك

اهوااااااااااااااك
وقلبي لك

احبك
اعشقك

استنشق هوائك

اتطلع الى سمائك
[/align][/align][/align]

اســيــــرهــا غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 12-7-1429, 10:21 صباحاً   #13 (permalink)
رحال الليل
::قـلـب فـعـال::
 
الصورة الرمزية رحال الليل
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: عمان
المشاركات: 155
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 8
الـردود: 147
رحال الليل is on a distinguished road
Icon17

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اســيــــرهــا مشاهدة المشاركة
الله يعطيك الف عافيه
[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]جميعاً انشاء الله........[/grade]

 

رحال الليل غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 23-7-1429, 06:15 مساء   #14 (permalink)
Shy G!rl
::قـلـب مـبـدع::
 
الصورة الرمزية Shy G!rl
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: المملكه العربيه السعوديه
المشاركات: 295
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 59
الـردود: 236