تطيب المرأه عند خروجها ومرورها بعطرها على الرجال
وهذا مما فشا في عصرنا رغم التحذير الشديد من النبي صلى الله عليه وسلم ، بقوله:" أيما امرأه استعطرت ثم مرت على القوم ليجدوا ريحها فهي زانيه" (رواه الامام احمد) وعند بعض النساء غفله أو استهانه يجعلها تتساهل بهذا الأمر عند السائق والبائع وبواب المدرسه ، بل ان الشريعه شددت على من وضعت طيبا بأن تغتسل كغسل الجنابه اذا أرادت الخروج ولو الى المسجد ، قال صلى الله عليه وسلم:" ايما امرأه تطيبت ثم خرجت الى المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابه" (رواه الإمام احمد) فإلى الله المشتكى من البخور والعود في الأعراس وحفلات النساء قبل خروجهن، واستعمال هذه العطورات ذات الروائح النفاذه في الأسواق ووسائل النقل ومجتمعات الإختلاط وحتى في المساجد في ليالي رمضان، وقد جاءت الشريعه بأن طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه نسأل الله ألا يمقتنا، وأن لا يؤاخذ الصالحين والصالحات بفعل السفهاء والسفيهات، وأن يهدي الجميع الى صراطه المستقيم.
(نقلا عن كتاب محرمات استهان بها الناس للشيخ محمد المنجد)
إستماع الموسيقى والأغاني ومشاهدة التمثيليات
سؤل سماحة الشيخ محمد بن عثيمين حفظه الله: ما حكم إستماع الموسيقى والأغاني وما حكم مشاهدة المسلسلات التي يتبرج بها النساء؟
فأجاب حفظه الله: استماع الموسيقى والأغاني حرام ولا شك في تحريمه وقد جاء عن السلف من الصحابه والتابعين أن الغناء ينبت النفاق في القلب وإستماع الغناء من لهو الحديث والركون إليه، وقد قال الله تعالى: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) [ لقمان:6 ] قال ابن مسعود في تفسير الآيه: "والله الذي لا إله الا هو إنه الغناء" وتفسير الصحابي حجه وهو في المرتبه في التفسير لأن التفسير له ثلاث مراتب: تفسير القرآن بالقرآن، وتفسير القرآن بالسنه، وتفسير القرآن بأقوال الصحابه، حتى ذهب بعض أهل العلم إلا أن تفسير الصحابي له حكم الرفع ولكن الصحيح أنه ليس له حكم الرفع وإنما هو أقرب الأقوال إلى الصواب.
ثم إن الإستماع إلى الأغاني والموسيقى وقوع فيما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "ليكونن أقوام من أمتي من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" يعني يستحلون الزنا والخمر والحرير وهم رجال لا يجوز لهم لبس الحرير والمعازف هي آلة اللهو- رواه البخاري من حديث أبي مالك الأشعري أو أبي عامر الأشعري- وعلى هذا فإنني أوجه النصيحه إلى إخواني المسلمين بالحذر من إستماع الأغاني والموسيقى وألا يغتروا بقول من قال من أهل العلم بإباحة المعازف لأن الأدله على تحريمه واضحة وصريحه، وأما مشاهدة المسلسلات التي بها النساء فإنها حرام ما دامت تؤدي إلى الفتنه والتعلق بالمرأه والمسلسلات كلها غالبها ضاره حتى وإن لم يشاهد فيها المرأه أو تشاهد المرأه الرجل، لأن أهدافها في الغالب ضرر على المجتمع في سلوكه وأخلاقه أسأل الله تعالى أن يقي المسلمين شرها وأن يصلح ولاة أمور المسلمين لما فيه إصلاح المسلمين، والله أعلم.
(مجموع فتاوى ومقالات متنوعه للشيخ بن باز رحمه الله)
مصافحة المرأه الأجنبيه
وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الإجتماعيه على شريعة الله ، في المجتمع وعلا فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله ، حتى لو خاطبت أحدهم بحكم الشرع وأقمت الحجه وبينت الدليل ، اتهمك بالرجعيه والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنه..الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمه وبنت الخال وبنت الخاله وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من شرب الماء ، ولو نظروا بعين البصيره في خطورة الأمر شرعاً ما فعلوا ذلك.قال المصطفى ، صلى الله عليه وسلم: "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأه لا تحل له". ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى الله عليه وسلم: "العينان تزنيان واليدان والرجلان تزنيان والفرج يزني". وهل هناك أطهر قلب من محمد صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك قال: "إني لا أصافح النساء". وقال أيضا: "إني لا أمس أيدي النساء". وعن عائشه-رضي الله عنها- قالت: "ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأه قط غير أنه يبايعهن بالكلام". ألا فليتق الله أناس يهددون زوجاتهم الصالحات بالطلاق إذا لم يصافحن إخوانهم. وينبغي العلم أن وضع حائل والمصافحه من وراء ثوب لا تغني شيئا فهو حرام في الحالين.
(نقلا عن كتاب محرمات استهان بها الناس للشيخ محمد المنجد)
إقامة مراسيم العزاء
سئل سماحة الشيخ بن باز رحمه الله هذا السؤال: تقام مراسيم العزاء، يتجمع الناس عند بيت المتوفي خارج المنزل، توضع بعض المصابيح الكهربائيه (تشبه تلك التي في الأفراح) ويصطف أهل المتوفي ويمر الذي يريدون تعزيتهم يمرون عليهم واحدا بعد الآخر ويضع كل منهم يده على صدر كل فرد من أهل المتوفي ويقول له (عظم الله أجرك) فهل هذا الإجتماع وهذا الفعل مطابق للسنه؟ وإذا لم يوافق السنه فما هي السنه في ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.
فأجاب سماحته: هذا العمل ليس مطابقاً للسنه ولا نعلم له أصلا في الشرع المطهر، وإنما السنه التعزيه لأهل المصاب من غير كيفيه معينه ولا إجتماع معين كهذا الإجتماع، وإنما يشرع لكل مسلم أن يعزي أخاه بعد خروج الروح في البيت أو في الطريق أو في المسجد أو في المقبره سواء كانت التعزيه قبل الصلاه أو بعدها، وإذا قابله شرع له مصافحته والدعاء له بالدعاء المناسب مثل (أعظم الله أجرك وأحسن عزائك وجبر مصيبتك). وإذا كان الميت مسلما دعا له بالمغفره والرحمه، وهكذا النساء فيما بينهن يعزي بعضهن بعضا ويعزي الرجل المرأه والمرأه الرجل لكن من دون خلوه ولا مصافحه إذا كانت المرأه ليست محرماً له.. وفق الله المسلمين جميعا للفقه في دينه والثبات عليه إنه خير مسؤول.
(مجموع فتاوى ومقالات متنوعه للشيخ بن باز رحمه الله)
الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله:
في سؤال وجه الى فضيلة الشيخ ابن عثيمين حفظه الله هذا نصه:"ما حكم الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله؟"
فأجاب فضيلته:"الاستهزاء بالملتزمين بأوامر الله ورسوله لكونهم التزموا بذلك محرم وخطير جدا على المرء، لأنه يخشى أن تكون كراهته لهم لكراهة ما هم عليه من الاستقامة على دين الله، وحينئذ يكون استهزاء بطريقهم الذي هم عليه، فيشبهون من قال الله عنهم: ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ {65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) . فإنها نزلت في قوم من المنافقين قالوا: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنا ،ولا أجبن عند اللقاء، فأنزل الله فيهم هذه الآيه، فليحذر الذين يسخرون من أهل الحق لكونهم من أهل الدين ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول: ( إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُواْ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ {29} وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ {30} وَإِذَا انقَلَبُواْ إِلَى أَهْلِهِمُ انقَلَبُواْ فَكِهِينَ {31} وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاء لَضَالُّونَ {32} وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ {33} فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ {34}عَلَى الْأَرَائِكِ يَنظُرُونَ {35} هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ {36}). "
(فتاوى مهمة لعموم الأمة جمع واعداد ابراهيم بن عثمان الفارس)