اسلام جنية
جاءتني امرأة من احدى المناطق مستندة على زوجها لا تكاد تقوى على السير. واخبرني زوجها انها مريضة منذ عشرين عاما تعاني من صداع و آلام متفاوتة واغماءة في بعض الأحيان.فتحدثت الى المرأة موجها اليها بعض الأسئلة . و من خلال اجاباتها عليها بنيت فكرة عن هذه المرأة.وكان ابرز ما قالته أنها منذ عشرين عاما وضعت في أحد الأيام الحناء في يديها ثم دخلت عليهـا امرأة أعجبت بشكل اليدين المخضبة بالحناء فتلفظت بكلمات اعجاب و اطراء ،و منذ تلك اللحظة و هي تعاني ما تعاني منه.فبدأت أقرأ على المرأة الرقية الشرعية و ما هي الا لحظات وأثناء القراءة بدأت المرأة ترتعـش وتنتفض وتصيح و تتحدث بكلام غير مفهوم فعلمت أنها تلبست بجني فأوقفت القراءة وبدأت التحدث الى المرأة فنطقت على لسانها جنية تقول انها دخلت جسد المرأة منذ عشرين عاما، فارتبطت المسائل هنا في ذهني. وسألت الجنية عن الكيفية التي دخلت بها جسد المرأة . فقالت: انني كنت مترقبة لهـذه المرأة و عندما نظرت اليها امرأة أخرى منذ عشرين عاما و لم تتبـرك انتهزت الفرصـة و دخـلت المرأة و تلبستها و لو أنها تبركت لما استطعت دخولها.وأضافت الجنية : و أصبحت أتعبها وأرهقها.و لقد ذهبت بي الى عدة سحرة و مشعوذين و دجالين ، و كلما خاطبني احدهم و طلب مني الخروج أظهرت له الاستجابة و لكني أعود مرة ثانية الى المرأة . و هاهم يحضرونني اليك أخيرا.قلت لها ملاطفا: ان هذا الكلام الذي يقرا عليك هو كلام الله و الله سبحانـه و تعالـى اذا أمـر أن تخرجي فسوف تخرجين صاغرة.و بعد مساجلات حول القرآن و الاسلام أعلنت الجنية انها لم تكن مسلمة و أبدت رغبتها في الدخول الى الاسلام .. فخاطبتها قائلا: أريد أن أعرف دليل إسلامك ؟ فإذا كنت صادقة فيما قلت فالمسلم لا يؤذي أخاه المسلم. ثم سمعتها تقول : أني خارجة السلام عليكم و رحمة الله و رفرفت قـدم المرأة ثم أخذت إغماء خفيفة .و عادة ما تكون هذه الإغماء عقب خروج الجني و استبشرت خيرا.و بعـد أن أفاقت المرأة وقفت كأنما نشطت من عقال. و طلبت من زوجها أن تراجع عندي لفترة حتى أتأكد من خروج الجنية و حضرت المرأة ست جلسات لم يظهر خلالها عليها شيء ، حيـث مـن الله عليـهابالشفاء و الحمد لله فهو سبحانه الشافي من كل داء.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ..........جني ينتحل شخصية الجيلاني
رن جرس الهاتف فرفعت السماعة فاذا بصوت امرأة تسألني: هل أنت الشيخ منير؟ قلت: نعم هو أنا. قالت: أنا من الرياض و أقوم بعلاج الناس هنا و لدي قدرات خاصة في ذلك العلاج . فأنا أستطيع أن أشخص أصعب الأمراض حتى تلك المتصلـة بالأعصاب و المخ. و أحيانا اغمض عيني فأشعر أنني أدخل جسد المريض و أرى ما فيه من داء. و بعد سجال في الحديث صارحتها برأي فقلت: ان ما تقولينه ما هو الا من فعل الجـان لأن الجان له قدرات تفوق قدرات البشر و يستطيع أن يدخل جسم الانسان و يـرى ما فيه من أمراض يصعب على الطب تشخيصها و ما تقومين به من علاجات هو نوع من الفتنة .. لأن المعالج القرآني يجب أن يستند الى علم شرعي و خلفية فقهية و معرفة بعلوم القرآن و أساسيات العقيدة و أنت لا تدركين شيئا من هذاو لذلك فأنني أنصحك بالحضور الى جدة للقراءة عليك و بعد ذلك يفعل الله ما يريد.و مرت أيام كانت تتصل فيها بي و يتواصل الحديث حول نفس القضيـة و لم اكـف عـن دعوتهـا للحضور الى جدة . حتى كانت المرة الأخيرة التي اتصلت بي لأجدها تخبرني بأنها قـررت المجيء الى جدة . و عندما أبديت عجبي بينت لي السبب في قرارها فقالت انها مريضة و لا تقوى على القيام من الفراش حتى انها تؤدي الصلاة و هي مستلقيـة علـى ظهرها مما دفعها للخوف و التعجيل باتخاذ قرارها بالمجيء الى جدة . و حضرت. و قبل أن أبدأ القراءة قالت لي: دعني أكـن صريحـة معك.لقد كنت مريضة مرضا شديدا بالسحر و ذهبت الى قراء كثيرين و لم أحصل على نتيجة مريحة و بعد فترة دامت سنوات و أثنـاء جلوسي مرة بمفردي سمعت هاتفا يناديني بصوت مزعج قائلا : أنت تستطيعين معالجة الناس . و لم ألق له بالا الا انه تكرر أكثر من مرة . و في آخر مرة أضاف الصوت الهاتف جملة أخرى الى الجملة السابقة فقال: أنت تستطيعين معالجة الناس و أنا سوف أساعدك.و بالفعل بدأت أعالج الناس فكانوا يأتون الى منزلي أو أذهب اليهم في منازلهم الى أن أصابنـي هـذا الوهن فشل حركتي و أقعدني في الفراش و عند ذلك جئت اليك. و أخذت أقرأ على المرأة آيات الرقية الشرعية فاتضح أن بها مس من الجان ونطق الجني معترفا يانه هو الذي كان يشجعها على العلاج لكي تكسب الأجر و الثواب من الله ( و طبعا هذا لبـس مـن عمل الشيطان يلبسه على أعوانه من الجهلة و ما يقصد به الا الاضلال و الضلال).
قلت له : هل أنت بمفردك ؟ قال: نحن ثلاثة عشرة جنيا و أنا رئيسهم و اسمي عبد القادر الجيلانـي . قلت: خسأت0 ياعدو الله فعبد القادر الجيلاني كان انسانا عابدا مسلما من الزهاد و أنت شيطان عدو لله و للمؤمنين. ثم طلبت من المرأة أن تداوم على العلاج عندي لمدة أسبوع و كان الله يشفيها كل يوم بخروج جني أو أثنين الى أن تم الشفاء لها و عادت الى الرياض آمنة سالمة.
و هذه القصة تثير قضية على درجة كبيرة من الأهمية تتمثل في أن هذه الأخت عندما كانـت تقـوم بعلاج المرضى و هي على ما هي عليه من التلبس بالجان كان لذلك ضرره الكبيـر علـى النـاس و المجتمع. فالجني في حقيقته لا يريد الاصلاح و انما يريد الفساد ، و ما تسخيره لهذه المرأة الا وسيلة لاختراق عقائد المؤمنيـن و افسـاد حياتهـم و ربما عمد الى علاجات و تشخيصات خاطئة تـودي بحيـاة المرضى. كما انه من وجهة النظر الشرعية فان استخدام الجان أو الاستعانة بهم كفرو شرك بالله كما علمنا النبي صلى الله عليه و سلم في قوله" من استعان بغير الله فقد كفر " و في رواية "أوأشرك" و الحمد لله الذي بيده الأمر كله
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>..
في احدى الليالي جلست سيدة في المطار لعدة ساعات في انتظار رحلة لها وأثناء فترة انتظارها ذهبت لشراء كتاب وكيس من الحلوى لتقضي بهما وقتها
فجأة وبينما هي متعمقة في القراءة أدركت أن هناك شابة صغيرة قد جلست بجانبها واختطفت قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعا بينهما قررت أن تتجاهلها في بداية الأمر,, ولكنها شعرت بالأنزعاج عندما كانت تأكل الحلوى وتنظر في الساعة بينما كانت هذه الشابة تشاركها في الأكل من الكيس أيضا
. حينها بدأت بالغضب فعلا ثم فكرت في نفسها قائلة " لو لم أكن امرأة متعلمة وجيدة الأخلاق لمنحت هذه المتجاسرة عينا سوداء في الحال " وهكذا في كل مرة كانت تأكل قطعة من الحلوى كانت الشابة تأكل واحدة أيضا . وتستمر المحادثة المستنكرة بين أعينهما وهي متعجبة بما تفعله ,,
ثم إن الفتاة وبهدوء وبابتسامة خفيفة قامت باختطاف آخر قطعة من الحلوى وقسمته الى نصفين فأعطت السيدة نصفا بينما أكلت هي النصف الآخر. أخذت السيدة القطعة بسرعة وفكرت قائلة " يالها من وقحة كما أنها غير مؤدبة حتى أنها لم تشكرني "
. بعد ذلك بلحظات سمعت الإعلان عن حلول موعد الرحلة فجمعت أمتعتها وذهبت الى بوابة صعود الطائرة دون أن تلتفت وراءها الى المكان الذي تجلس فيه تلك السارقة الوقحة . وبعدما صعدت الى الطائرة ونعمت بجلسة جميلة هادئة أرادت وضع كتابها الذي قاربت عل انهائه في الحقيبة
وهنا صعقت بالكامل حيث وجدت كيس الحلوى الذي اشترته موجودا في تلك الحقيبة بدأت تفكر " ياالهي لقد كان كيس الحلوى ذاك ملكا للشابة وقد جعلتني أشاركها به", حينها أدركت وهي متألمة بأنها هي التي كانت وقحة غير مؤدبة , وسارقة أيضا.
كم مرة في حياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليها به ، ولكننا نكتشف ( متأخرين ) بأن ذلك لم يكن صحيحا وكم مرة فقدنا الثقة بالآخرين بسبب التمسك بآرائنا ، فكنا نحكم على الآخرين بغير عدل ، ومن وجهة نظر واحدة ، ولم نكن نعطي لأنفسنا الفرصة للتأكد من ان حكمنا صائبا وأن تصرفنا مع الآخرين كان صحيحا وسليما و ذلك من عدة وجهات نظر وليس من وجهة نظر واحدة .
قد تؤدي قراءتنا لهذه القصة إلى أن نجعل الفائدة المرجوة منها هي السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ...
فهذه دعوة للتفكير ودعوة إلى أن نعطي الآخرين عدد من الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة .