محمود المسلمي ومحمد قنديل
'بالروح بالدم نفديك يا لبنان'
'نصر الله يا حبيب اضرب اضرب تل ابيب'
'عاشت المقاومة اللبنانية.. عاشت المقاومة الفلسطينية.. عاشت المقاومة العراقية'.
هكذا هتف المتظاهرون في وسط ميدان التحرير الأربعاء الماضي، فقد احتشد المئات من كافة الفصائل والقوي السياسية المصرية لإعلان مساندتهم ودعمهم الكامل والمطلق للشعب اللبناني وللمقاومة اللبنانية، كما ندد المتظاهرون بالسياسة الأمريكية الداعمة للعدو الصهيوني ضد الدول العربية جميعا.
حمل المتظاهرون أعلام كل من لبنان وفلسطين وحزب الله وصور حسن نصر الله.
كما انتقد المتظاهرون ونددوا بمواقف الأنظمة العربية المتخاذلة والعميلة علي حد وصفهم من العدوان الإسرائيلي السافر علي الشعب اللبناني مؤكدين أن موقف هذه الدول هو أحد المسببات الرئيسية في استمرار ذلك العدوان.
وقد أصدر المكتب السياسي لحزب التجمع بيانا أكد فيه علي حق المقاومة المشروع في الدفاع عن الوطن في مواجهة الاحتلال والغزو والعدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، كما أدان البيان العجز الرسمي العربي وتواطؤ الحكام العرب الذين أدانوا تصدي المقاومة للاحتلال والغزو الإسرائيلي. كما أعلن البيان سقوط النظام العربي الرسمي مؤكدا وفاته بعد اختياره التبعية للإدارة الأمريكية والهيمنة الإسرائيلية، ودعا البيان أيضا كل الأحزاب والقوي السياسية ومنظمات المجتمع المدني لممارسة الضغوط لإعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد وإلغاء كافة الاتفاقيات السياسية والاقتصادية والتجارية الموقعة مع إسرائيل، والمبادرة بفتح باب التبرع بالمال والدواء ومواد البناء والمواد الغذائية.
وعلي صعيد آخر أقام حزب التجمع مساء اليوم نفسه (الأربعاء الماضي) مؤتمرا جماهيريا حضره ممثلو معظم الأحزاب المصرية والسفير السوري بالقاهرة يوسف أحمد.
وفي كلمته أكد الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب أنه ليس هناك ما يسمي بالشرعية الدولية وأنها شرعية انتقائية وأن أمريكا عندما تريد موقفا من مجلس الأمن فإنه ينعقد علي وجه السرعة وعندما لا يريدون لا ينعقد المجلس.
وقال السفير يوسف أحمد سفير سوريا في القاهرة إن هذا الاجتماع لمساندة ودعم المقاومة الفلسطينية واللبنانية وأن اليوم وهو 26 يوليو هو ذكري يوم من أمجد أيام التاريخ وهو ذكري تأميم قناة السويس وأننا من هذه الذكري نستمد العزيمة والإرادة، ومن خلال مواقف الشعوب نقف بثبات في مواجهة كل المخططات، وأضاف أنه في لبنان وفلسطين أبطال يخطون بدمائهم صورة الواقع العربي القادم، فإما أن تكون المقاومة هي عنوان حركتنا، وإما أن يكون الخنوع والاستسلام والخضوع.
كما أكد السفير أن سوريا ستبقي حصنا للمقاومين وستبقي ملجأ لكل من يريد أن يواجه أعداء الأمة.
كما انتقد الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء جميع الأصوات التي تدعي أن حزب الله قد ورط الشعب اللبناني في حرب لا طاقة له بها، وأنه كان لابد له من أن يتشاور مع الحكومة اللبنانية قبل الإقدام علي أي فعل من شأنه إشعال الحرب، مشيرا إلي أن حسن نصر الله قد حقق نصرا كبيرا ويكفي أن هناك 2 مليون إسرائيلي يعيشون الآن في المخابئ وأن الاقتصاد الإسرائيلي تأثر تأثرا كبيرا، وأن ثلث الشعب الإسرائيلي لا ينتج ولا يعمل بسبب الخوف من صواريخ حزب الله.
ووجه رسالة إلي حسن نصر الله بألا يبالي بما يردده البعض وأن ينطلق لتحقيق النصر.
ضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري بدأ بتوجيه التحية للبطل نصر الله وللمقاومة رمز الكفاح العربي، الرجل الذي خرج لمواجهة العدوان الدولي الذي تقوده أمريكا.
كما عبر داود عن حزنه العميق من موقف كل من مصر والسعودية الذي أكد أن فيه الكثير من التراجع والخيبة، مؤكدا أن الأمة العربية في مرحلة دقيقة فإما أن تكون وإما لا تكون.
وقال إن الوقت الآن ليس وقت هتاف أو تمنيات لكنه وقت عمل، وعلينا كلنا أن نعمل كل بجهده وطاقته، ولا يمكن أن نقبل المساومات والذين يتاجرون بنا فهؤلاء أعداء الشعب.
ومن جهة أخري طالبت القوي السياسية وممثلو الأحزاب والنقابات المهنية خلال المؤتمر الذي نظمه حزب الوفد الأسبوع الماضي تضامنا مع الشعبين اللبناني والفلسطيني، بتجميد اتفاقية السلام مع إسرائيل وإنهاء كافة أشكال التعاون مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
ودعت هذه القوي المواطنين لتنظيم مسيرة المليون احتجاجا علي العدوان الوحشي الإسرائيلي علي الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وأكد كل من سفير دولتي لبنان وفلسطين بالقاهرة أن المقاومة هي السبيل الوحيد أمام الشعوب لمواجهة آلة الحرب الإسرائيلية وتعهدوا باستمرار المقاومة حتي يتم النصر.
وأكد علي الحلبي القائم بأعمال السفير اللبناني أن دعم الشعب المصري والعربي للبنانيين يزيدهم قوة وصلابة وقدرة علي الاستمرار في مواجهة الآلة الإسرائيلية التي تدمر البنية الأساسية وتقتل النساء والأطفال والشيوخ وتشردهم.
ووصف حمدي السيد نقيب الأطباء الحكومة الإسرائيلية بأنها عصابات تعيد إلي الأذهان أبشع أنواع النازية والفاشية والحكم البربري في العصور الوسطي.
وألقي د. رفعت السعيد رئيس حزب التجمع باللوم علي الأنظمة العربية التي اتهمها بأنها أعطت الفرصة للكيان الصهيوني كي يمارس ما يشاء ضد الشعوب العربية مشيرا إلي أنه يتعين علي العرب الاستمرار في المقاومة طالما استمر العدو الإسرائيلي في اعتدائه علي حقوق الشعوب.
ودعا محمود أباظة رئيس حزب الوفد إلي إعادة النظر في استراتيجية الأمن القومي بعد الانتهاكات التي مارستها وتمارسها إسرائيل مما يعد تهديدا خطيرا للأمة.
كما طالب أباظة بتجميد معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل التي لم تعد تكفل لمصر الأمن والاستقرار أو الكرامة وأوضح أنه يعلم جيدا المصاعب المترتبة علي تجميد الاتفاقية إلا أنه أكد أن مصر لها الحق في تجميد هذه الاتفاقية من جانبها.
وأشار جلال عارف نقيب الصحفيين إلي أن الأحداث الحالية تعيد إلي الأذهان قصة اتخاذ قرار تأميم القناة الذي أثبت الواقع أنه كان في صالح مصر وفتح أبواب الحرية من المحيط إلي الخليج.
وأكد د. محمد رجب ممثل الأغلبية في مجلس الشوري أن الأمة تمر بلحظة فارقة وهي ليست للحساب أو العتاب وإنما هي لحظة يجب علي الأمة أن تستعيد فيها دورها تجاه ما يجري في لبنان وفلسطين.
ودعا عبدالعظيم المغربي ممثل اتحاد المحامين العرب إلي التعبئة الشعبية العامة لمقاومة العدوان الإسرائيلي منتقدا وضع الأنظمة العربية تجاه المقاومة وما تقوم به أجهزة الأمن من أمور تقف عائقا أمام تضامن الشعب المصري مع المقاومة وذلك بمنعها المواطنين من الخروج في مسيرات سلمية للتعبير عن التأييد والتضامن مع
الاسبوع القاهريه[ فقط المشتركين فى المنتدى يمكنهم رؤية الرابط . اضعط هنا للتسجيل ... ]