الجزء الثامن..
نكمل أسراب الذكريات اللي كانت تمشي مثل النهر في بال أحلام..
أخذت أحلام الكيس من عند أبوها وهي راجعة غرفتها:آه وأخيراً صار عندي جوال مثل صديقاتي ..وأول شيء بأسوية الحين بأسجل أرقام صديقاتي وبعطيهم رقمي..بعد يومين صار جوالها ما يسكتْ ..دقيقة مسكول جاي..ودقيقة مسكول رايح.<من الفرحة>.. ومسج رايح ومسج راد.. ..<<حركات البنات>>..
أحلام تفكر بعد مارجعت من السباحة في بركة الذكريات..: بس أنا ما صار لي أسبوع من أخذته وتجيني هذي الرسالة الغريبة..وتخليني أتبهدل كذا..
آه أنا مليت من التفكير ..ليه ما أروح أخبر عبير ...أفففف بس هي أكيد نامت الحين ..<آه ياربي أنا السبب لأني رفعته دون ما أشوف الرقم وأتأكد أنه مسجل عندي .وبدون شعور رجعت مسكت الجوال وفتحت الرسالة اللي كانت على جزأين وقرأتها : (مرحبا أنا أسمي نايف..وأحب أقولك إني من سمعت صوتك اليوم وأنا مو قادر أركز على شيء من أشغالي ممكن نتعرف؟)
المسج الثاني: (أنا عمري 21 سنة وأدرس وأشتغل.. بليز إذا أنت موافقة دقي لي مسكول وأنا أتصل وإذا مو موافقة مسحي الرقم وأنسي إني طلبت منك شيء ..ماتدرين يمكن يصير بينا نصيب..!)
أحلام في نفسها:ليش ما يكون صاج بكلامه ومو من هاي الشباب الطايشين
..يله أخليها على الله وأنام الحين أحسن لي وبكرة يصير خير..
وفي طرف ثاني:
كانت قاعدة تفكر:آه ياربي أنا ليه سويت كذا ..أنا ما كان قصدي بي..(أففف أصلاً أنا ما عندي عذر على اللي سويته بس حتى هو لازم يتفهمني شوي ويحس على دمه أنه أنا مهما كان إنسان..وإذا بيزعل خله يزعل!.مرده بيراضيني..
وفي ذاك القلب اللي كانت متأكدة أنه بيراضيها كان يفكر في نفس الوقت:
هي اللي سوته غلط بس أكيد ما كان قصدها..وأنا صار لي ساعة أبي أنام ومو جايني نوم لأني ما سمعت صوتها..ليه ما اتصل فيها الحين وأطيب خاطرها بكلمتين حلوين..وفي هاذي الحظة رن جوال ريم على نغمة راشد:من يقول أني لغيرك أنا متعلق مصيري ياحبيبي في مصيرك...
طبعاً ريم من سمعت النغمة عرفت أنه خالد وترددت في البداية:ارفعه ولا لا؟ يله مهما صار لازم بنفتح الموضوع..ورفعته بصوت تعبان: ألو
خالد اللي عرف أنها زعلانة لأن عادتها ترحب فيه فرد عليها بهدؤ:
أهلاً حبيبتي ..
ريم بكل برود:أهلاً
خالد:وش فيك ريم..؟!
ريم بقسوة شوي:مافيني شي ..وأيش تبي؟
خالد اللي متعود على أسلوبها الصريح القاسي "(وهذا هو أسلوب مرت خاله وبعد وفاء أكثر وحده متعود عليها هي أعظم من ريم..ماعدا الأولاد صايرين أرق من البنات..هههه)رد عليها بحرارة : شنو ريم وش أبي ؟!
أنتِ تعرفين أكثر من أي إنسان آنا وش أبي..أنا أبيك أنتِ..أنا ما جاني نوم وأنت زعلانة رغم أنه مالك حق تزعلين بس لو أنا ما أعرفك انك مستحيل تتنازلين وتتصلين والله لحقرتك بس هم مو بيدي احبــك وما أقدر على زعلك..
ريم أبتسمت لنفسها وتمد ربها على نعمته لها في ولد عمها للي صابر عليها لأنه لو واحد غيره كان من زمــــان شاف له وحدة ثانية ..وردت بكل هدؤ :
أنا بعد خالد احبك ومستعدة أفداك بنفسي لو بغيت بس أنت لازم تفهمني وتصبر علي شوي ..وبحزن تكمل: والله خالد مو بيدي آنا جالسة أحاول بس...<سكتت بعجز ماقدرت تكمل..
خالد: خلاص ريم آنا بتحمل شوي بعد بس أهم شي الحين ما أبي أسمع هاذي الرمسة الحزينة أكرميني بوحدة من ضحكاتك الحلوة عشان أعرف أنام..
ريم ضحكت غصباً عنها :ههههااي أنا قلت أنه مردك بتتصل وتراضيني..يله تصبح على خير أبي أنام بكرة الماما بتجي..
خالد:وأنت من أهل الخير والعافية والمازولا..
ريم:ههههااي حلوة هاذي المازولا..يله باي حياتي..
خالد:بايات عمري..
وأخيــــــــــــراً حل الســــــــــلام..ههههههه..
بداية يوم جديد والساعة 7 الصباح..وكانت الشمس مشرقة والسماء صافية وتغريد العصافير منتشر في كل مكان..<<حشى ولا إذاعة الصباح..ههه>
في بيت أم حسين..
كوثر بملل وهي تشوف أمها نازلة من فوق : صباح الخير يمه ..
أم حسين:هلا صباح الخير يا بنيتي وش فيك قالبة وجهك من الصبح..
كوثر: مافيني شي يمه بس شنو هذا ملينا يمه الناس إجازة وكل الناس تطلع إلا إحنا هذا واحنا في ثالث ثانوي يعني المفروض تعاملونا معاملة سبيشل..
أم حسين: آه والله وراحت أيام أبوك الغالي اللي كان ما مر خميس ولا جمعة ألا لازم مطلعنا..الله يرحمه..وأخوك حسين لاهي في هولندا حتى ما يسأل عن أحوالنا..آه.. ألا أقولك فين أخوك راشد؟
كوثر: هو نايم..بصراحة يمه أنا أمس الساعة 12وشوي كنت بروح الحمام
وسمعت صوت في غرفته الظاهر أنه كان توه راجع..
أم حسين: آه الله يهديه ..طيب فين أختك عنك؟!
كوثر:بعدها نايمة زهقتني وآنا أحاول أجلسها ومو راضية تصحى..!
أم حسين: طيب أ،ا بروح بيت جارتنا سعاد وش رايك تروحين معاي بدل ما أنت جالسة لحالك..
كوثر في نفسها: أوه من حق بيت جيران ماعندهم ألا بنت دايم تهاوشنا يوم أحنا يهال وولد ما نسمع حسه ألا بالصريخ على أيام أبوي الله يرحمه..وترد على سؤال أمها ماتبي تكسر بخاطرها كافيها اللي فيها:طيب يمه خلاص بروح معاك رغم أني ماطبيت هناك من وأنا عمري 8 سنين ولا أتذكرهم عدل..
أم حسين: يله بسرعة لبسي عباتك وجيبي عباتي وبتذكرينهم هناك..
كوثر:أن شاء الله يمه
أما أبو ناصر من الساعة 6 ونص وهو يمشي بالطريق وكله شوق لزوجته اللي صار له 3 أسابيع و8 ساعات و4 دقايق ما جلس معها(ما شاء الله عليه من الوله عاد حتى الدقايق ماباقي ألا الثواني هههه) وصل عند بيت حماته في السعودية ودخل ولقى بدريه لحالها قاعدة في الصالة وهي مبوزة والتلفزيون شغال وما حد له..
أبو ناصر:السلام عليكم لأحلى وحدة شفتها في حياتي..
أم ناصر: وعليكم السلام ..أيه أيه قص علي..وروح ما أبي أكلمك مقومني من الساعة 5 الفجر..وتقولي الساعة 7 أنا هنيه والحين الساعة 8 ألا ربع وتوك جاي..
سعود: هههه الحين هذا اللي مزعلك يا عمري شسوي الطريق كان زحمه والجمارك ما يقصرون ..وبعدين أنت ِ لمتى بتهونين عن هاذي الحركات.. تذكرين..من أيام خطوبتنا وأنت تسوين لي كذا..
بدريه:ههههااي محلى ذيك الأيام بجد كانت مثل العسل..
سعود يبي ينرفزها أيه طبعاً أيام اللي كنت صغيرة وحلوة ..آه
بدريه تطقه بخفيف: هي تراني بعدي صغيرة..
سعود ما جوبها لأنها مهما كبرت بتظل نفس أول مرة طاحت عينه في عينها..وظل يناظر عيونها اللي تناظره ودخلوا مع بعض في عراك طويل من الشوق والوله ..تقطعه بدريه: آه تصدق ولهت عليك واشتقت لك ولحظنك الدافي الحنون ..
سعود ضمها له ورد عليها بعيونه وهي سكتت وفهمت الجواب..<لغة المحبين..>
في بيت وفاء النشاط قايم فيه:
وفاء:يله ناصر بسرعة خلك أنت مكانك هنيه ما نبي نتعبك وأنا بروح أجيب الأغراض ..
ناصر:فين هادي؟ بعده نايم؟ أمي يمكن تجي في أي لحظة..!
ريم:خلك أنت في نفسك..أحنا عارفين شغلنا ..خالد قوم أنت جيب العصير والبيبسي من الثلاجة..
خالد: لا بالله فلحت آنا أنت ما خذتني لك زوج ولا خدام..
ناصر:هههه أشوى أنا ما أشوف ولا كان شغلوني..
ريم:بتقوم الحين ولا أفلع راسك بهاذي الكيكة اللي قدامي..
خالد:الله حلوة الكيكة عادي بتمتع بطعمها...
وفاء:ياقلبي يا خالد أحبـــــــك لما تنرفزها..ههههااي..
ريم:أففف أكرهك أنتِ وياه لمن تتفقون مع بعض ..أروح أجيب العصير أحسن لي من هالريال اللي ما منه فايدة هو ويا أخته اللي معاه..
الكل :ههههههههههههههه..
نرجع لأم حسين وبنتها :
وصلوا بيت الجيران ودقوا الجرس ..دقايق وفتح لهم الباب ولد تقريباً في 12 سنة :هلا تفضلوا عمتي في هاذي الغرفة وأشر على غرفة متصلة بالبيت بس لها باب ثاني برا..
أم حسين :مشكور ولدي...
كوثر:بسم الله مو هذا اللي كان كله مع أبوي وبس يصارخ كيف لين الحين ماكبر..
أم حسين:يمه كوثر وش صاب عقلك فيه شي ..هذا ولد خاله مدري عمه ياحظي..
كوثر:يعنو والله يشبهه..وسكتوا ودخلوا على سعاد جارتهم وهي علاقتها بأم حسين مرة قوية..
سعاد:هلا وغلا بوخيتي القاطعة<قام سلام النسوان ؟..أم حسين وهي تبوسها:هلا غناتي والله مو مني تعرفين الظروف في البيت..
سعاد تناظر كوثر:يا مرحب ..من هاذي كوثر ولا نرجس؟
كوثر:هلا خالتي أنا كوثر ..كيفك عساك بخير؟...
سعاد:الحمد لله ما شاء الله وكبرتي وصرتي عروس يا كوثر..
كوثر توردت خدودها:مشكورة خالتي..
سعاد: وليه ماتزورونا أنت وأختك نرجس.مو قد المقام..؟
كوثر:ما عاش من قال كذا ..بس حنا ما نحب نطلع من البيت وايد..
وضلوا شوي سوالف وتناهى لمسامع عبير صوت باب الحمام اللي جنب الغرفة أحد يدخله ويسكر الباب وفتح الماي وأبتدئ يغني: أخبارك أيه حبيبي ..طمني عليك حبيبي..واحشيني عينك حبيبي..أخبارك أيـــه..
أأأأأا(ناسي المقطع هههه) ويكمل: أهدي لعينيك سلامات ..والله بكرة تروق يا حبيبي وأحكي لك الحكايات..وسكت...
كوثر في نفسها: معقولة هذا الصوت الحلو صوت خليلو اللي كان يلزق في أبوي بس عشان أنه على أسمه..ومن يتركه يصارخ ويصيح بصوت.. سبحان مغير الأحوال....والله وناسه..تعالي يا نرجس سمعي اللي أسمعه..
سعاد تقطع أفكارها:يا الله ..من بيسكته هذا الحين كل يوم على هاذي الحالة
ووين شهد هاذي تجي تقول له يسكت ..ما يدري أن عندنا ضيوف..
أم حسين:وش دعوه يعني أول مرة هي ياما جيت وسمعته وشفتْ عمايله خليه هذا خليل الغالي مدلل المرحوم..
سعاد: والله ذكريات أول وناسه ..ويسمعون خليل:آي يلعن شكلك (كأنه يسب شي عوره)..
سعاد:غربل الله بليسك يا خليل وتنادي بنتها :شهد يا شهد شهد يعلك ماتصمخين وينك؟
شهد وهي طفشانه:ها يمه شتبين؟!
سعاد: تعالي يمه سلمي على خالتك..
وتدخل شهد الغرفة:هلا وغلا بخالتي ..وسلمت عليها ألتفتت لكوثر:أوه من هاذي :أريج؟ ولا كوثر؟ ولا نرجس؟
كوثر: حزري فزري..
شهد: أمممم ما أتوقع أريج لأنها أكبر ..أنت أكيد نرجس..؟!
كوثر:طبعاً...لا... هههه أنا كوثر..
شهد: حي الله كوثر اللي أبد ما تسال..
كوثر تمزح وتأشر على نفسها بصبعها وتطالعها بنظرات تكبر:أنا أسأل عليك ..وتأشر على شهد بصبعها من فوق لتحت:وأنت آخر مرة طاردتني من غرفتك وما خليتيني ألعب بلعبتك ليش أنها جديدة...
شهد:ههههااي بعدك تذكرين سالفة من 10 سنين الله يعينك على نفسك أجل ويعين المطفوق اللي بياخذك بتظلين تتذكرين أقل الأخطاء اللي يسويها..
وضحكوا وضلت تسولف معاها وفجأة يدخل خليل الغرفة ويتفاجئ بوجود وحدة ويرجع ورا الباب ..وما حد شافه غير كوثر اللي فقعت ضحك على شكله وهو كان ورا الباب يبي يسلم على خالته أم حسين اللي متعودة تشوفه بهالشكل بس من هاي القمر اللي معاها (هذا كان تفكيره)..وتوصل لأذنه صوت ضحكتها الساحرة<مثل ما سماها>..وأنقهر ومشى ...
كوثر:هههه آي هههه هههه وي ما أقدر آي بطني ..هههه...
شهد:بسم الله عليكِ وش فيكِ؟
كوثر انتبهت لنفسها وأنها مو في بيتهم:ها ولا شي بس..وتأشر على الباب بصبعها..وترد تضحك..
الكل أستغرب منها..راحت شهد فتحت الباب تشوف وش صاير ..ما شافت شي بس أنتبهت انه ماكو حد بالحمام..ورجعت:أكيد شفتي خليل..؟!
سعاد:أيوه والله ما أدري هالولد متى بيهون.مهتم في نفسه وكأنه بنت ما يخلي كريم,شامبو,دواء,مرهم..ألا واشتراه..
نوار أم حسين:أحسن من أنه ما يهتم بعد..
كوثر:السموحه ترى ما كان قصدي أضحك كذا بس شكله كان مضحك..
شهد: عادي حبيبتي خذي راحتك حنا متعودين عليه أصلاً حتى لو تسألين أمك بتقولك ..
كوثر مستغربة مرة وأنهت هذا الكلام بابتسامه حلوة جات لها وحدة بالمثل من شهد...يتبع.تتوقعون أن كوثر بيتبط مصيرها في بيت جيرانهم؟وتتوقعون أم ناصر بترجع تتهاوش مع زوجه ؟وريم بتتقبل ولا كيف؟وأحلام كيف بتتصرف؟ أنتظروا الجزء الجديد وبتعرفون..