اعتراف عائدة من الإدمان
حياتي كانت كوكتيل مخدرات وزواج عرفي وسهرات حتي الصباح!
'تجربة مريرة عاشتها هبة أكثر من ثماني سنوات .. خرجت عن النص.. وعن الخط.. وفي النهاية حاولت الانتحار.. ولكن رب ضارة نافعة!.. افاقت هبة من غفوتها واشرقت عليها شمس الأمل ولم تعد تصدق انها كانت بطلة رحلات الادمان والزواج العرفي.. والسهرات حتي الصباح؟.. جاءت تحكي قصتها لهدف واحد.. ان تنصح غيرها من الفتيات حتي لايكررن مأساتها مهما كان الثمن!.. وهذه هي اعترافات هبة كاملة!
حكايتي مع الادمان!
4 حكايات في حياة هبة!
كانت البطلة والضحية أيضا.. هي الآن عائدة من الادمان لتعترف *وهي حكاية من حكايتها.. ولكن قبل الادمان خاضت مغامرات مثيرة دفعت فيها الثمن في النهاية! تزوجت عرفي كثيرا لكي تعيش!
ادمنت البانجو والحشيش لكي تهرب من مشاكلها واحزانها!
طلاق امها جعل منها فتاة ضائعة فعشقت السهر حتي الصباح! وفي نهاية الطريق كان الانتحار ينتظرها.. لولا أن القدر اعطاها فرصة الحياة مرة آخري!
الحكاية الأولي!
تبدأ من البيت!
هبة كانت صغيرة عندما رأت جحيما في المنزل بين والديها ومشاجراتهما التي لاتنقطع أو تنفض إلا إذا تدخل الجيران والأهل والأصدقاء *حتي صارت حكايتهما علي كل لسان !.. وبدلا من ان تعيش هبة طفولتها عاشت في جحيم وعذاب! وكان الطلاق هو الحل لنهاية المشاكل بين الأبوين.. ولم يفكر أحد في الإجابة علي السؤال : كيف تعيش هبة بعد الآن؟!.. ومن سيتحملها؟!
وبالفعل صارت حياة هبة لاتعنيهم!
ماتت المشاعر بين الوالدين ونسيا أن لهم أبناء صغار يحتاجون لحضن الاب وحنان الام وانصرف كل منهما لحياته فالأب غادر مصر كلها ورحل للعمل في إحدي دول الخليج.. والام تزوجت مباشرة بعد انتهاء شهور عدتها.. اما هبة .. فانتقلت للعيش في منزل جدتها ثم انتقلت بعد وفاه جدتها للعيش في منزل خالها.. وخلال سنوات الانتقال التي عاشتها هبة من منزل لآخر.. فقدت الاحساس بالأمان.. ومازاد الأمر سوءا هو رفض خالها ان تبقي معه بالمنزل بعد بلوغها سن الثالثة عشرة عاما بحجة ان لديه اولادا كبار ولايجوز ان تظل هبة في بيته.. لم يكن امام هبة سوي طريقين اما الذهاب للعيش في منزل زوج امها او ان يكون مصيرها الشارع.. ففضلت جحيم زوج الام علي جحيم الشارع.. لكن زوج الام لم يكن ابدا بالرجل الوقور المحترم.. بل كان ذئبا متمثلا في صورة بشر كان دائما مايطمع في جسد هبة علي الرغم انها في ذلك الوقت لم تكن تجاوزت الخامسة عشرة من عمرها.. كانت نظراته قاتلة وكأنه ذئب يتحين الفرمة المناسبة لاصطياد فريسته.. وبالفعل تعرضت هبة لأكثر من محاولة اعتداء.. وشيئا فشيئا بدأت الدنيا تظلم أكثر وأكثر.. عندما تقدم لها عريس رأته الاسرة مناسبا لها. واضطرت هبة الموافقة عليه تحت ضغط الاسرة ولكي تتخلص من جحيم زوج الام.
وهنا كانت بداية الانحراف وبداية الحكاية الثانية لهبة!
الحكاية الثانية
كانت لاتزال هبة زوجة!
زواجها كان عام ..1999 وانجبت طفلاجميلا.. فقد كان هذا هو الزواج الشرعي الوحيد في حياتها .. المهم بمرور الوقت بدأت المشاكل تدب بين هبة وزوجها .. بسبب التدخل المستمر من اسرة هبة في حياتهما الزوجية.. فلم يكد يمر علي زواجها اربع سنوات حتي وقع الطلاق .. بعدها بدأت هبة تخرج عن النص .. تركت منزلها واقدمت علي تعاطي المخدرات.. بدت ضائعة.. بائسة.. حزينة.. من مرارة التجربة.. فكرت ان تهرب من احزانها .. فلم تجد أمامها سوي الإدمان بدأت بتدخين السجائر.. ثم السجائر المحشوة بالبانجو .. عرفت مصادر بيع الحشيش.. ظنت ان المخدرات هي الحل لكل ماتعانيه من ازمات ومشاكل.. كانت تنفق علي شراء المخدرات بعد ان باعت اثاث منزلها.. وتراكمت عليها الديون.. فهربت الي محافظة الدقهلية .. ليبدأ فصل جديد في حياتها.. وحكاية أخري مثيرة!
الحكاية الثالثة
دارت احداثها بإحدي المحافظات!
ذهبت هبة لمحافظة الدقهلية.. استأجرت شقة لمدة أسبوع واقامت فيها وحدها.. ويبدو انها لم تكن تعرف ماذا تفعل .. فكانت حياتها تعيسه وقرارتها متخبطة لذلك أقدمت علي الانتحار.. قامت بقطع شرايين يدها بعد شعورها بالاكتئات .. وعندما شاهدت الدماء تتفجر من يدها خرجت مسرعة من شقتها وفقدت الوعي.. لكن لحسن حظها ان طبيبا كان موجودا بنفس العقار.. فحملها للمستشفي وانقذ حياتها.. وبمجرد ان استردت وعيها قصت للطبيب حكايتها.. فرق قلبه لحالها.. وصمم علي مساعدتها وبدأ في علاجها من الادمان.. بعدها غادرت هبة محافظة الدقهلية.. وذهبت للإقامة في إحدي المدن الساحلية.. ليبدأ فصل جديد من فصول مأساتها!
الحكاية الأخيرة
كانت بداية النهاية!
بعد رحيل هبة لإحدي المدن الساحلية.. تعرفت علي سمسار عقارات وزوجته.. حكت لهما حكايتها.. من البداية للنهاية .. و يبدو ان سوء الحظ يلازم هبة ان يساعدها السمسار وزوجته للوقوف علي قدميها .. استغلوا ظروفها المادية والنفسية السيئة.. وهمسوا في اذنيها.. بان تتزوج عرفيا مقابل مبالغ نقدية من المال.. يتم اقتسامها مناصفة .. وافقت هبة علي العرض تحت وطأة الحاجة الملحة للمال والسكن..
اندفعت في حياتها الجديدة.. سهرات حتي الصباح.. زواج عرفي مقابل مبالغ نقدية.. ثم طلاق.. ثم زواج آخر.. وهكذا بدأت تنتقل هبة من زيجة لاخري لتحصل علي المال.. بعد ان اقنعها السمسار ان ماتفعله هو عين الصواب طالما كانت متزوجة!
وافاقت هبة من غفوتها بعد ان تذكرت ابنها الوحيد وتذكرت انها لو استمرت في حياتها هكذا سيصبح ابنها نسخة مكررة من مأساتها وتعاستها .. لذا قررت ان تهجر هذه الحياة التعيسة.. وتعيش لابنها.. وترعي مصالحه.. فعالجت نفسها من الادمان.. لكنها مازالت تشعر بالانكسار والذل..
هبة خرجت عن صمتها وتحدثت قائلة: أنا بالفعل أخطأت كثيرا.. لكن ليس لي ذنب في كل ماحدث لي بل ظروفي الصعبة وحياتي التعسة هي السبب.. كل ما اتمناه ان يتعامل معي المجتمع علي انني فتاة ضلت الطريق ولدت ونشأت في بيئة غير صالحة بالمرة.. لكني تغيرت بالفعل ومستعدة لعمل أي شيء يكفر عن اخطائي في حق نفسي.. كل ما احتاجه الآن وهو مد يد العون.. من أجل ابني.. عمل مناسب انفق منه علي أسرتي .. ابني الذي اعيش من أجله..
***
هكذا انتهت حكايات هبة!
والآن هي تبدأ حياة جديدة بدون أخطاء.. فهل نساعدها؟!