هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتديات سارق القلوب. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا
منتديات سارق القلوب  

 

عالم المعرفه

رسائل جوال sms اس ام اس

ينتهي في 5\11

برامج صوت Audio برامج فيديو برامج ماسنجر - msn   برامج مطورين  برامج منزلية  برامج تعليمية  برامج أساسية  برامج تصوير رقمي  برامج متصفحات  برامج شبكات  برامج اقتصاد و أعمال  برامج عربية  برامج عملية  برامج إدارة النظام  برامج بورتيبل برامج حماية  1 2 3 4 5 6 7 8  شات دردشة دردشه



العودة   منتديات سارق القلوب >
المنتديات الفكرية والثقافية
> القصص والحكايات
التسجيل التعليمـــات يوتيوب فيديو Directory اجعل كافة المشاركات مقروءة
دروس فلاش Macromedia Flash دروس فوتوشوب Adobe Photoshop دروس سوتش SWiSH
دروس في الأوفيس  دروس tutorials
قسم قصص عربية , قصص أطفال , قصص غراميه , قصه قصيره , قصه طويله , روايات , قصص الانبياء , قصص واقعية , قصص من نسج الخيال , قصص موروثة , حكايات عربيه , قصص طريفه , قصص السيرة , قصص الأغبياء , والكثير

القصص والحكايات

رحيـــق الــروح _ مـــزار الأدبــــاء



رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 11-6-1429, 10:27 صباحاً   #1 (permalink)
شهـــــــــرزاد
مشرفة الادب العربي
 
الصورة الرمزية شهـــــــــرزاد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: كتاب الف ليلة وليلة
المشاركات: 1,932
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 164
الـردود: 1768
شهـــــــــرزاد is on a distinguished road
رحيـــق الــروح _ مـــزار الأدبــــاء



لَكَم أبحرنا نحو شواطيء الأدب...

ولَكَم نهلنا من جمال الكَلِم...

نقف دوماً كالغرباء على شواطئهم...

نقرأ لهم ونقرأهم..فيغدون بفكرنا آباء معلمين...

نحفظ ما يسحرنا من حروفهم..وتنسينا الأيام ما بقي من ابداعهم...


نعرفهم بأسمائهم و أحياناً كثيرةً بحروفهم فقط..وما الفرق ان كان الاستمتاع هو المقصد...

__

__



هنا أحبائي مساحةٌ خصصت لهم ولابداعاتهم..لأولئك الذين تركوا بصمةَ حرفٍ في وجدانكم...
لتكن هذه البقعة مكتبة تختصر المحبة لأهم كتاب القصة والأدب في العالم بشكل عام والوطن
العربي بشكل خاص


لنجمع العسل المتراكم في مناحلنا..
لنجد من يلعق جداره ويزيح عن جذوره الشمع والخلايا...






فقط شرطٌ صغيرٌ كما الهمزة...فالمكتبة خصصت لروائع الأدباء
ممن بهروك بمخطوطِهم...



لنبدأ معاً رحلة الألف ميل..لِنصِلَ بالنهاية الى مجموعتنا عن أهم أدباء القصة والرواية
سيرهم الذاتية و اعمالهم
لنبدأ ليظل الضوء يقتفي أثرنا،،،،،،،،



شـــــــــــــــهرزاد

 



من مواضيع شهـــــــــرزاد 0 دواويـن الأعضـاء ... مرسى شعراء سارق القلوب
0 ترى العبث بالمشاعر .. يحرق إحراااااااااااق
0 أنـــا والورود
0 جهاد الملاعب
0 سقووووط مكرر
0 الأمير عبدالله بن فيصل آل سعود في ذمة الله ..
0 100 نقطة ستضاف لعداد إشتراكاتكم ..مبروك
0 مدرسة سارق القلوب للغة العربية
0 الـــفُ ليلــــةٍ و ليلـــة
0 قصة النهر و الشجرة و العصافير
0 الى كل سني وشيعي .....
0 الأعجاز الرباني في خلق الكون + صور
0 رحلتـــي أنا وشـــهريار
0 حفل استقبالي في الحرملك العثماني
0 ღ هذا ذوقي وأتمنى يعجبكم ღ

توقيع شهـــــــــرزاد

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]

انا شهرزاااد
انا من خطط لأول انقلاب
في الف ليلة وليلة
وخلصت النساء
من السياف وهجوم الذئاب
وحين قامت دولة النساء
وأرتفعت في الافق البيارق
توقف النضال بالبنادق
وابتدأ النضال
بالحبر والقرطاس
لا
بالعيون. . . و الأهداب . . .


شخصية القلوب العامه


شهـــــــــرزاد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-6-1429, 11:13 صباحاً   #2 (permalink)
شهـــــــــرزاد
مشرفة الادب العربي
 
الصورة الرمزية شهـــــــــرزاد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: كتاب الف ليلة وليلة
المشاركات: 1,932
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 164
الـردود: 1768
شهـــــــــرزاد is on a distinguished road

"الرافعي".. جوته وهوجو وشكسبير العرب

_____________

ولد مصطفى صادق الرافعي على ضفاف النيل في قرية بهتيم من قرى مدينة القليوبية بمصر في يناير عام 1880م. لأبوين سوريَّين؛ حيث يتصل نسب أسرة والده بعمر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم في نسب طويل من أهل الفضل والكرامة والفقه في الدين.

وقد وفد من آل الرافعي إلى مصر طائفة كبيرة اشتغلوا في القضاء على مذهب الإمام الأكبر أبي حنيفة النعمان حتى آل الأمر أن اجتمع منهم في وقت واحدٍ أربعون قاضياً في مختلف المحاكم المصرية؛ وأوشكت وظائف القضاء أن تكون حِكراً عليهم، وقد تنبه اللورد كرومر لذلك وأثبتها في بعض تقارير إلى وزارة الخارجية البريطانية.

أما والد الرافعي الشيخ عبد الرزاق سعيد الرافعي فكان رئيساً للمحاكم الشرعية في كثير من الأقاليم المصرية، وقد استقر به المقام رئيساً لمحكمة طنطا الشرعية، وهناك كانت إقامته حتى وفاته، وفيها درج مصطفى صادق وإخوته لا يعرفون غيرها، ولا يبغون عنها حولاً.

أما والدته فهي من أسرة الطوخي وتُدعى " أسماء " وأصلها من حلب، سكن أبوها الشيخ الطوخي في مصر قبل أن يتصل نسبهم بآل الرافعي. وهي أسرة اشتهر أفرادها بالاشتغال بالتجارة وضروبها.

ثقافته وأدبه

لهذه الأسرة المورقة الفروع ينتمي مصطفى صادق وفي فنائها درج، وعلى الثقافة السائدة لأسرة أهل العلم نشأ؛ فاستمع من أبيه أول ما استمع إلى تعاليم الدين، وجمع القرآن حفظاً وهو دون العاشرة، فلم يدخل المدرسة إلا بعدما جاوز العاشرة بسنة أو اثنتين، وفي السنة التي نال فيها الرافعي الشهادة الابتدائية وسنه يومئذٍ 17 عاماً أصابه مرض التيفوئيد فما نجا منه إلا وقد ترك في أعصابه أثراً ووقراً في أذنيه لم يزل يعاني منه حتى فقد حاسة السمع وهو بعد لم يجاوز الثلاثين.

وكانت بوادر هذه العلة هي التي صرفته عن إتمام تعليمه بعد الابتدائية. فانقطع إلى مدرسته التي أنشأها لنفسه وأعد برامجها بنفسه؛ فكان هو المعلم والتلميذ، فأكبَّ على مكتبة والده الحافلة التي تجمع نوادر كتب الفقه والدين والعربية؛ فاستوعبها وراح يطلب المزيد، وكانت علته سببًا باعد بينه وبين مخالطة الناس، فكانت مكتبته هي دنياه التي يعيشها وناسها ناسه، وجوها جوه وأهلها صحبته وخلانه وسمّاره، وقد ظل على دأبه في القراءة والاطلاع إلى آخر يوم في عمره، يقرأ كل يوم 8 ساعات لا يكل ولا يمل كأنه في التعليم شادٍ لا يرى أنه وصل إلى غاية.

نتاجه الأدبي والفكري

استطاع الرافعي خلال فترة حياته الأدبية التي تربو على خمسٍ وثلاثين سنة إنتاج مجموعة كبيرة ومهمة من الدواوين والكتب أصبحت علامات مميزة في تاريخ الأدب العربي.

(1) دواوينه الشعرية:

كان الرافعي شاعراً مطبوعاً بدأ قرض الشعر وهو في العشرين، وطبع الجزء الأول من ديوانه في عام 1903 وهو بعد لم يتجاوز الثالثة والعشرين، وقد قدّم له بمقدمة بارعة فصّل فيها معنى الشعر وفنونه ومذاهبه وأوليته.

وتألق نجم الرافعي الشاعر بعد الجزء الأول واستطاع بغير عناء أن يلفت نظر أدباء عصره، واستمر على دأبه فأصدر الجزأين الثاني والثالث من ديوانه. وبعد فترة أصدر ديوان النظرات، ولقي الرافعي حفاوة بالغة من علماء العربية وأدبائها قلّ نظيرها، حتى كتب إليه الإمام محمد عبده قائلاً: " أسأل الله أن يجعل للحق من لسانك سيفاً يمحق الباطل، وأن يقيمك في الأواخر مقام حسان في الأوائل ".

(2) كتبه النثرية:

قلّ اهتمام الرافعي بالشعر عما كان في مبتدئه؛ وذلك لأن القوالب الشعرية تضيق عن شعوره الذي يعبر عن خلجات نفسه وخطرات قلبه ووحي وجدانه ووثبات فكره، فنزع إلى النثر محاولاً إعادة الجملة القرآنية إلى مكانها مما يكتب الكتاب والنشء والأدباء، أيقن أن عليه رسالة يؤديها إلى أدباء جيله، وأن له غاية هو عليها أقدر، فجعل هدفه الذي يسعى إليه أن يكون لهذا الدين حارساً يدفع عنه أسباب الزيغ والفتنة والضلال، وينفخ في هذه اللغة روحاً من روحه، يردّها إلى مكانها ويرد عنها فلا يجترئ عليها مجترئ، ولا ينال منها نائل، ولا يتندر بها ساخر إلا انبرى له يبدد أوهامه ويكشف دخيلته. فكتب مجموعة من الكتب تعبر عن هذه الأغراض عُدت من عيون الأدب في مطلع هذا القرن. وأهمها:

1- تحت راية القرآن: المعركة بين القديم والجديد: وهو كتاب وقفه –كما يقول- على تبيان غلطات المجددين الذي يريدون بأغراضهم وأهوائهم أن يبتلوا الناس في دينهم وأخلاقهم ولغتهم، وهو في الأصل مجموعة مقالات كان ينشرها في الصحف في أعقاب خلافه مع طه حسين الذي احتل رده على كتاب " في الشعر الجاهلي " معظم صفحات الكتاب.

2- وحي القلم: وهو مجموعة من مقالاته النقدية والإنشائية المستوحاة من الحياة الاجتماعية المعاصرة والقصص والتاريخ الإسلامي المتناثرة في العديد من المجلات المصرية المشهورة في مطلع القرن الماضي مثل: الرسالة، والمؤيد والبلاغ والمقتطف والسياسة وغيرها.

3- تاريخ الأدب العربي: وهو كتاب في ثلاثة أجزاء، الأول: في أبواب الأدب والرواية والرواة والشواهد الشعرية، والثاني: في إعجاز القرآن والبلاغة النبوية، وأما الثالث: فقد انتقل الرافعي إلى رحمة ربه قبل أن يرى النور؛ فتولى تلميذه محمد سعيد العريان إخراجه؛ غير أنه ناقص عن المنهج الذي خطه الرافعي له في مقدمة الجزء الأول.

4- حديث القمر: هو ثاني كتبه النثرية وقد أنشأه بعد عودته من رحلة إلى لبنان عام 1912؛ عرف فيها شاعرة من شاعرات لبنان ( مي زيادة ) ، وكان بين قلبيهما حديث طويل، فلما عاد من رحلته أراد أن يقول فكان " حديث القمر ".

5- كتاب المساكين: وهو كتاب قدّم له بمقدمة بليغة في معنى الفقر والإحسان والتعاطف الإنساني، وهو فصول شتى ليس له وحدة تربطها سوى أنها صور من الآلام الإنسانية الكثيرة الألوان المتعددة الظلال. وقد أسند الكلام فيه إلى الشيخ علي الذي يصفه الرافعي بأنه: " الجبل الباذخ الأشم في هذه الإنسانية التي يتخبطها الفقر بأذاه "، وقد لقي هذا الكتاب احتفالاً كبيراً من أهل الأدب حتى قال عنه أحمد زكي باشاً: " لقد جعلت لنا شكسبير كما للإنجليز شكسبير وهيجو كما للفرنسيين هيجو وجوته كما للألمان جوته ".

6- رسائل الأحزان: من روائع الرافعي الثلاثة؛ التي هي نفحات الحب التي تملكت قلبه وإشراقات روحه، وقد كانت لوعة القطيعة ومرارتها أوحت إليه برسائل الأحزان التي يقول فيها " هي رسائل الأحزان لا لأنها من الحزن جاءت؛ ولكن لأنها إلى الأحزان انتهت؛ ثم لأنها من لسان كان سلماً يترجم عن قلب كان حرباً؛ ثم لأن هذا التاريخ الغزلي كان ينبع كالحياة وكان كالحياة ماضياً إلى قبر ".

7- السحاب الأحمر: وقد جاء بعد رسائل الأحزان، وهو يتمحور حول فلسفة البغض، وطيش القلب، ولؤم المرأة.

8- أوراق الورد رسائله ورسائلها: وهو طائفة من خواطر النفس المنثورة في فلسفة الحب والجمال، أنشأه الرافعي ليصف حالةً من حالاته ويثبت تاريخاً من تاريخه، كانت رسائل يناجي بها محبوبته في خلوته، ويتحدث بها إلى نفسه أو يبعث بها إلى خيالها في غفوة المنى، ويترسل بها إلى طيفها في جلوة الأحلام.

9- على السَّفُّود: وهو كتاب لم يكتب عليه اسم الرافعي وإنما رمز إليه بعبارة إمام من أئمة الأدب العربي؛ وهو عبارة عن مجموعة مقالات في نقد بعض نتاج العقاد الأدبي.

الرافعي ومعاركه الأدبية

كان الرافعي ناقداً أدبياً عنيفاً حديد اللسان والطبع لا يعرف المداراة، ولا يصطنع الأدب في نضال خصومه، وكانت فيه غيرة واعتداد بالنفس، وكان فيه حرص على اللغة كما يقول: " من جهة الحرص على الدين إذ لا يزال منهما شيء قائم كالأساس والبناء لا منفعة بأحدهما إلا بقيامهما معاً ". وكان يهاجم خصومه على طريقة عنترة، يضرب الجبان ضربة ينخلع لها قلب الشجاع، فكانت له خصومات عديدة مع شخصيات عنيدة وأسماء نجوم في الأدب والفكر والثقافة في مطلع القرن، فكانت بينه وبين المنفلوطي خصومة ابتدأها هذا الأخير بسبب رأي الرافعي في شعراء العصر. وكانت له صولات مع الجامعة المصرية حول طريقة تدريس الأدب العربي، وجولات أخرى مع عبد الله عفيفي وزكي مبارك. على أن أكثر معاركه شهرةً وحدة هو ما كان بينه وبين طه حسين، وبينه وبين العقاد، بل لعلها أشهر وأقسى ما في العربية من معارك الأدب.

خصومته مع طه حسين

كانت هذه الخصومة بسبب كتاب طه حسين " في الشعر الجاهلي " الذي ضمّنه رأيه في أن جُلّ الشعر الجاهلي منحول، وهي مقولة خطيرة تنبه لها الرافعي؛ فحمل عليه حملة شعواء في الصحافة المصرية واستعدى عليه الحكومة والقانون وعلماء الدين، وطلب منهم أن يأخذوا على يده وأن يمنعوه من أن تشيع بدعته بين طلاب الجامعة، وترادفت مقالاته عاصفة مهتاجة تفور بالغيظ والحميّة الدينية والعصبيّة للإسلام والعرب، كأن فيها معنى من معاني الدم، حتى كادت هذه الحملة تذهب بـ " طه " وشيعته؛ إذ وقف معقود اللسان والقلم أمام قوة قلم الرافعي وحجته البالغة، وقد أسرّ " طه " هذا الموقف للرافعي، فما سنحت له سانحة ينال بها من الرافعي إلا استغلها كي يرد له الصاع صاعين. غير أن الرافعي كان يقارعه حجة بحجة ونقداً بنقد حتى توفي رحمه الله.

خصومته مع العقاد

وكان السبب فيها كتاب الرافعي " إعجاز القرآن والبلاغة القرآنية " إذ كان العقاد يرى رأياً مخالفاً لما يرى الرافعي، وقد نشبت بينهما لذلك خصومة شديدة تجاوزت ميدانها الذي بدأت فيه، ومحورها الذي كانت تدور عليه إلى ميادين أخرى؛ جعلت كلا الأديبين الكبيرين ينسى مكانه، ويغفل أدبه ليلغو في عرض صاحبه، ويأكل لحمه من غير أن يرى ذلك مَعابة عليه، وكان البادئ الرافعي في مقالاته " على السفود " التي جمعها له في كتاب صديقه إسماعيل مظهر، وتوقفت المعركة بينهما فترة وجيزة ما لبثت أن اشتعل أوارها مرة أخرى عندما نشر العقاد ديوانه " وحي الأربعين " فكتب الرافعي نقداً لديوانه، تلقفه العقاد بالسخرية والتهكم والشتم والسباب، ولم تزل بينهما الخصومات الأدبية حتى توفي الرافعي رحمه الله.

وفاته

توفي الرافعي في مايو سنة 1937 عن عمر يناهز 57 عاماً وكان الرافعي إذ ذاك ما يزال يعمل كاتباً ومحصلاً مالياً في محكمة طنطا، وهو العمل الذي بدأ به حياته العملية عام 1900م.

المصادر:

- حياة الرافعي: محمد سعيد العريان

- مصطفى صادق الرافعي "الأديب الناقد": إبراهيم الكوفي .

مختارات من أدب الرافعي:


عَرُوسٌ تُزفُّ إلى قبرِها


--------------------------------------------------------------------------------

كان عمرُها طاقةَ أزهارٍ تُسمى أيامًا.

كان عمرُها طاقةَ أزهارٍ يَنْتَسِق فيه اليومُ بعدَ اليوم، كما تَنْبُتُ الورقةُ الناعمة في الزهرة إلى ورقة ناعمة مِثلِها.

أيام الصِّبا المرحة حتى في أحزانها وهمومها؛ إذ كان مجيئها من الزمن الذي خُصّ بشباب القلب، تبدو الأشياء في مجاري أحكامها كالمسحورة؛ فإن كانت مفرحة جاءت حاملة فَرَحَيْن، وإن كانت محزنة جاءت بنصف الحزن.

تلك الأيام التي تعمل فيها الطبيعة لشباب الجسم بقوى مختلفة: منها الشمس والهواء والحركة، ومنها الفرح والنسيان والأحلام!

وشبت العذراء وأفرغت في قالب الأنوثة الشمسي القمري، واكتسى وجهها ديباجة من الزهر الغض، وأودعتها الطبيعة سرها النسائي الذي يجعل العذراء فن جمالها لأنها فن حياة، وجعلتها تمثالاً للظرف: وما أعجب سحر الطبيعة عندما تجمل العذراء بظرف كظرف الأطفال الذين ستلدهم من بعد! وأسبغت عليها معاني الرقة والحنان وجمال النفس، وما أكرم يدَ الطبيعة عندما تَمْهُر العذراء من هذه الصفات مهرها الإنساني!

وخُطبت العذراء لزوجها، وعُقد له عليها في اليوم الثالث من شهر مارس في الساعة الخامسة بعد الظهر.

وماتت عذراء بعد ثلاث سنين، أُنزلت إلى قبرها في اليوم الثالث من شهر مارس في الساعة الخامسة بعد الظهر!

وكانت السنوات الثلاث عمر قلب يقطعه المرض، ينتظرون به العرس، وينتظر بنفسه الرَّمْس(1).

يا عجائب القدر! أذاك لحن موسيقي لأنين استمر ثلاث سنوات، فجاء آخره موزونًا بأوله في ضبط ودقة؟

أكانت تلك العذراء تحمل سرًّا عظيمًا سيغير الدنيا، فردت الدنيا عليها يوم التهنئة والابتسام والزينة، فإذا هو يوم الولولة والدموع والكفن؟

واهًا لك أيها الزمن! من الذي يفهمك وأنت مدة أقدار؟

واليوم الواحد على الدنيا هو أيام مختلفة بعدد أهل الدنيا جميعًا، وبهذا يعود لكل مخلوق سر يومه، كما أن لكل مخلوق سر روحه، وليس إليه لا هذا ولا هذا.

وفي اليوم الزمني الواحد أربعمائة مليون يوم إنساني على الأرض! ومع ذلك يُحْصِيه عقلُ الإنسان أربعًا وعشرين ساعة؛ يا لَلْغباوة..!

وكل إنسان لا يتعلق من الحياة إلا بالشعاع يُضيء المكان المظلم في قلبه، والشمس بما طلعت عليه لا تستطيع أن تنير القلب الذي لا يُضيئه إلا وجهُ محبوب.

وفي الحياة أشياء مكذوبة تُكَبِّر الدنيا وتُصَغِّر النفسَ، وفي الحياة أشياءُ حقيقية تُعَظِّم بالنفس وتصغر بالدنيا؛ وذَهَبُ الأرض كله فقر مُدْقَع حين تكون المعاملة مع القلب.

أيتها الدنيا؛ هذا تحقيرك الإلهي إذا أكبرك الإنسان!

ويا عجبًا لأهل السوء المُغْتَرِّين بحياة لا بد أن تنتهي! فماذا يرتقبون إلا أن تنتهي؟ حياة عجيبة غامضة؛ وهل أَعْجَبُ وأَغْمَضُ من أن يكون انتهاء الإنسان إلى آخرها هو أول فكرة في حقيقتها؟

فعندما تحين الدقائقُ المعدودة التي لا تَرْقُبُها الساعةُ ولكن يَرْقُبُها صدرُ المُحْتَضَر.. عند ما يكون مُلْك الملوك جميعًا كالتراب لا يَشتري شيئًا ألبتة..

ماذا يكون أيها المجرم بعدما تقترف الجناية، ويقوم عليك الدليل، وترى حولك الجند والقضاة، وتقف أمامك الشريعة والعدل؟

أعمالنا في الحياة هي وحدها الحياة، لا أعمارنا، ولا حظوظنا. ولا قيمة للمال، أو الجاه، أو العافية، أو هي معًا – إذا سُلب صاحبها الأمن والقرار! والآمِن في الدنيا مَن لم تكن وراءَه جريمةٌ لا تزال تجري وراءَه. والسعيدُ في الآخرة من لم تكن له جريمةٌ تطارده وهو في السماوات.

كيف يمكن أن تخدع الآلة صاحبَها وفيها (العَدَّاد) : ما تتحرك من حركة إلا أشعرته فَعَدَّها؟ وكيف يمكن أن يكذب الإنسانُ ربَّه وفيه القلب: ما يعمل من عمل إلا أشعره فعدَّه؟

* * *

ورأيت العروس قبل موتها بأيام

أفرأيتَ أنت الغِنى عندما يُدبر عن إنسان ليتركَ له الحسرة والذكرى الأليمة؟ أرأيت الحقائق الجميلة تذهب عن أهلها فلا تترك لهم إلا الأحلام بها؟ ما أتعبَ الإنسانَ حين تتحول الحياة عن جسمه إلى الإقامة في فكره!

وما هي الهموم والأمراض؟ هي القبر يستبطئ صاحبه أحيانًا؛ فينفض في بعض أيامه شيئًا من ترابه…!

رأيتُ العروس قبل موتها بأيام، فَيَالَلَّهِ من أسرار الموت ورهبته! فرغ جسمها كما فرغت عندها الأشياء من معانيها! وتخلى هذا الجسم عن مكانه للروح تظهر لأهلها وتقف بينهم وقِفة الوداع!

وتحول الزمن إلى فكر المريضة؛ فلم تعد تعيش في نهار وليل، بل في فكر مضيء أو فكر مظلم!

يا إلهي! ما هذا الجسم المتهدم المقبل على الآخرة؛ أهو تمثال بطل تعبيره أم تمثال بدأ تعبيره؟

لقد وثقت أنه الموت، فكان فكرها الإلهي هو الذي يتكلم؛ وكان وجهها كوجه العابد: عليه طيف الصلاة ونورها. والروح الإنسانية متى عبرت لا تعبر إلا بالوجه.

ولها ابتسامة غريبة الجمال؛ إذ هي ابتسامة آلام أيقنت أنها موشكة أن تنتهي! ابتسامة روح لها مثل فرح السجين قد رأى سَجَّانه واقفًا في يده الساعة يرقب الدقيقة والثانية ليقول له: انطلق!

* * *

ودخلتُ أعُودُها فرأت كأنني آتٍ من الدنيا…! وتنسمت مني هواء الحياة. كأنني حديقة لا شخص!

ومَن غير المريض الْمُدْنَف، يعرف أن الدنيا كلمة ليس لها معنى أبدًا إلا العافية؟ مَن غير المريض المُشفي على الموت، يعيش بقلوب الناس الذين حوله لا بقلبه؟

تلك حالة لا تنفع فيها الشمس ولا الهواء ولا الطبيعة الجميلة، ويقوم مقام جميعها للمريض أهلها وأحباؤه!

وكان ذووها من رهبة القدر الداني كأنهم أسرى حرب أُجلسوا تحت جدار يريد أن ينقض! وكانت قلوبهم من فزعها تنبض نبضًا مثل ضربات المعاول.

وباقتراب الحبيب المحتضر من المجهول، يصبح من يحبه في مجهول آخر، فتختلط عليه الحياة بالموت، ويعود في مثل حيرة المجنون حين يمسك بيده الظل المتحرك ليمنعه أن يذهب! وتعروه في ساعة واحدة كآبة عمر كامل، تهيئ له جلال الحس الذي يشهد به جلال الموت!

* * *

وحانت ساعة ما لا يفهم، ساعة كل شيء، وهي ساعة اللاشيء في العقل الإنساني! فالتفتت العروس لأبيها تقول: "لا تحزن يا أبي…" ولأمها تقول: "لا تحزني يا أمي…!"

وتبسمت للدموع كأنما تحاول أن تكلمها هي أيضًا؛ تقول لها: "لا تبكي…!" وأشفقت على أحيائها وهي تموت، فاستجمعت روحها ليبقى وجهها حيًّا من أجلهم بضع دقائق! وقالت: "سأغادركم مبتسمة فعيشوا مبتسمين، سأترك تذكارًا بينكم تذكار عروس!…".

ثم ذكرت الله وذكرتهم به، وقالت: "أشهد أن لا إله إلا الله" وكررتها عشرًا! وتملأت روحها بالكلمة التي فيها نور السماوات والأرض، ونطقت من حقيقة قلبها بالاسم الأعظم الذي يجعل النفس منيرة تتلألأ حتى وهي في أحزانها.

ثم استقبلت خالق الرحمة في الآباء والأمهات! وفي مثل إشارة وداع من مسافر انبعث به القطار، ألقت إليهم تحية من ابتسامتها وأسلمت الروح!

يالَعجائب القدر! مَشينًا في جنازة العروس التي تُزف إلى قبرها طاهرة كالطفلة ولم يبارك لها أحد! فما جاوزنا الدار إلا قليلاً حتى أبصرت على حائط في الطريق إعلانًا قديمًا بالخط الكبير الذي يصيح للأعين؛ إعلانًا قديمًا عن (رواية) هذا هو اسمها: "مبروك…!".

واخترقنا المدينة وأنا أنظر وأتقصى، فلم أرَ هذا الإعلان مرة أخرى! واخترقنا المدينة كلها، فلما انقطع العمران وأشرفنا على المقبرة، إذا آخر حائط عليه الإعلان: "مبروك…!".

 

شهـــــــــرزاد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 11-6-1429, 10:48 مساء   #3 (permalink)
شهـــــــــرزاد
مشرفة الادب العربي
 
الصورة الرمزية شهـــــــــرزاد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: كتاب الف ليلة وليلة
المشاركات: 1,932
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 164
الـردود: 1768
شهـــــــــرزاد is on a distinguished road
نجيب محفوظ



نجيب محفوظ


هو نجيب محفوظ بن عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد باشا. (11 ديسمبر 1911م - 30 أغسطس 2006م) اسمه المفرد مركب من اسمين تقديراً -من والده- للطبيب الراحل نجيب محفوظ الذى أشرف على ولادته. روائي مصري حائز على جائزة نوبل في الآداب عام 1988م [1]

ولد في القاهرة، وحصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة من جامعة القاهرة وتدرج بالوظائف الحكومية حتى عمل مديرا عاما للرقابة على المصنفات الفنية عام 1959م. تعرض محفوظ للهجوم واالمنع من قبل بعض الإسلاميين المتطرفين الذين رأوا في كتاباته مساسا بالشخصيات الدينية، خصوصا بسبب روايته أولاد حارتنا التي منعت من الطبع في مصر حتى نهاية عام 2006، حيث يستخدم محفوظ الرموز الشعبية ليقدم شخصيات الانبياء. وتعرض إلى محاولة اغتيال فاشلة عام 1994. بدأ نجيب محفوظ بكتابة الرواية التاريخية ثم الرواية الأجتماعية. وتزيد مؤلفاته على 50 مؤلفاً. ترجمت معظم أعماله إلى العديد من اللغات العالمية وحصل على جائزة الدولة التشجيعية في الروايةعام 1959.



نشأته الثقافية

أتم دراسته الإبتدائية والثانوية و عمره 18 سنة. وقد التحق بالجامعة سنة 1930م ثم حصل على الليسانس في الفلسفة. يعد نجيب محفوظ من الادباء العباقرة في مجال الرواية وقد وهب حياته كلها لهذا العمل، كما انه يتميز بالقدرة الكبيرة على التفاعل مع القضايا المحيطة به، واعادة انتاجها على شكل ادب يربط الناس بما يحصل في المراحل العامة التي عاشتها مصر. يتميز اسلوب محفوظ بالبساطة، والقرب من الناس كلهم، لذلك اصبح بحق الروائي العربي الاكثر شعبية . رغم إن نجيب قد انخرط في عدة أعمال إلا أن العمل الذي التهم حياته هو الكتابة. فقد كتب في مجلة الرسالة قصصا صغيرة و من أشهر أساتذتة سلامة موسى بالاضافة إلى ذلك فقد شرع نجيب محفوظ في اعداد رسالة المجاستير تحت اشراف استاذه الشيخ مصطفى عبد الرازق وكانت في الفلسفة وموضوعها هو ( الجمال في الفلسفة الإسلامية ) بيد أن الأدب كان قد جرفه في طريقه ..

وشعر محفوظ بالتمزق والتشتت بين الفلسفة التي يدرسها والأدب الذي يهواه وملك عليه لبه ؛ ثم انقذه من هذه الحيرة اتخاذه قرارا نهائيا بالاعتذار عن اكمال الرسالة ليتفرغ للأدب .. وهذا ما حدث بالفعل..وقد ساعده استاذه سلامة موسى على نشر أولى رواياته وهي " عبث الأقدار " ..أما أول مجموعة قصصية نشرت له فكانت " همس الجنون " حيث انتقى بعضا من قصصه القصيرة .. ونشرت في هذه المجموعة .. وبعض هذه القصص التي كتبها في تلك الفترة ( فترة الثلاثينيات والأربعينيات ) اعدها للنشر في عام 2005 الأديب محمد جبريل في مجموعة تحت عنوان " فتوة العطوف " .


وفاته

توفي في الثامنة وخمس دقائق من صباح الأربعاء 30 أغسطس 2006 م في مستشفى الشرطة بحي العجوزة وسط القاهرة وذكر مصدر طبي أن محفوظ توفي في وحدة العناية المركزة جراء قرحة نازفة بعدما أصيب بهبوط مفاجئ في ضغط الدم وفشل كلوي. وكان الروائي الشهير قد أدخل في يوليو 2005 المستشفى ذاته إثر سقوطه في الشارع وإصابته بجرح غائر في الرأس تطلب جراحة فورية. وظل نجيب محفوظ حتى أيامه الأخيرة حريصا على برنامجه اليومي في الالتقاء بأصدقائه في بعض فنادق القاهرة، حيث كانوا يقرؤون له عناوين الأخبار ويستمعون إلى تعليقاته على الأحداث........


الروايات


عبث الأقدار (1939)
رادوبيس (1943)
كفاح طيبة (1944): اثنى عليها الناقد بالرسالة انذاك سيد قطب وكان يعتبر يومها أحد اساتذة مدرسة الديوان مع العقاد ، قال سيد قطب في هذه الرواية((احاول ان اتحفظ في الثناء على هذه القصة فتغلبنى حماسة قاهرة لها، وفرح جارف بها! هذا هو الحق، أطالع به القارئ من أول سطر، لأستعين بكشفه على رد جماح هذه الحماسة، والعودة إلى هدوء الناقد واتزانه!!))
القاهرة الجديدة (1945)(حولت لفيلم باسم القاهرة 30 من بطولة حمدي أحمد و سعاد حسني وأحمد مظهر و عبد المنعم ابراهيم واحمد توفيق)
خان الخليلي (1946
زقاق المدق (1947م)(تم تحويلها إلى فيلم لشادية وصلاح قابيل حسن يوسف ويوسف شعبان وحسين رياض وسامية جمال ومحمد رضا)
السراب(1948)(تم تحويلها إلى فيلم بطولة ماجدة ونور الشريف ورشدي أباظة)
بداية ونهاية (1949)( تم تحويلها إلى فيلم بطولة عمر الشريف وفريد شوقي)
ثلاثية القاهرة: ( تم تحويلها إلى دراما من بطولة محمود مرسي)
بين القصرين (1956م)( فيلم لحسن الامام بطولة يحي شاهين وأمال زايد وعبد المعم ابراهيم وصلاح قابيل)
قصر الشوق (1957م)( فيلم لحسن الامام بطولة يحي شاهين وأمال زايد وعبد المعم ابراهيم ونور الشريف)
السكرية (1957م)( فيلم لحسن الامام بطولة يحي شاهين ونور الشريف وعبد المعم ابراهيم وهدى سلطان)
اللص والكلاب (1961م)(تم تحويلها إلى فيلم بطولة شكري سرحان وشادية)
السمان و الخريف (1962)( تم تحويلها إلى فيلم بطولة محمود مرسي ونادية لطفي)
الطريق (1964)(تم تحويلها إلى فيلم بطولة شادية, رشدي أباظة وسعاد حسني)
الشحاذ (1965)
ثرثرة فوق النيل (1966)( تدور احداثها كلها فوق عوامة (منزل خشبى يطفو فوق النيل و يتصل بشاظئ النهر عن طريق جسر خشبى ) تم تحويلها إلى فيلم بطولة عماد حمدي, عادل أدهم وماجدة الخطيب واحمد توفيق)
ميرامار (1967) (تم تحويلها إلى فيلم بطولة شادية ويوسف شعبان وعماد حمدي)
اولاد حارتنا (نشرت بالأهرام عام 1959 ولم يكتمل نشر حلقاتها. طلب محفوظ موافقة خطية من الازهر لنشرها) نشرت كاملة لأول مرة في لبنان عام 1967
المرايا (1972)
الحب تحت المطر (1973)
الكرنك (1974)(تم تحويلها إلى فيلم بطولة سعاد حسني ونور الشريف وكمال الشناوى ومحمد صبحي وفريد شوقي)
حكايات حارتنا (1975)
قلب الليل (1975)
حضرة المحترم (1975)(مسلسل من بطولة أشرف عبد الباقي وسوسن بدر)
ملحمة الحرافيش (1977)( تم تحويلها إلى دراما لنور الشريف والهام شاهين وهشام سليم)
عصر الحب (1980)
أفراح القبة (1981)
ليالي ألف ليلة (1982)
الباقي من الزمن ساعة (1982)تم تحويلها إلى مسلسل تلفزيونى بطولة على الحجار و فريد شوقى و عزت العلايلى إخراج هانى لاشين
أمام العرش (1983)
رحلة ابن فطومة (1983)
العائش في الحقيقة (1985)
يوم مقتل الزعيم (1985)
حديث الصباح والمساء (1987) (تم تحويلها إلى مسلسل تلفزيوني بطولة ليلى علوي واحمد خليل وأحمد ماهر)
قشتمر (1988)(حولت لمسلسل)

القصة القصيرة

همس الجنون (1938)
دنياالله (1962)
بيت سيء السمعة (1965)
خمارة القط الأسود (1969)
تحت المظلة (1969)
حكاية بلا بداية وبلا نهاية (1971)
شهر العسل (1971)
الجريمة (1973)
الحب فوق هضبة الهرم (1979)(تم تحويلها إلى فلم احمد زكي واثار الحكيم)
الشيطان يعظ (1979)
رأيت فيما يرى النائم (1982)
التنظيم السري (1984)
صباح الورد (1987)
الفجر الكاذب (1988)
أصداء السيرة الذاتية (1995)
القرار الأخير (1996)
صدى النسيان (1999)
فتوة العطوف (2001)
أحلام فترة النقاهة (2004)


أعمال نجيب محفوظ
مصر القديمة | همس الجنون | عبث الأقدار | رادوبيس | كفاح طيبة | القاهرة الجديدة | خان الخليلي |زقاق المدق | السراب | بداية ونهاية | الثلاثية | بين القصرين | قصر الشوق | السكرية | أولاد حارتنا | اللص والكلاب | السمان والخريف | دنيا الله | الباقي من الزمن ساعة | الطريق | الشحاذ | ثرثرة فوق النيل | ميرامار | خمارة القط الأسود | حكاية بلا بداية ولا نهاية | شهر العسل | المرايا | الحب تحت المطر | الجريمة | الكرنك | حضرة المحترم | ملحمة الحرافيش | الحب فوق هضبة الهرم | الشيطان يعظ | عصر الحب | ليالى ألف ليلة | أفراح القبة | الباقي من الزمن ساعة | رحلة ابن فطومة | العائش في الحقيقة | يوم مقتل الزعيم | الفجر الكاذب | أحلام فترة النقاهة | قشتمر


أبحاث ومراجع
موقع جائزة نوبل للآداب
بالفرنسية بحث يقارن بين نجيب محفوظ وزولا في موقع مأدبة / دعوة إلى الادب =Invitation à l'adab /Maduba:

["L'hypothèse naturaliste zolienne dans l'oeuvre de Naguib Mahfouz [[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]

Overview of the Relationship between Naguib Mahfouz and Salama Moussa

 

شهـــــــــرزاد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 24-6-1429, 06:30 صباحاً   #4 (permalink)
شهـــــــــرزاد
مشرفة الادب العربي
 
الصورة الرمزية شهـــــــــرزاد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: كتاب الف ليلة وليلة
المشاركات: 1,932
مشاركات اليوم : لايوجد
المواضيع: 164
الـردود: 1768
شهـــــــــرزاد is on a distinguished road

توفيق الحكيم

يُعد توفيق الحكيم أحد الرواد القلائل للرواية العربية والكتابة المسرحية في العصر الحديث؛ فهو من إحدى العلامات البارزة في حياتنا الأدبية والفكرية والثقافية في العالم العربي، وقد امتد تأثيره لأجيال كثيرة متعاقبة من الأدباء والمبدعين، وهو أيضا رائد للمسرح الذهني ومؤسس هذا الفن المسرحي الجديد؛ وهو ما جعله يُعد واحدا من المؤسسين الحقيقين لفن الكتابة المسرحية، ليس على مستوى الوطن العربي فحسب وإنما أيضا على المستوى العالمي.

ولد توفيق إسماعيل الحكيم بضاحية الرمل بمدينة الإسكندرية عام (1316هـ=1898م) لأب من أصل ريفي وأم من أصل تركي كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين، وترجع جذوره وأسرته إلى قرية "الدلنجات" بالقرب من "إيتاي البارود" بمحافظة البحيرة، وقد ورث أبوه عن أمه 300 فدان من أجود أراضي البحيرة، في حين كان إخوته من أبيه يعيشون حياة بسيطة ويكدون من أجل كسب قوتهم بمشقة واجتهاد.

عاش توفيق الحكيم في جو مترف، حيث حرصت أمه على أن يأخذ الطابع الأرستقراطي، وقد سعت منذ اللحظة الأولى إلى أن تكون حياة بيتها مصطبغة باللون التركي، وساعدها على ذلك زوجها.

في هذا الجو المترف نشأ توفيق الحكيم، وتعلقت نفسه بالفنون الجميلة وخاصة الموسيقى، وكان قريبا إلى العزلة؛ فأحب القراءة وبخاصة الأدب والشعر والتاريخ، وعاش الحكيم أيام طفولته في عزبة والده بالبحيرة، وعندما بلغ السابعة عشرة من عمره التحق بمدرسة دمنهور الابتدائية حتى انتهى من تعليمه الابتدائي سنة (1333هـ=1915م)، وقرر والده أن يلحقه بالمدرسة الثانوية ولم تكن بدمنهور مدرسة ثانوية؛ فرأى أن يوفده إلى أعمامه بالقاهرة ليلتحق بالمدرسة الثانوية في رعاية أعمامه، وقد عارضت والدته في البداية، ولكنها ما لبثت أن كفت عن معارضتها بعد حين.

وانتقل الحكيم ليعيش مع أعمامه في القاهرة والتحق بمدرسة محمد علي الثانوية، وفي تلك الفترة اشتعلت شرارة الثورة الشعبية المصرية سنة (1337 هـ = 1919م)؛ فشارك الحكيم وأعمامه مع جموع المصريين في تلك الثورة؛ فقبض عليهم واعتقلوا بالقلعة بتهمة التآمر على الحكم، وعندما علم أبوه بالخبر أسرع إلى القاهرة وسعى بأمواله وعلاقاته أن يفرج عن ابنه وإخوته، ولكن السلطات العسكرية لم تتساهل ومانعت بشدة الإفراج عن أي من المعتقلين، إلا أنه استطاع بعد جهد كبير أن ينقلهم من معسكر الاعتقال بالقلعة إلى المستشفى العسكري.

وبعد أن هدأت الأحداث بدأت السلطات العسكرية تفرج عن المعتقلين، وكان الحكيم وأعمامه من أول من أُفرج عنهم، فخرج من المعتقل، وقد تركت الحادثة أثرا قويا في نفسه بالنقمة على المستعمرين وشعورا دافقا بالوطنية والوعي التحرري.

وعاد الحكيم في سنة (1338 هـ=1920م) إلى دراسته؛ حيث نال إجازة الكفاءة، ثم نال إجازة البكالوريا سنة (1339هـ=1921م).

وبرغم ميل توفيق الحكيم إلى دراسة الفنون والآداب فإنه التحق بمدرسة الحقوق نزولا على رغبة أبيه، وتخرج فيها سنة (1343 هـ=1925م).

السفر إلى فرنسا

وخلال سنوات دراسته بالجامعة أخرج الحكيم عدة مسرحيات منذ عام (1340 هـ=1922م) مثلتها فرقة عكاشة على مسرح الأزبكية، وهي مسرحيات: العريس، والمرأة الجديدة، وخاتم سليمان، وعلي بابا.

فلما أنهى دراسته في كليه الحقوق قرر السفر إلى فرنسا لاستكمال دراساته العليا في القانون، ولكنه هناك انصرف عن دراسة القانون، واتجه إلى الأدب المسرحي والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا.

عاش توفيق الحكيم في فرنسا نحو ثلاثة أعوام حتى أواسط عام (1346هـ = 1928م) كتب خلالها مسرحية بعنوان "أمام شباك التذاكر".

ثم عاد إلى مصر ليلتحق بسلك القضاء في وظيفة وكيل نيابة، وتنقل بحكم وظيفته بين مدن مصر وقراها، وكتب خلال هذه الفترة التي استمرت إلى عام (1352هـ=1934م) يومياته الشهيرة "يوميات نائب في الأرياف"، وعددا من المسرحيات مثل مسرحية "أهل الكهف" و"شهرزاد" و"أهل الفن"، وعددا آخر من القصص مثل "عودة الروح" و"عصفور من الشرق" و"القصر المسحور".

الحكيم كاتبا مسرحيا


وقد تألق الحكيم، واشتهر ككاتب مسرحي بعد النجاح الذي حققته مسرحية "أهل الكهف" التي نُشرت عام (1351هـ = 1933م)، التي مزج فيها بين الرمزية والواقعية على نحو فريد يتميز بالخيال والعمق دون تعقيد أو غموض.

وأصبح هذا الاتجاه هو الذي يكوِّن مسرحيات الحكيم بذلك المزاج الخاص والأسلوب المتميز الذي عُرف به.

ويتميز الرمز في أدب توفيق الحكيم بالوضوح وعدم المبالغة في الإغلاق أو الإغراق في الغموض؛ ففي أسطورة "إيزيس" -التي استوحاها من كتاب الموتى- فإن أشلاء أوزوريس الحية في الأسطورة هي مصر المتقطعة الأوصال التي تنتظر من يوحدها، ويجمع أبناءها على هدف واحد.

و"عودة الروح" هي الشرارة التي أوقدتها الثورة المصرية، وهو في هذه القصة يعمد إلى دمج تاريخ حياته في الطفولة والصبا بتاريخ مصر؛ فيجمع بين الواقعية والرمزية معا على نحو جديد، وتتجلى مقدرة الحكيم الفنية في قدرته الفائقة على الإبداع وابتكار الشخصيات وتوظيف الأسطورة والتاريخ على نحو يتميز بالبراعة والإتقان، ويكشف عن مهارة تمرس وحسن اختيار للقالب الفني الذي يصب فيه إبداعه، سواء في القصة أو المسرحية، بالإضافة إلى تنوع مستويات الحوار لديه بما يناسب كل شخصية من شخصياته، ويتفق مع مستواها الفكرى والاجتماعي؛ وهو ما يشهد بتمكنه ووعيه.

ويمتاز أسلوب توفيق الحكيم بالدقة والتكثيف الشديد وحشد المعاني والدلالات والقدرة الفائقة على التصوير؛ فهو يصف في جمل قليلة ما قد لا يبلغه غيره في صفحات طوال، سواء كان ذلك في رواياته أو مسرحياته.

ويعتني الحكيم عناية فائقة بدقة تصوير المشاهد، وحيوية تجسيد الحركة، ووصف الجوانب الشعورية والانفعالات النفسية بعمق وإيحاء شديدين.

وقد مرت كتابات الحكيم بثلاث مراحل حتى بلغ مرحلة النضج، وهي:

المرحلة الأولى: وهي التي شهدت الفترة الأولى من تجربته في الكتابة، وكانت عباراته فيها لا تزال قلقلة، واتسمت بشيء من الاضطراب حتى إنها لتبدو أحيانا مهلهلة فضفاضة إلى حد كبير، ومن ثم فقد لجأ فيها إلى اقتباس كثير من التعبيرات السائرة لأداء المعاني التي تجول في ذهنه، وهو ما جعل أسلوبه يشوبه القصور وعدم النضج. وفي هذه المرحلة كتب مسرحية أهل الكهف، وقصة عصفور من الشرق، وعودة الروح.

المرحلة الثانية: وقد حاول في هذه المرحلة العمل على مطاوعة الألفاظ للمعاني، وإيجاد التطابق بين المعاني في عالمها الذهني المجرد والألفاظ التي تعبر عنها من اللغة.

ويلاحظ عليها أنها تمت بشيء من التدرج، وسارت متنامية نحو التمكن من الأداة اللغوية والإمساك بناصية التعبير الجيد. وهذه المرحلة تمثلها مسرحيات شهرزاد، والخروج من الجنة، ورصاصة في القلب، والزمار.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطور الكتابة الفنية عند الحكيم التي تعكس قدرته على صوغ الأفكار والمعاني بصورة جيدة. وخلال هذه المرحلة ظهرت مسرحياته: "سر المنتحرة"، و"نهر الجنون"، و"براكسا"، و"سلطان الظلام"، و"بجماليون".

رائد المسرح الذهني

وبالرغم من الإنتاج المسرحي الغزير للحكيم، الذي يجعله في مقدمه كتاب المسرح العرب وفي صداره رواده، فإنه لم يكتب إلا عددا قليلا من المسرحيات التي يمكن تمثيلها على خشبة المسرح ليشاهدها الجمهور، وإنما كانت معظم مسرحياته من النوع الذي يمكن أن يطلق عليه "المسرح الذهني"، الذي كُتب ليُقرأ فيكتشف القارئ من خلاله عالما من الدلائل والرموز التي يمكن إسقاطها على الواقع في سهولة ويسر؛ لتسهم في تقديم رؤية نقدية للحياة والمجتمع تتسم بقدر كبير من العمق والوعي.

وهو يحرص على تأكيد تلك الحقيقة في العديد من كتاباته، ويفسر صعوبة تجسيد مسرحياته وتمثيلها على خشبة المسرح؛ فيقول: "إني اليوم أقيم مسرحي داخل الذهن، وأجعل الممثلين أفكارا تتحرك في المطلق من المعاني مرتدية أثواب الرموز... لهذا اتسعت الهوة بيني وبين خشبة المسرح، ولم أجد قنطرة تنقل مثل هذه الأعمال إلى الناس غير المطبعة".

ولا ترجع أهمية توفيق الحكيم إلى كونه صاحب أول مسرحية عربية ناضجة بالمعيار النقدي الحديث فحسب، وهي مسرحية "أهل الكهف"، وصاحب أول رواية بذلك المعنى المفهوم للرواية الحديثة وهي رواية "عودة الروح"، اللتان نشرتا عام (1350 هـ=1932م)، وإنما ترجع أهميته أيضا إلى كونه أول مؤلف إبداعي استلهم في أعماله المسرحية الروائية موضوعات مستمدة من التراث المصري.

وقد استلهم هذا التراث عبر عصوره المختلفة، سواء كانت فرعونية أو رومانية أو قبطية أو إسلامية، كما أنه استمد أيضا شخصياته وقضاياه المسرحية والروائية من الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي المعاصر لأمته.

موقفه من الأحزاب والمرأة

وبالرغم من ميول الحكيم الليبرالية ووطنيته؛ فقد حرص على استقلاله الفكري والفني، فلم يرتبط بأي حزب سياسي في حياته قبل الثورة؛ فلما قامت ثورة يوليو 1952م ارتبط بها وأيّدها، ولكن في الوقت نفسه كان ناقدا للجانب الديكتاتوري غير الديمقراطي الذي اتسمت به الثورة منذ بدايتها.

كما تبني الحكيم عددا من القضايا القومية والاجتماعية وحرص على تأكيدها في كتاباته؛ فقد عُني ببناء الشخصية القومية، واهتم بتنمية الشعور الوطني، ونشر العدل الاجتماعي، وترسيخ الديمقراطية، وتأكيد مبدأ الحرية والمساواة.

ومع ما أشيع عن توفيق الحكيم من عداوته للمرأة فإن كتاباته تشهد بعكس ذلك تماما فقد حظيت المراة بنصيب وافر في أدب توفيق الحكيم، وتحدث عنها بكثير من الإجلال والاحترام الذي يقترب من التقديس.

والمرأة في أدب الحكيم تتميز بالإيجابية والتفاعل، ولها تأثير واضح في الأحداث ودفع حركة الحياة، ويظهر ذلك بجلاء في مسرحياته شهرزاد، وإيزيس، والأيدي الناعمة، وبجماليون، وقصة الرباط المقدس، وعصفور من الشرق، وعودة الروح.

وقد تقلد الحكيم العديد من المناصب فقد عمل مديرا لدار الكتب القومية المصرية، كما عين مندوبا دائما لمصر في منظمة اليونسكو، وكان رئيسا لاتحاد كتاب مصر، كما اختير رئيسا شرفيا لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، ونال عددا من الجوائز والأوسمة الرفيعة منها جائزة الدولة التقديرية للآداب وقلادة النيل وقلادة الجمهورية.

توفي توفيق الحكيم في (29 من ذي الحجة 1407 هـ=27 من يوليو 1987م) عن عمر بلغ تسعين عاما، وترك تراثا أدبيا رفيعا وثروة هائلة من الكتب والمسرحيات التي بلغت نحو 100 مسرحية و62 كتابا.

أهم مصادر الدراسة:

أدباء معاصرون: د. أحمد إبراهيم الهواري – دار المعارف بمصر – القاهرة – (1405هـ=1985م).

بجماليون: توفيق الحكيم – مكتبة الآداب – القاهرة – (1361 هـ=1942م).

دراسة في أدب توفيق الحكيم: د. رجاء عيد – منشأة المعارف- الإسكندرية (1397هـ=1977م).

عصفور من الشرق: توفيق الحكيم – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة – (1356هـ= 1938م).

مفكرون من مصر: سامي خشبة – الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة –(1420هـ=2000م).

يوميات نائب في الأرياف: توفيق الحكيم – مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة – (1355هـ=1937م).

 

شهـــــــــرزاد غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-6-1429, 06:33 مساء   #5 (permalink)
صفوت الماس
&& جمال الروح &&
 
الصورة الرمزية صفوت الماس
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الشرقية
المشاركات: 7,741
مشاركات اليوم : 26
المواضيع: 215
الـردود: 7526
صفوت الماس is on a distinguished road
Icon15

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]





’’ مصطفى لطفي المنفلوطي ‘‘

(1876ـ1924م) هو مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي أديب مصري من أم تركية قام بالكثير من ترجمة و اقتباس بعض الروايات الغربية الشهيرة بأسلوب أدبي فذ و استخدام رائع للغة العربية . كتابيه النظرات و العبرات يعتبران من أبلغ ما كتب بالعربية في العصر الحديث .

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي في منفلوط إحدى مدن محافظة أسيوط في سنة 1876م ونشأ في بيت كريم توارث اهله قضاء الشريعة ونقابة الصوفية قرابة مائتى عام ونهج المنفلوطى سبيل آبائه في الثقافةوالتحق بكتاب القرية كالعادة المتبعة في البلاد آنذاك فحفظ القرآن الكريم كله وهو دون الحادية عشرة ثم أرسله ابوه إلى الأزهر بالقاهرة تحت رعاية رفاق له من أهل بلده وقد اتيحت له فرصة الدراسة على يد الشيخ محمد عبده وبعد وفاه أستاذه رجع المنفلوطى إلى بلده حيث مكث عامين متفرغا لدراسة كتب الادب القديم فقرأ لابن المقفع و الجاحظ والمتنبي وأبى العلاء المعري وكون لنفسه أسلوبا خاصا يعتمد على شعوره وحساسية نفسه .

المنفلوطي من الأدباء الذين كان لطريقتهم الإنشائية أثر في الجيل الحاضر، كان يميل إلى مطالعة الكتب الأدبية كثيراً، ولزم الشيخ محمد عبده فأفاد منه. وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي وكان على خلاف مع محمد عبده، ونشر في جريدة المؤيد عدة مقالات تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف ووزارة الحقانية وأمانة سر الجمعية التشريعية، وأخيراً في أمانة سر المجلس النيابي.




.:: أهم كتبه و رواياته ::.

للمنفلوطى أعمال أدبية كثيرة اختلف فيها الرأى وتدابر حولها القول وقد بدأت أعمال المنفلوطى تتبدى للناس من خلال ماكان ينشره في بعض المجلات الإقليمية كمجلة الفلاح والهلال والجامعة والعمدة وغيرها ثم انتقل إلى أكبر الصحف وهى المؤيد وكتب مقالات بعنوان نظرات جمعت في كتاب تحت نفس الاسم على ثلاثة أجزاء .

ومن أهم كتبه ورواياته:

1) النظرات ( ثلاث جزاء) : يضم مجموعة من مقالات في الأدب الاجتماعي، والنقد ، والسياسة ، والإسلاميات، وأيضا مجموعة من القصص القصيرةالموضوعة أو المنقولة، جميعها كانت قد نشرت في جرائد، و قد بدأ كتباتبها منذ العام 1907.

2)العبرات : يضم تسع قصص ، ثلاثة وضعها المنفلوطي وهي : اليتيم ، الحجاب ، الهاوية. وواحدة مقتبسة من قصة أمريكية اسمها صراخ القبور ، وجعلها بعنوان: العقاب. وخمس قصص ترجمها المنفلوطي وهي : الشهداء، الذكرى، الجزاء، الضحية، الإنتقام. وقد طبع في عام 1916.

3)رواية " في سبيل التاج " : ترجمها المنفلوطي من الفرنسية وتصرف بها . وهي أساسا مأساة شعرية تمثيلية ،
كتبها فرانسو كوبيه أحد أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا. وأهداها المنفلوطي لسعد زغلول في العام 1920.


4) رواية " بول وفرجيني " : صاغها المنفلوطي بعد ترجمتها له من الفرنسية وجعلها بعنوان " الفضيلة "
وهي في الأصل للكاتب برناردين دي سان بيار ( من أدباء القرن التاسع عشر في فرنسا) وكتبت في العام 1788م.


5) رواية " الشاعر " : هي في الأصل بعنوان " سيرانو دي برجراك " للكاتب الفرنسي أدمون روستان .
وقد نشرت بالعربية في العام 1921.


6) رواية " تحت ظلال الزيزفون " : صاغها المنفلوطي بعد ان ترجمها ( كانت بالفرنسية)
وجعلها بعنوان "
مجدولين " وهي للكاتب الفرنسي الفونس كار .

7) كتاب " محاضرات المنفلوطي " :وهي مجموعة من منظوم ومنثور العرب في حاضرها وماضيها. جمعها بنفسه لطلاب المدارس وقد
طبع من المختارات جزءواحد فقط.




.:: أطواره ::.

كان يميل في نظرياته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء، فما الحياة بنظره إلا دموع وشقاء، وكتب قطعة (الأربعون) حين بلغ الأربعين من عامه، وقد تشائم فيها من هذا الموقف، وكأنه ينظر بعين الغيب إلى أجله القريب. وهذاالتشاؤم كان بسبب واقع الأمة العربية ،فلاحظ كتابته وتأمل فيها جيدا.



.:: مرضه ::.

أصيب بشلل بسيط قبل وفاته بشهرين، فثقل لسانه منه عدة أيام، فأخفى نبأه عن أصدقائه، ولم يجاهر بألمه، ولم يدع طبيباً لعيادته، لأنه كان لا يثق بالأطباء، ورأيه فيهم أنهم جميعاً لا يصيبون نوع المرض، ولا يتقنون وصف الدواء، ولعل ذلك كان السبب في عدم إسعاف التسمم البولي الذي أصيب به قبل استفحاله. فقد كان قبل إصابته بثلاثة ايام في صحة تامة لا يشكو مرضاً ولا يتململ من ألم.

وفي ليلة الجمعة السابقة لوفاته، كان يأنس في منزله إلى إخوانه ويسامرهم ويسامروه، وكان يفد إليه بعض أخصائه وأصدقائه من الأدباء والموسيقيين والسياسيين، حتى إذا قضى سهرته معهم انصرفوا إلى بيوتهم ومخادعهم، وانصرف هو إلى مكتبه فيبدأ عمله الأدبي في نحو الساعة الواحدة بعد نصف الليل.

وفي نحو الساعة الثانية عشرة من تلك الليلة انصرف أصدقاؤه كعادتهم وانصرف هو إلى مكتبه، ولكنه ما كاد يمكث طويلاً حتى أحس بتعب أعصابه وشعر بضيق في تنفسه، فأوى إلى فراشه ونام، ولكن ضيق التنفس أرقه. كتب عليه أن يختم بالتأوه والأنين، كما عاش متأوهاً من مآسي الحياة ساجعاً بالأنين والزفرات، وأدار وجهه إلى الحائط وكان صبح عيد الأضحى قد أشرقت شمسه ودبت اليقظة في الأحياء، فدب الموت في جسمه في سكون وارتفعت روحه مطمئنة إلى السماء بعدما عانت آلامها على الأرض في سنة 1924 م وتوفي المنفلوطي في الثاني عشر من حزيران (يونيه) يوم الخميس وهو اليوم الذي أصيب فيه زعيم الشعب سعد زغلول( في أول محاولة إغتيال) فلم يحفل به كثير من الناس لهول حادثة إصابة سعد زغلول وقد أشار إلى ذلك أحمدشوقي : اخترت يوم الهول يوم وداع...ونعاك في عصف الرياح الناعي هتف النعاة ضحى فأوصد دونهم...جرح الرئيس منافذ الأسماع من مات في فزع القيامة لم يجد...قدما تشيع أو حفاوة ساع ما ضر لو صبرت ركابك ساعة...كيف الوقوف إذا اهاب الداعي؟؟

إلا أن محبيه بعدما إطمأنو على سعد زغلول توجهوا له بعد وفاته وذكروا مآثره التي تركها بين الناس.
وأقام المجمع العربي بدمشق حفة تأبين له .



.:: إحدى رواياته ::.


’’ ابنتي الذئاب لا تعرف الوفاء ‘‘

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أنا- يا ابنتي- رجل خبرت الحياة وخبرتني، وعاركت الأيام وعاركتني، وصارعت الليالي وصارعتني، وسحت في الديار شرقها وغربها، وتعاملت مع النفوس شريفها ووضيعها، فخذي مني نصيحة أب مشفق، يحب لك الخير ويتمنى لك الرفعة، نصيحة من يرى كرامتك وشرفك ورفعتك أعز وأغلى عليه من نفسه التي بين جانحتيه.

إي والله- يا بنتي- هذا هو شعور أي أب نحو ابنته، فخذيها واقبليها وضعيها نصب عينيك، لأني أرى سهاماً نحوك مرصودة قد أصابت حرابها، وأرى شباكاً حولك منصوبة قد امتلأت فخاخها، وأرى الترائي بالرذيلة قد جرت ثيابها، وأرى البراءة من الفضيلة قد اتسع خرقها، وأرى حولك قلوباً من الرحمة قد اقفرت، وأرى أمامك عيوناً عن البكاء قد جمدت، وأرى بوناً شاسعاً بين دخائل القلوب وملامح الوجوه، وأرى كذب الأسماء عن حقائقها، فالإجرام والفجور فتوة، والتبذل والتفسخ حرية، والرذيلة فناً، والربا فائدة، وأم الخبائث- الخمر- مشروباً روحياً، والانحلال حضارة، ألا ساء ما يزرون،

كل هذا- يا ابنتي- لكي يستمتع بجسدك الطاهر ودمائك النقية ذئاب، بك متربصة، قد سخروا أقلاماً غلب جهلها على علمها، لبست لك ثياب النصح والإرشاد، فأقبلوا يخلطون بالبيان شبهاً، وبالدواء سماً نقاعاً، وبالسبيل الواضح جرداً مضلاً، فالجلود جلود الضأن، والقلوب قلوب الذئاب، فترى وتسمع منهم حشفاً وسوء كيله، قد بيتوا أمراً تكالبوا عليه مجمعين على غير هدى ولا مثال سابق حتى وقع الحافر على الحافر، ألا ساء ما يزرون.

إنهم يخطون نحوك خطواتهم الأولى ثم يدعونك تكملين الطريق، فلولا لينك ما اشتد عودهم، ولولا رضاك ما أقدموا، أنت فتحت لهم الباب حين طرقوا فلما نهشوا نهشتهم صرخت \"أغيثوني \"، ولو أنك أوصدت دونهم أبوابك، ورأوا منك الحزم والإعراض لما جرؤ بعدها فاجر أن يقتحم السوار المنيع، لكنهم صوروا لك الحياة حباً في حب، وغراماً في غرام، وعشقاً في عشق، فلا تسير ولا تصح الحياة بدون هذا الحب الجنسي الذي يزعمون، وبه يتشدقون قالوا: لابد من الحب الشريف العذري بين الشاب والفتاة، والله يقول: ((فلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَّعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33))) فأي حب هذا الذي يزعمون، وأي شرف هذا الذي يتشدقون، (( قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ))

لا- يا ابنتي- لا تصدقيهم، ولا تصدقي الذئب، لا تصدقيه بأنه يطلب منك الحديث فقط، أتراه يكتفي به، لا، سيطلب المقابلة، فهل يكتفي بهذا؟ لا، سيطلب النظر، ثم العناق، وثم وثم.،.

فما حديث الحب العذري الشريف إلا شهوة لم تقض، ورغبة لم تتحقق

وما دون ذلك وهم وضلال وكذلك وتدليس على النفس، إن حديث الحب العذري بين شاب وفتاة خرافة لا تروج شوقه إلا على المجانين والمراهقين وأهل الدياثة والخنا.

فلا تستمعي بما زخرفه الشعراء في أمثال، عنترة وعبلة، وقيس وليلى، وجميل وبثينة، والفرزدق والنوار، وكثير وعزة، وغيرهم.

ولا بما زوره الأدباء في مجدولين، وبول وفرجيني، وكرا***لا، والأجنحة المتكسرة، فما هذا إلا صورة من صور الرغبة في الاتصال الجنسي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، إنها غريزة النوع فلا يرويها إلا ما يتم به، هذه حقيقة ومن أنكرها وجد الرد عليه داخل نفسه، ففي كل نفس الدليل على أنها حقيقة لا سبيل إلى إنكارها، و\"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما\" أخرجه البخاري .

فالحب العذري الذي يزعمون جوع جنسي، فهل يصدق الجائع إذا حلف بأغلظ الأيمان أنه لا يريد من المائدة الشهية إلا أن ينظر إليها، ويشم ريحها من على البعد فقط، كي ينظم في وصفها ا لأشعار ويصوغ القوافي.

فالضحية أخيراً أنت- يا ابنتي- يأتي الشاب فيغوي الفتاة، فإذا اشتركا في الإثم ذهب هو خفيفاً نظيفاً، وحملت هي ثمرة الإثم في حشاها، ثم يتوب هو فينسى المجتمع حوبته، ويقبل توبته، وتتوب هي فلا يقبل لها المجتمع توبة أبدا، وإذا أراد هذا الشاب الزواج أعرض عن تلك الفتاة التي أفسدها مترفعا عنها، ومدعيا أنه لا يتزوج البنات الفاسدات، ولسان حاله يقول: أميطوا الأذى عن الطريق؟ فإنه من شعب الإيمان،

أين ما أخذه على نفسه من وعود؟ أين ما قطعه من عهود؟ كتبت إحداهن وكانت سليلة مجد ومن بيت عز تستعطف الذئب بعد أن سلبها عذريتها،

فقالت: \"لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً، لأني لا أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب، يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده، إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبي ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، تلك للأسف على الماضي، وذاك للخوف من المستقبل، فلم تبل بذلك، وفررت مني حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف يدك مسح دموع أنت مرسلها، فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف لا بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في نفوس العجماوات والوحوش الضارية إلا جمعتها في نفسك، وظهرت بها جميعها في مظهر واحد، كذبت علي في دعواك أنك تحبني وما كنت تحب إلا نفسك، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفساً، فممرت بي في طريقك إليها، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً، ولا رأبت لي وجهاً، خنتني إذا عاهدنني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صورة نفسك، وصنعة يدك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دفعتك - جهدي- حتى عييث بأمرك، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير، بين يدي الجبار الكبير، سرقت عفتي، فأصبح ذليلة النفس حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد! بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من هذه المجتمعات البشرية إلا وهي خافضة رأسها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من تهكم المتهكمين، سلبتني راحتي لأني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر... وتلك النعمة الواسعة وذلك العيش الراغد إلى منزل لا يعرفني فيه أحد... قتلت أبي وأمي، فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي، ويأساً من لقائي، قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك، وذلك الهم الذي عالجته بسببك، قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي فأصبحت في فراش الموت كالذبالة المحترقة... فأنت كاذب خادع ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك بدون أن يأخذ لي بحقي منك...


ذئب آخر: \"كان من شباب الخلاعة واللهو، علم أن المنزل الذي يجاور منزله يشتمل على فتاة حسناء من ذوات الثراء والنعمة والرفاهية والرغد، فرما إليها النظرة الأولى فتعلقها، فكررها أخرى، فبلغت منه، فتراسلا، تم تزاورا، ثم افترقا، وقد خيمت روايتهما بما تختم به كل رواية غرامية يمثلها أبناء آدم وحواء على مسرح هذا الوجود، عادت الفتاة تحمل بين جانحتيها هما يضطرم في فؤادها، وجنيناً يضطرب في أحشائها، ولقد يكون لها إلى كتمان الأول سبيل، أما الثاني فسرٌّ مذاع، وحديث مُشاع، إن اتسعت له الصدور، فلا تتسع له البطون، وإن ضن به اليوم فلا يضن به الغد... فلما أسهر الهم ليلها، وأقض مضجعها، لم تر لها بداً من الفرار بنفسها، والنجاة بحياتها، فعمدت إلى ليلة من الليالي الداجية فلبستها وتلفعت بردائها، ثم رمت بنفسها في بحرها الأسود، فمازالت أمواجها تتلقفها وتترامى بها حتى قذفت بها إلى شاطىء الفجر، فإذا هي في غرفة مهجورة في إحدى المنازل البالية، في بعض الأحياء الخاملة وإذا هي وحيدة في غرفتها لا مؤنس لها إلا ذلك الهم المضطرم.

وتدور عجلة الزمان دورتها، تلك العجلة التي لا حيلة لنا في إيقافها فماذا كان؟ يغفر المجتمع لهذا الذئب، ويقبل توبته، وينسى زلته، ويعين قاضيا، وتضع المسكينة طفلتها في تلكم الغرفة المتهالكة، باعت جميع ما تملك يدها وما يحمل بدنها وما تشتمل عليه غرفتها من حلي وثياب وأثاث، حتى إذا طار غراب الليل عن مجثمه أسدلت برقعها على وجهها وائنزرت بمئزرها، وأنشأت تطوف شوارع المدينة وتقطع طرقها، لا تبغي مقصداً ولا ترى غاية سوى الفرار بنفسها من همها، وهمها لا يزال يسايرها ويترسم مواقع أقدامها.،. وفي إحدى الليالي سيق إليها رجل، كان ينقم عليها شأناً من شؤون لشهواته ولذاته، فزعم أنها سرقت كيس دراهمه... ورفع أمرها إلى القضاء... وجاء يوم الفصل.. فسيقت إلى المحكمة، وفي يدها فتاتها، وقد بلغت السابعة من عمرها فأخذ القاضي ينظر في القضايا ويحكم فيها... حتى أتى دور الفتاة، فما وقع بصره عليها حتى شدهت عن نفسها وألم بها من الاضطراب والحيرة ما كاد يذهب برشدها، ذلك أنها عرفته وعرفت أنه ذلك الفتى الذي كان سبب شقائها، وعلة بلائها، فنظرت إليه نظرة شزراء، ثم صرخت صرخة دوى بها المكان دويا وقالت: \"رويدك أيها القاضي، ليس لك أن تكون حكماً في قضيتي، فكلانا سارق، وكلانا خائن، والخائن لا يقضي على الخائن، واللص لا يصلح أن يكون قاضيا بين اللصوص \" فعجب القاضي والحاضرون لهذا المنظر الغريب... وهم أن يدعو الشرطي لإخراجها، فحسرت قناعها عن وجهها، فنظر إليها نظرة ألم فيها بكل شيء.،، وعادت الفتاة إلى إتمام حديثها فقالت: \"أنا سارقة المال، وأنت سارق العرض، والعرض أثمن من المال، فأنت أكبر مني جناية، وأعظم جرمة، وإن الرجل الذي سرق ماله ليستطيع أن يعزي نفسه باسترداده أو الاعتياض عنه، أما الفتاة التي سرقت عرضها فلا عزاء لها؟ لأن العرض الذاهب لا يعود، لولاك لما سرقت، ولا وصلت إلى ما إليه وصلت، فاترك كرسيك لغيرك، وقف بجانبي ليحاكمنا القضاء العادل على جريمة واحدة، أنت مدبرها وأنا المسخرة فيها... رأيتك حين دخلت هذا المكان، وسمعت الحاجب يصرخ لمقدمك، ويستنهض الصفوف للقيام لك ! ورأيت نفسي حين دخلت والعيون تتخطاني والقلوب تقتحمني، فقلت يا للعجب، كم تكذب العناوين، وكم تخدع الألقاب.،. أتيت بي إلى هنا، لتحكم علي بالسجن كأن لم يكفك ما أسلفت إلي من الشقاء حتى أردت أن تجيء بلاحق لذلك السابق،.. ألم تك إنسانا، فترثى لشقائي وبلائي؟ إن لم تكن عندي وسيلة أمت بها إليك، فوسيلتي إليك اب! نتك هذه فهي الصلة الباقية بيني وبينك.

وهنا رفع \"الذئب \"- عفوا- رفع القاضي رأسه، ونظر إلى ابنته الصغيرة وأعلن أن المرأة قد طاف بها طائف من الجنون، وأن لابد من إحالتها على الطبيب فصدق الناس قوله، تم قام من مجلسه... \" المصدر السابق \". يا الله؟

عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى *** وصوت إنسان فكدت أطير

أرأيت- يا ابنتي- كيف تنكر الذئب من فعلته بكل يسر وسهولة، إن كل فتاة من هاتين الفتاتين كانت لها أم تحنو عليها، وتتفقد شأنها، وتجزع لجزعها، وتبكي لبكائها، ففارقتها، وكان لها أب لا هم له في حياته إلا أن يراها سعيدة في آمالها، مغتبطة بعيشها، فهجرت منزله، وكان لها خدم يقمن عليها ويسهرن بجانبها فأصبحت لا تسامر إلا الوحدة، ولا تساهر إلا الوحشة، وكان لها شرف يؤنسها ويملأ قلبها غبطة وسروراً ورأسها عظة وافتخارا ففقدته، وكان لها أمل في زواج سعيد مع زوج محبوب، فرزأتها الأيام في أملها، كل هذا لأنها صدقت ما وعدها، وانساقت وراء نزوة عابرة

ولم تمتثل قول الله عز جل ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) الأحزاب 1590.

فلا تغرنك- يا ابنتي- الصورة البشرية التي يتصور فيها الذئب وتلك الملابس التي يتسربل بداخلها، فلو كشف لك عن أنيابه لرأيت الدم الأحمر يترقرق فيها، أو عن أظفاره لرأيت تحتها مخالب حادة، أو عن قلبه لرأيت حجراً صلدا من أحجار الغرانيت لا يبض بقطرة من الرحمة، ولا تخلص إليه نسمة من العظة، فهم سباع مفترسة، وذئاب ضارية، فكم حفلوا من فتاة شقاء وآلاماً لا قبل لها ولا لمخلوق باحتماله، وكم قرحوا من كبد لأب لو عرضها في سوق الهموم والأحزان ما وجد من يبتاعها منه بدرهم، وكم سرقوا فرحة زوج في ليلة عرسه فطلق زوجته قبل أن يبني بها غير آسف ولا حزين. جاء رسول البريد بكتاب إلى زوج في ليلة بنائه على زوجته فإذا فيه الرسالة التالية: \"علمت أنك خطبت \"فلانة\" إلى أبيها وأنك عما قليل ستكون زوجها، ولعمري لقد كذبك نظرك وخدعك، من قال لك: إنك ستكون سعيداً بها، فإنها لن تكون لك بعد أن صارت لغيرك، ولا يخلص حبك إلى قلبها بعد أن امتلأ بحب عاشقها، فاعدل عن رأيك فيها، وانفض يدك منها، وإن أردت أن تعرف من هو ذلك العاشق وتتحقق صدق خبري وإخلاصي إليك في نصيحتي، فانظر إلى الصورة المرسلة مع هذا الكتاب \". التوقيع وقصص الذئاب أكثر من أن يحصيها العد، ولكن اللبيب بالإشارة يفهم، وقلما تتزوج فتاة ذات صلات فاسدة مع رجل إلا وردت عليها ليلة البناء بها أو صبيحتها كتب الوشاية بها والسعاية من الأشخاص الذين أحبتهم وأخلصت إليهم، فينتهي أمرها في حياتها الجديدة إلى الشقاء والعار، وليس هناك فتاة

إلا بدأت حياتها بحب وغرام استطاعت أن تتمتع بالحب في زواج سعيد شريف جزاء وفاقاً ولا يظلم ربك أحدا.

والآن آن لك- يا ابنتي- أن تفرقي بقوة بين من يريدك مستترة فتعزى، وممتنعة فتطلبي، وبين من يريدك معروضة فتهوني، وكل معروض مهان، قد آن لك أن تتشبثي بحجابك وسترك وعفافك وطهرك امتثالاً لقول ربك عز وجل: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) الأحزاب :59. لا تسمعي للناعقين، الذين يغمزون ويلمزون، فمازالوا بأختك في أماكن أخر حتى نزعوا عنها حجابها، فهل رضوا بهذا ؟ لا، نزلوا إلى ثوبها، حتى قصرت من هنا أصبعاً ومن هناك أصبعاً، إلى أن ألقوا بها على شاطئ البحر عارية تماماً من كل شيء، إلا الشيء الذي يقبح مرآه، ويجمل ستره، ثم تركوها تمشي في الشارع، كاسية عارية، مائلة مميلة، لا يكلف أحدهم نيل إحداهن (من هذا الكائن المشوه) إلا أن يشير بيده، فتترامى عليه، لا يحجزها دين، ولا يمنعها عرف، ولا يمسكها حياء، قد هانت حتى صار عرضها يبذل في ملء بطنها وستر جسدها، ويل لها من النار، أين هي من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: \"صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا\" رواه مسلم


ولكن القوم خدعوها قالوا لها: هذه هي الحضارة والمدنية، فصدقتهم، وكذبوا والله، أيكون الطهر عيباً، والعفاف عارا، والخير شرا، والنور ظلاما ؟ وما لنا وللغرب، ليذهب الغرب بنسائه إلى الجحيم، أما كفانا تفكيراً برؤوس غيرنا، أما كفانا نظراً بعيون عدونا، أما كفانا تقليداً كتقليد القردة، ليصنع بنات الغرب ما شئن وشاء لهن رجالهن، فما لنا ولهم، وتكوني أنت - يا ابنتي- كما نريد نحن ويريد لك الله.

فليس في الدنيا أكرم منك وأطهر، ما تمسكت بدينك، وحافظت على حجابك، وتخلقت بأخلاقك الحسنة، فمن نساء الغرب من تحارش الرجال صناعاتهم الثقيلة، إنها ممتهنة في عقر دارها، تربح المال من لديها جمال، فإن ذهب جمالها رموها كما ترمى ليمونة امتص ماؤها لكننا قلدناهم، تركنا الحسن، وأخذنا القبيح، من تمثيل، وغناء ؟، وفن، ورقص ، كأننا ما خلقنا إلا للغناء والطرب والفن والرقص.

ولابد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يسليك أو يتوجع

وأخيراً: أهمس إليك- يا ابنتي- بكلمة لابد منها بعد أن خبرت الذئب وفعاله، أقول لك:

أنت الآن صبية جميلة، وأنت إلى الخامسة والعشرين تطلبين وبعد ذلك تطلبين فإن طرق داركم من ترضين دينه وخلقه، فلا تترددي في قبوله ولا تتمنعي ولا تسوفي، فإن الجمال والصبا لا يدومان، فإما المرض، وإما القبر، نعم القبر الذي لابد لكل حي منه، القبر، يا ابنتي الذي يفد إليه كل يوم وفود البشر محمولين على أيدي آبائهم وأمهاتهم وأحبابهم، ليقدموهم بأنفسهم هدايا ثمينة إلى الدود، تم يخلون بينهم وبينه يأكل لحومهم ويمتص دماءهم ويتخذ من أحداق عيونهم، ومباسم ثغورهم مراتع يرتع فيها كما يشاء بلا رقبى ولا حذر من حيث لا يملك مالك، عن نفسه دفعا، ولا يعرف إلى النجاة سبيلا، نعم يا ابنتي.

هو الموت ما منه مـلاذ ومهـرب *** إذا حط ذا عن نعشه ذاك يركب نـؤمل آمـالاً ونـرجو نتـاجها *** لعـل الردي فيما نرجيه أقرب ونبني القصور المشمخرات في الفضا *** وفي علـمنا أنا نمـوت وتخرب

الموت- يا ابنتي- يقتحمك بلا موعد ويدخل بلا استئذان: (( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))لقمان: 34

فرب فتاة كانت فتنة القلب وبهجة النظر، تفيض بالجمال وتنثر السحر والفتون، جاءت عليها لحظة، فإذا هي قد آلت إلى النتن والبلى، ورتع الدود في هذا الجسد البض، وأكل ذلك الثغر الجميل، فهل تظنينه عنك ببعيد؟

لبست ثياب السقم في صغر وقد ** ذاقت شـراب الموت وهو مرير جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا ** إن الطبـيب بـطبـه مغـرور وصف التجرع وهو يـزعم أنه ** بالبرء من كـل السـقام بشير فتنفسـت للحـزن قائـلة له ** عجل ببرئي حيث أنـت خبير وارحم شبابي إن والدتي غـدت ** ثكلى يشير لهـا الجوى وتشير لما رأت يأس الطبيب وعـجزه ** قالت ودمـع المقـلتين غزير أماه قـد كـل الطبيب وفاتني ** ممـا أؤمـل في الحياة نصير أمـاه قد عز اللقـاء وفي غـد **سترين نعشي كالعروس يسير وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي ** هـو منزلي وله الجموع تصير قولي لرب اللحـد رفقـا بابنتي ** جاءت عـروساً ساقها التقدير وتجلدي بـإزاء لحـدي بـرهة ** فتـراك روح راعـها المقدور أمـاه قـد سلفـت لنـا أمنية ** يا حسـنها لو سـاقها التيسير كانت كأحلام مضت وتخلفت ** مذ بان يوم البين وهـو عسير جرت مصائب فرقتي لك بعد ذا ** لبس السـواد ونفـذ المسطور أمـاه لا تنسـي بحـق بنـوتي ** قبـري لئـلا يحـزن المقبور

وهاكي جواب الأم:

بنتاه يا كبدي ولـوعة مهـجتي **قد زال صفـو شـأنه التكدير لا توصي ثكلي قد أذاب فؤادها ** حزن عليك وحسـرة وزفيـر وبقبـلتي ثغـراً تقـضي نحـبه ** فحرمت طيب شذاه وهو عطير والله لا أسلو التـلاوة والـدعا ** ما غردت فوق الغصون طيور كلا ولا أنسى زفـير تـوجعي ** والقـد منك لدي الثرى مدثور إني ألفت الحـزن حـتى أنني ** لـو غاب عني ساءني التأخير قد كنت لا أرضى التباعد برهة ** كيف التصـبر والبعاد دهـور أبكيـك حتى نلتقي في جنـة ** برياض خـلد زينـتها الحـور

فبادري يا ابنتي بالتوبة وامتثلي لأوامر الله عز وجل وغضي البصر عن النظر المحرم طاعة لقول ربك عز وجل: (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ولا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) : النور: 31

فللسان زنا، وللبصر زنا، واستمعي إلى قول نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول: \"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه \" أخرجه البخاري .

وقد رأى عليه الصلاة والسلام عذاب أهل الزنا عياذاً بالله فقال: \"فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نار، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا، فيها رجال ونساء عراة، فقلت: من هذا؟ قالا: انطلق \" فلما أخبراه قالا: \"... والذي رأيته في الثقب هم الزناة\" أخرجه البخاري برقم

فالبدار البدار يا ابنتي وباب التوبة مازال مفتوحا و\"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.. \" أخرجه مسلم

ويقول سبحانه: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) الزمر: 153.

لبيك يا رب، فعجلي- يا ابنتي- ولا تسوفي فلا تساوي هذه اللذة بتلك الآلام ولا تشتري هذه البداية بتلك النهاية.

فسمو هذا الدين وشرفه أنه يبني النفس الإنسانية ويربيها على قاعدة ( (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) )الشمس : 10،9 .

وأن مبدأ الثواب والعقاب فيه مرتكز على قاعدة: ((فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ (8) )) الزلزلة: 7، 8،.

هذه نصيحتي لك- يا بنيتي-، نصيحة من يحب لك الخير، ويتمنى لك الرفعة، ففكري فيها، وضعيها نصب عينيك، واحملي عقلك دائماً في رأسك، لا تنسيه أبداً، لا تنسيه في قصة غرام، أو ديوان غزل، أو بين صفحات مجلة، أو عبر حرارة الهاتف، أو أمام شاشة التلفاز، أو عند نظرات ذئب جائع أو بين معسول حديثه ، ضعي عفتك وكرامتك وشرف أهلك بين عينيك، تعرفين جيداً كيف تردين أي شيطان، فإن أفسق الرجال وأجرأهم على الشر، يخنس ويبلس ويتوارى إن رأى أمامه فتاة متسترة، مرفوعة الهامة، ثابتة النظر، تمشي بجد وقوة وحزم، لا تلتفت تلفت الخائف ولا تضطرب اضطراب الخجل، حينئذ يطرح الذئب عن جلده فروة السباع، وينزل من على الجدار، تائباً مستغفراً ليطرق الباب في الحلال، رجلاً وسط أهله وعشيرته، بل ويستشفع بأهل الخير والصلاح ليشفعوا له عند أبيك، كي يمدحوه بالدين والخلق، فكفى بالدين والخلق مدحاً أنه ينسب إليهما كل أحد، وكفى بالرذيلة والخديعة مذمة أن يتبرأ منهما كل أحد.

هنالك تزفين وسط قبلات الأهل، ودموع الأم، وحنان الأب، مرفوعة هامتك، عزيز جانبك، إلى بيت الشرف والكرامة ... يا صانعة الرجال ...

وتتميز كتابته بصدق العاطفة في آرائه واندفاعه الشديد من أجل المجتمع، استطاع أن ينقذ أسلوبه النثري من الزين اللفظية والزخارف البديعية، ولكن عيب عليه ترادفه وتنميقه الكثير، واعتناؤه بالأسلوب المصنوع دون المعنى العميق.




 



من مواضيع صفوت الماس 0 ::. أجمل الصور للفنانة المتألقة " غريس ديب " .::
0 °● ๏۝๏ ●° الشيخ العبيكان وهو يرقص بالسيف في حفل عرس في السعودية °● ๏۝๏ ●° تحديث ..
0 °•.♥.•°• واثقـ الخطــــــــوة ... يمشي ملكاً °•.♥.•°•
0 |--*¨®¨*--| لمس الكفـــــــوف |--*¨®¨*--|
0 الفنانة السعودية سارة بعد الحادث :
0 صورة الفنانة سارة بعد الإعتداء عليها بالضرب:
0 مادلين مطر تكرر تجربة التصوير:
0 عـــــفواً .. أنت طيب (إذاً) أنت غبـــــي ..
0 ~*¤ô§ô¤*~ سوبر ستار يعود في موسم جديد ~*¤ô§ô¤*~
0 •[.. صفحاتـي • الملونـة ..]•
0 <:: كليب جديد للملحن ناصر الصالح ::>
0 0 °•.♥.•° : نموذج إختبار قبول الجامعات الايرلندية :°•.♥.•°
0 *·~-.¸¸,.-~* الغـ ــ ــرام العـ ــ ــذب *·~-.¸¸,.-~*
0 ~*¤®§(*§ ساعــــات D&G §*)§®¤*~ˆ°
0 الشاب مامي و كاظم الساهر ... دويتو جديد

توقيع صفوت الماس

كل عآم وَ أنتم بخير
عسآكم من عوآده


[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]



التعديل الأخير تم بواسطة : صفوت الماس بتاريخ 3-7-1429 الساعة 09:21 مساء.
صفوت الماس غير متواجد حالياً  
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
رد مع اقتباس
قديم 30-6-1429, 11:50 مساء   #6 (permalink)
صفوت الماس
&& جمال الروح &&
 
الصورة الرمزية صفوت الماس
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: الشرقية
المشاركات: 7,741
مشاركات اليوم : 26
المواضيع: 215
الـردود: 7526
صفوت الماس is on a distinguished road
Icon15

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]





’’ شكيب ارسلان ‘‘

(1869-1946) كاتب وأديب ومفكر عربي مشهور من لبنان إشتهر بلقب أمير البيان بسب كونه أديبا و شاعرا بالإضافة إلى كونه سياسيا. كان يجيد اللغة العربية والتركية والفرنسية والالمانية. التقى بالعديد من المفكرين والادباء خلال سفراته العديدة مثل جمال الدين الافغاني واحمد شوقي. بعد عودته إلى لبنان، قام برحلاته المشهورة من لوزان بسويسرا إلى نابولي في إيطاليا إلى بور سعيد في مصر واجتاز قناة السويس والبحر الاحمر إلى جدة ثم مكة وسجل في هذه الرحلة كل ما راه وقابله. من أشهر كتبه الملل السندسية في الاخبار والآثار الاندلسية، "لماذا تأخر المسلمون وتقدم غيرهم"، و"الارتسامات اللطاف"، و"تاريخ غزوات العرب"، و"عروة الاتحاد"، و"حاضر العالم الاسلامي" وغيرها. ولقد لقب بأمير البيان لغزارة كتاباته، ويعتبر واحداً من كبار المفكرين ودعاة الوحدة الاسلامية والوحدة والثقافة.



.:: الميلاد وَ النشأة ::.

ولد شكيب بن حمود بن حسن بن يونس بن فخر الدين بن حيدر بن سليمان بقرية الشويفات قرب بيروت ليلة الإثنين (غرة رمضان 1286 هـ / 25 ديسمبر 1869 م).

وقد تأثر بعدد كبير من أعلام عصره ممن تتلمذ على أيديهم أو اتصل بهم في مراحل متعددة من عمره، وأول أساتذته كان الشيخ عبد الله البستاني الذي علمه في "مدرسة الحكمة". كما اتصل بالإمام "محمد عبده" ومحمود سامي البارودي وعبد الله فكري والشيخ "إبراهيم اليازجي" ، وتعرف إلى أحمد شوقي وإسماعيل صبري وغيرهم من أعلام الفكر والأدب والشعر في عصره.

كما تأثر بالسيد جمال الدين الأفغاني تأثرًا كبيرًا، واقتدى به في منهجه الفكري وحياته السياسية، وكذلك تأثر بعدد من المفكرين والعلماء مثل أحمد فارس الشدياق الذي كان شديد الحماس والتأييد للخلافة الإسلامية والدولة العثمانية، وتأثر أيضًا بالعالم الأمريكي د. "كرنليوس فان ديك" الذي كان يدرّس بالجامعة الأمريكية ببيروت، وكان دائم الإشادة به.




.:: محاولات المستعمرين للنيل منه ::.

سعى المحتلون إلى تشويه صورته أمام الجماهير، فاتهمه المفوض الفرنسي السامي المسيو "جوفنيل" بأنه من أعوان "جمال باشا السفاح"، وأنه كان قائدًا لفرقة المتطوعين تحت إمرته، وكان "شكيب" قد تولى قيادة تلك الفرقة من المتطوعين اللبنانيين لمقاومة الدول التي احتلت "لبنان"، وكان من الطبيعي أن يكون تحت إمرة "جمال باشا" باعتباره قائد الفيلق الرابع الذي تنتمي إليه فرقة "شكيب"، واستطاع "شكيب" أن يفند أكاذيبهم، ويفضح زيفهم وخداعهم.


كان "شكيب" لا يثق بوعود الحلفاء للعرب، وكان يعتقد أن الحلفاء لا يريدون الخير للعرب، وإنما يريدون القضاء على الدولة العثمانية أولاً، ثم يقسمون البلاد العربية بعد ذلك. وقد حذر "شكيب أرسلان" قومه من استغلال الأجانب الدخلاء للشقاق بين العرب والترك.

ولكنه حينما رأى الأتراك يتنكرون للخلافة الإسلامية ويلغونها، ويتجهون إلى العلمانية، ويقطعون ما بينهم وبين العروبة والإسلام من وشائج وصلات؛ اتخذ "شكيب" موقفًا آخر من تركيا وحكامها، وبدأ يدعو إلى الوحدة العربية؛ لأنه وجد فيها السبيل إلى قوة العرب وتماسكهم.

وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى حدث ما حذر منه "شكيب أرسلان" فقد برح الخفاء، وتجلت حقيقة خداع الحلفاء للعرب، وظهرت حقيقة نواياهم وأطماعهم ضد العرب والمسلمين، خاصة بعدما تنكر الأتراك للخلافة الإسلامية، واتجهوا اتجاهًا علمانيًا.


وظل "شكيب أرسلان" مطاردًا من أكثر من دولة؛ فتركيا تطارده لاهتمامه بقضايا العرب، وحملته على تنكر حكامها للخلافة والإسلام، وإنجلترا وفرنسا تطاردانه لدفاعه عن شعوب الأمة العربية ودعوته إلى التحرر، وتزعمه حملة الجهاد ضد المستعمرين، كما ظل مبعدًا لفترة طويلة من حياته عن كثير من أقطار الوطن العربي، لا يُسمح له بدخولها، خاصة مصر وسوريا اللتين كانتا تشكلان قلب الأمة العربية.




.:: موقفه من الحلفاء والأتراك ::.

كان "شكيب" لا يثق بوعود الحلفاء للعرب، وكان يعتقد أن الحلفاء لا يريدون الخير للعرب، وإنما يريدون القضاء على الدولة العثمانية أولاً، ثم يقسمون البلاد العربية بعد ذلك. وقد حذر "شكيب أرسلان" قومه من استغلال الأجانب الدخلاء للشقاق بين العرب والترك.

ولكنه حينما رأى الأتراك يتنكرون للخلافة الإسلامية ويلغونها، ويتجهون إلى العلمانية، ويقطعون ما بينهم وبين العروبة والإسلام من وشائج وصلات؛ اتخذ "شكيب" موقفًا آخر من تركيا وحكامها، وبدأ يدعو إلى الوحدة العربية؛ لأنه وجد فيها السبيل إلى قوة العرب وتماسكهم.

وعندما انتهت الحرب العالمية الأولى حدث ما حذر منه "شكيب أرسلان" فقد برح الخفاء، وتجلت حقيقة خداع الحلفاء للعرب، وظهرت حقيقة نواياهم وأطماعهم ضد العرب والمسلمين، خاصة بعدما تنكر الأتراك للخلافة الإسلامية، واتجهوا اتجاهًا علمانيًا.




.:: مع قضايا التحرر العربي ::.

وظل "شكيب أرسلان" مطاردًا من أكثر من دولة؛ فتركيا تطارده لاهتمامه بقضايا العرب، وحملته على تنكر حكامها للخلافة والإسلام، وإنجلترا وفرنسا تطاردانه لدفاعه عن شعوب الأمة العربية ودعوته إلى التحرر، وتزعمه حملة الجهاد ضد المستعمرين، كما ظل مبعدًا لفترة طويلة من حياته عن كثير من أقطار الوطن العربي، لا يُسمح له بدخولها، خاصة مصر وسوريا اللتين كانتا تشكلان قلب الأمة العربية.

ولم يقتصر دور "شكيب أرسلان" على الاهتمام بقضايا الأمة العربية وإيقاظ الهمم وبعث الوعي الوطني في داخل الوطن العربي فحسب، وإنما انطلق يشرح قضية العرب ويفضح فظائع المستعمرين ويكشف زيفهم وخداعهم في كثير من بلدان العالم؛ فسافر إلى روما وأمريكا الشمالية وروسيا وإسبانيا، وقد استقبل في كل بلد زاره بكل حفاوة وتقدير، ونشر العديد من المقالات التي تفضح جرائم المستعمرين في حق الشعوب العربية والإسلامية، وتصور الحالة الأليمة التي صارت إليها الأمور في كثير من البلدان التي ترزح تحت نير الاستعمار.




.:: جهود لتوحيد المسلمين ::.

كذلك اهتم "شكيب أرسلان" بأحوال المسلمين في أنحاء العالم المختلفة، ففي عام (1344هـ / 1924م) أسس جمعية "هيئة الشعائر الإسلامية" في "برلين"، وكانت تهدف إلى الاهتمام بأمور المسلمين في "ألمانيا"، وقد تشكلت هذه الجمعية من أعضاء يمثلون معظم الشعوب الإسلامية، وأهم ما يميزها أنها نحت منحى دينيًا بعيدًا عن الشؤون السياسية، وذلك لتلافي أسباب الخلاف والشقاق التي قد تنجم عن اختلاف الأيدلوجيات السياسية بين الشعوب والدول المختلفة.



.:: العامل الديني والصراع بين الشرق والغرب ::.

وقد أدرك "شكيب أرسلان" منذ وقت مبكر أثر العامل الديني في الصراع بين الشرق والغرب، وأكد عليه في كثير من كتبه ومقالاته، وأوضح أثر ذلك العامل في إثارة دول الغرب ودعمها لاستعمار الشرق واحتلال العالم الإسلامي، وربط بين الحملات الصليبية القديمة نحو الشرق وأخواتها المعاصرة على أيدي الفرنسيين والإنجليز والألمان، ولكنه كان أشد نقدًا للفرنسيين، فقد كانت فرنسا في طليعة الدول التي حاربت الإسلام والمسلمين، وقد خرجت منها وحدها إحدى عشرة حملة صليبية في مقابل حملة إنجليزية وأخرى ألمانية.

وتناول "شكيب أرسلان" فظائع فرنسا ضد المسلمين في شمال أفريقيا، مؤكدًا أنها حملة عنصرية ضد العروبة والإسلام.

وهو لا يغفل في حديثة الإشادة بسماحة الإسلام والحديث عن جو التسامح والإخاء الذي يعيشه أبناء الوطن العربي من مسلمين ونصارى، موضحًا ما يسود بينهم من السلام والوئام، حيث ينعم الجميع بكل الحقوق والواجبات دون تمييز أو تهميش.




.:: الثورة العربية ::.

لم يشترك "شكيب أرسلان" ولم يشارك في أحداث الثورة العربية التي قامت ضد تركيا سنة (1336هـ / 1916م)، وإنما كان له موقف منها؛ فقد انتقدها وحذر من عواقبها، وقد أدى موقفه هذا إلى أن الكثيرين أساءوا الظن به، ولم يكن "شكيب أرسلان" بدعا في ذلك؛ فقد اتخذ هذا الموقف نفسه عدد كبير من الزعماء والمفكرين كالشيخ "عبد العزيز جاويش" والزعيم "محمد فريد" و"عبد الحميد سعيد" وغيرهم.

ويفسر "شكيب أرسلان" موقفه هذا بأنه اعتقد أن البلاد العربية ستصبح نهبًا للاستعمار، وأنها ستقسم بين إنجلترا وفرنسا.




.:: مؤامرة تقسيم فلسطين ::.

وسعى "شكيب أرسلان" إلى إيقاظ الشعور الوطني لدى أبناء الأمة العربية وتنبيههم إلى الأخطار المحدقة بهم.

وكان من أوائل الذين تنبهوا إلى خطورة سياسة المستعمرين في فلسطين، وسعيهم إلى تقسيمها وإنشاء وطن قومي لليهود فيها، ويؤكد أنه يفضّل الدولة العثمانية الشرقية الإسلامية على احتلال الفرنج الأعداء الغرباء، ولكنه – في الوقت نفسه – يذكر أنه لو علم أن الثورة ضد تركيا ستؤدي إلى استقلال العرب لما سبقه إليها أحد.

ويذكر أن موقفه هذا لم يكن وليد حدس أو تخمين، فقد تجمعت لديه الأدلة والقرائن أن فرنسا وإنجلترا يسعيان لتقسيم سوريا وفلسطين.

وما كادت الحرب العالمية الأولى تضع أوزارها حتى تبين للجميع صحة ما ذهب إليه "شكيب أرسلان" وبعد نظره.

وكان "شكيب" من أوائل الذين تصدوا لخطر الوجود اليهودي في فلسطين، وسعى مخلصًا إلى دعوة العرب إلى جمع الشمل والتصدي لتلك المؤامرة، وحذر أبناء فلسطين من الخلاف والشقاق، لأن ذلك مما يقوي آمال الإنجليز واليهود ويعظم أطماعهم في فلسطين.




.:: مع الجامعة العربية ::.

لعل "شكيب أرسلان" كان من أوائل الدعاة إلى إنشاء الجامعة العربية إن لم يكن أولهم على الإطلاق، ففي أعقاب الحرب العالمي الأولى مباشرة دعا "شكيب أرسلان" إلى إنشاء جامعة عربية، ولما تألفت الجامعة العربية كان سرور "شكيب أرسلان" لها عظيمًا، وكان يرى فيها الملاذ للأمة العربية من التشرذم والانقسامات، والسبيل إلى نهضة عربية شاملة في جميع المجالات العلمية والفكرية والاقتصادية.

وكان "شكيب" من أشد دعاة الوحدة العربية ومن أكثر المتحمسين لأصالة الثقافة العربية، وكان مولعًا بتمجيد العرب والعروبة، كما كان يضيق بالشعوبية وأهلها، ويراها حركة تخريب لمدنية العرب، وإضعافا لعزائهم، وجمودا لأفضالهم. وكان يقول: إن لكل عصر شعوبية، وشعوبية هذا العصر هم أولئك الأدباء والكتاب الذين يهاجمون العرب والعروبة.

وبلغ من حرصه على هويته وقوميته العربية أنه كان يخطب دائمًا بالعربية في رحلاته إلى أمريكا وأوربا مع تمكنه وإجادته للإنجليزية والفرنسة والتركية وإلمامه بالألمانية.




.:: المفكر وَ الأديب ::.

عاش شكيب أرسلان نحو ثمانين عامًا، قضى منها نحو ستين عامًا في القراءة والكتابة والخطابة والتأليف والنظم، وكتب في عشرات الدوريات من المجلات والصحف في مختلف أنحاء الوطن العربي والإسلامي.

وبلغت بحوثه ومقالاته المئات، فضلاً عن آلاف الرسائل ومئات الخطب، كما نظم عشرات القصائد في مختلف المناسبات.

وقد اتسم أسلوبه بالفصاحة وقوة البيان والتمكن من الأداة اللغوية مع دقة التعبير والبراعة في التصوير حتى أطلق عليه "أمير البيان".

وقد أصدر عددًا كبيرًات من الكتب ما بين تأليف وشرح وتحقيق، ومن أهم تلك الكتب:


- تاريخ غزوات العرب في فرنسا وسويسرا وإيطاليا وجزائر البحر المتوسط - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى- سنة (1352هـ / 1933م).

- الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر- الطبعة الأولى- سنة (1358هـ / 1939م).

- رواية آخر بني سراج: تأليف : الكونت دي شاتوبريان – ترجمة: شكيب أرسلان – مطبعة المنار بالقاهرة- سنة (1343هـ / 1925م)

- السيد رشيد رضا، أو إخاء أربعين سنة - مطبعة ابن زيدون بدمشق – الطبعة الأولى – سنة (1356هـ / 1937م).

- شوقي، أو صداقة أربعين سنة- مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1355هـ / 1936م).

- لماذا تأخر المسلمون؟ ولماذا تقدم غيرهم؟ - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه بمصر – الطبعة الأولى – سنة (1358هـ / 1939م).

وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية سنة (1365هـ / 1945م) وتحررت سوريا ولبنان، عاد "شكيب أرسلان" إلى وطنه في أواخر سنة (1366هـ / 1946م). فاستُقبل استقبالاً حافلاً.

ولكن حالته الصحية كانت قد ضعفت بعد تلك السنوات الطوال من الكفاح الشاق، والاغتراب المضني، وكثرة الأمراض، فما لبث أن توفي في (15 من المحرم 1366هـ / 9 من ديسمبر 1946م) بعد حياة حافلة بالعناء والكفاح.



.:: أهم مصادر الدراسة ::.

الأمير شكيب أرسلان: حياته وآثاره – سامي الدهان – دار المعارف بمصر – القاهرة- (1380هـ / 1960م).

شكيب أرسلان .. داعية العروبة والإسلام (أعلام الغرب: 21) أحمد الشرباصي-المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة – القاهرة (1383 هـ / 1963م).

شكيب أرسلان.. من رواد الوحدة العربية.. (مذاهب وشخصيات: 54) – أحمد الشرباصي– الدار القومية للطباعة والنشر – القاهرة- (1383هـ / 1963م).




وَ هذا رابط

لروائع الأديب شكيب ارسلان

[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]




 


التعديل الأخير تم بواسطة : صفوت الماس بتاريخ 3-7-1429 الساعة 09:32 مساء.
صفوت الماس غير متواجد حالياً