نصرة قوية للأهلوية..تصدروا البطولة الأفريقية
حقق الأهلي المعجزة.. وحطم أسطورة أنيمبا.. هزم حامل اللقب الأفريقي علي ملعبه السييء ووسط جماهيره المتحفزة بهدف عماد متعب الذي سجله في الدقيقة 12 من الشوط الأول من مباراتهما التي أقيمت مساء أمس علي استاد مدينة أبا النيجيرية في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الأولي في دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا.. أكد الأهلي بالفعل أنه الفريق العصري القادر علي الفوز داخل وخارج ملعبه وأسقط النسر النيجيري أنيمبا قاهر الفرق العربية وبطل أفريقيا في الموسمين الماضيين وتغلب عليه بهدف متعب ليحتفظ الشياطين الحمر بصدارة المجموعة بعدما رفع رصيده إلي ست نقاط مقابل نقطتين لأياكس كيب تاون الجنوب أفريقي ونقطة واحدة لكل من أنيمبا النيجيري والرجاء البيضاوي المغربي.. وبذلك يكون الأهلوية قد حققوا بالفعل نصرة قوية وقطعوا شوطا كبيرا نحو التأهل إلي الدور قبل النهائي للبطولة بعدما تجاوزا أكبر العقبات في طريقهم.
قدم الاهلي عرضا نموذجيا في الشوط الاول من المباراة توجه بهدف التقدم الثمين الذي أحرزه عماد متعب في الدقيقة 12 ليريح أعصاب فريقه وجهازه الفني في هذه المباراة العصيبة التي أقيمت علي ملعب أسوأ من أي حقل زراعي في أي مكان بالعالم ولايربطه بكرة القدم إلا مقاسات الملعب فقط.
بدأ البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للاهلي المباراة بتشكيله المعتاد باختلاف تغييرين فقط حيث دفع بعصام الحضري في حراسة المرمي وأشرك أحمد السيد في الدفاع بدلا من شادي محمد وإلي جواره لعب كل من عماد النحاس ووائل جمعة بينما لعب في ناحية اليمين بالموهوب محمد بركات وفي اليسار بالانجولي جيلبرتو وبينهما كل من حسن مصطفي ومحمد شوقي والغاني أكوتي مانساه الذي خاض أول مباراة رسمية له مع الفريق وفي الهجوم لعب كل من محمد أبوتريكة وعماد متعب.
بدأ فريق أنيمبا المباراة بقوة وهاجم منذ الدقيقة الاولي ونجح في تهديد الاهلي بثلاث كرات خطيرة في الدقائق السبع الاولي من المباراة بثلاث تسديدات صاروخية مرت الاولي بجوار القائم وأخرج الحضري الثانية من فوق العارضة بينما تصدي للثالثة قبل أن يسددها المهاجم النيجيري ويلسون أولومو بجوار القائم.
البداية القوية للفريق النيجيري لم ترهب الاهلي ولكن كان هناك كارت إرهاب آخر من لاعبي أنيمبا حيث مالوا إلي الخشونة مع الشياطين الحمر وخرج أكوتي علي أثرها مصابا في الدقيقة العاشرة وبعدها مباشرة أنقذ الحارس النيجيري ديلي أيونوجبا فريقه من فرصة خطيرة للاهلي حيث لعب أبوتريكة تمريرة بينية من وسط الملعب الي متعب ولكن الحارس التقطها قبل متعب.
هدف التقدم
فاجأ الاهلي أصحاب الارض بهدف التقدم في الدقيقة 12 اثر كرة "هات وخذ" بين أبوتريكة ومتعب نجح الاخير بهدوء ملحوظ ورزانة في تسديدها زاحفة علي يمين الحارس النيجيري وفشلت محاولة الحارس في انقاذ الكرة.
أجري جوزيه تغييرا اضطراريا في الدقيقة 16 حيث لعب أحمد حسن بدلا من أكوتي الذي فشلت محاولات علاجه لتكون بدايته صعبة مع فريق الاهلي حيث يتوقع أن تحتاج الاصابة لفترة طويلة من العلاج.
أشعل الهدف ثورة لاعبي أنيمبا فبدأوا في الهجوم المكثف علي مرمي الاهلي خاصة عن طريق الجانبين واستغلوا في ذلك اعتيادهم علي اللعب بهذا الحقل بينما كان الامر سيئا للغاية للاعبي الاهلي ولكنهم نجحوا في تحدي كافة الصعوبات.
سدد أولومو كرة صاروخية من زاوية ضيقة مرت فوق العارضة مباشرة في الدقيقة 16 وواصل الفريق الاداء بنفس الاسلوب ثم سدد أولومو كرة أخري مرت عرضية وخرجت لضربة مرمي في الدقيقة 28 وفي ظل الهجوم النيجيري المكثف كانت هجمات الاهلي القليلة أكثر خطورة نظرا لضعف الدفاع النيجيري.
أنذر الحكم الموريشي كيم لي شونج محمد شوقي للخشونة علي الرغم من تغاضيه عن خشونة لاعبي نيجيريا في كرات أكثر خطورة.
حاول حسن مصطفي الرد علي الهجمات النيجيرية فسدد كرة قوية في الدقيقة 41 أمسكها الحارس النيجيري.
ضربة جزاء
أعلن الحكم الموريشي عن نفسه كعقبة جديدة في طريق الاهلي خلال هذه المباراة عندما تغاضي عن احتساب ضربة جزاء صحيحة للاهلي في الدقيقة 42 اثر عرقلة واضحة من أديجوكي لاحمد حسن بل وأنذر أحمد حسن لسقوطه داخل منطقة الجزاء لينتهي الشوط الاول بتقدم الاهلي 1/صفر.
كما كان متوقعاً.. بدأ انيمبا الشوط الثاني بهجوم ضاغط بغية إحراز هدف التعادل ولكن دفاع الأهلي كان متماسكاً إلي أبعد الحدود.. وعلي الرغم من بعض القرارات الغريبة للحكم الموريشي الذي تمادي في الانحياز لصالح أصحاب الأرض لم ينل ذلك من عزيمة الأهلي الذي أحكم السيطرة علي منطقة جزائه وواصل عصام الحضري تألقه الذي بدأه في الشوط الأول فكان الأقرب للعديد من الكرات العرضية ليبث الثقة في نفوس اللاعبين.
كشر النسر النيجيري انيمبا عن مخالبه وأكد انه فريق لا يستهان به وانه لم يحصل علي لقب البطولة الافريقية في الموسمين الماضيين من فراغ وانما نتيجة المستوي المتميز لعدد من لاعبيه فهاجم مرمي الأهلي بضراوة ولكن بسالة الدفاع الأحمر نجحت في التصدي للعديد من الهجمات الصعبة خاصة وان الفريق نجح في تطبيق الرقابة اللصيقة علي لاعبي انيمبا منذ الدقيقة الأولي وتكفل الحضري بباقي الكرات.
بمرور الوقت اكتسب الأهلي ثقة وزاد توتر لاعبي انيمبا مما سهل المهمة علي الأهلي تدريجيا ولكن الشياطين لم يرغبوا في المجازفة فظلوا علي تمسكهم بالدفاع مع الاعتماد في الهجوم علي المرتدات السريعة التي لم تستكمل بالشكل المناسب بسبب عدم وجود المعاونة بالكثافة العددية المطلوبة من لاعبي خط الوسط في الأهلي.
دفع جوزيه بالمهاجم أسامة حسني بدلا من عماد متعب لتنشيط الهجوم وتجديد دماء الفريق في الدقيقة 35 بغية تخفيف الضغط علي لاعبي فريقه.
مع اقتراب الشوط الثاني من نهايته وشعور لاعبي انيمبا بالخطر بدأت الهجمات التي يشنها مهاجما انيمبا أولومو وفريمبونج في التراجع ولم تعد هناك الخطورة المطلوبة من لاعبي انيمبا باستثناء بعض الهجمات التي كاد من خلالها الفريق النيجيري يخطف التعادل بمساعدة الحكم وكان منها كرة في الدقيقة 39 ولكن الحضري تألق مجددا وأخرجها بأطراف أصابعه إلي ضربة ركنية من فوق العارضة.
كثف انيمبا هجومه في الدقائق الأخيرة من المباراة ولكن لاعبي الأهلي كانوا لهذه الهجمات بالمرصاد ولجأوا إلي الضغط علي لاعبي انيمبا لدي استحواذهم علي الكرة.
كاد الأهلي يخطف الهدف الثاني في الدقيقة 43 اثر تمريرة متقنة من جيلبرتو من ناحية اليسار سددها أسامة حسني ولكنها اصطدمت بالحارس النيجيري وارتدت إلي محمد أبو تريكة الذي سددها فوق العارضة.. ودفع جوزيه بشادي محمد بدلا من أحمد حسن في الدقيقة الأولي من الوقت بدل الضائع ثم تصدت العارضة لهدف مؤكد للأهلي في الدقيقة التالية عندما تصدت لتسديدة محمد أبو تريكة.
تمنياتى دائما لفريقى المفضل الفوز بلا منافس وامتاعنا باجمل واحلى كورة