هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك في منتديات سارق القلوب. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا ![]() |
برامج صوت Audio برامج فيديو برامج ماسنجر - msn برامج مطورين برامج منزلية برامج تعليمية برامج أساسية برامج تصوير رقمي برامج متصفحات برامج شبكات برامج اقتصاد و أعمال برامج عربية برامج عملية برامج إدارة النظام برامج بورتيبل برامج حماية 1 2 3 4 5 6 7 8 شات دردشة دردشه
| | |||||||
| | LinkBack | أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | #1 (permalink) |
| شخصية هامة تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: مصر العربيه
المشاركات: 2,607
مشاركات اليوم : لايوجد المواضيع: 801 الـردود: 1806 | صدام والحمله الايمانيه
صدام وأسلمة البعث شهادة كاتب أمريكي: كان يصلي ويقول' إن القرآن يسري في عروقي' نقلا عن مفكرة الإسلام لقد قال دان راذر بعد لقائه الشهير مع صدام ، حينما سألته مجلة نيوزويك بتاريخ 11 مارس 2003.. عن الجديد الذي رآه في صدام ، فكان ما قاله إجابة عن السؤال الآتي :* هل تعلمت أي شيء جديد من هذه المقابلة مقارنة بتلك التي أجريتها معه عام 1990؟ هل من استبصار عن التطور النفسي لصدام؟ لقد فاجأني كم كان رابط الجأش وثابت العزم، ليس هذا الرجل مجنونا بأي حال من الأحوال . لقد أشار إلي أنه لن يشعل النار في حقوله النفطية ، لكنني لست متأكدا من ذلك ، فإذا ما هزم فإنه قد يتخذ خطوة الغضب النرجسي الأخيرة:'علي وعلي أعدائي'. وإذا ما استطعت مقارنة هذه المقابلة بمقابلة عام 1990، فإن هناك الكثير من المفردات الإسلامية الآن ، يكثر من استخدام المصطلحات الإسلامية ، لقد أعاد أسلمة العراق ، وهو الآن يصلي خمس مرات في اليوم بشكل متفاخر ، ويقول: إن القرآن يسري في عروقه'. إنها أربعة أمور محددة ينبه لها هذا الرجل المتخصص الذي هو أشبه برجل متخصص في هذا الشأن وفي الاستخبارات، فضلا عن مهنته كصحفي.. والكلام هنا للمحلل المتخصص الذي استشارته مجلة نيوزويك. الأمر الأول: يستخدم المصطلحات الإسلامية. الأمر الثاني: قام بأسلمة العراق. الأمر الثالث:* يصلي بتفاخر. الامر الرابع:* يقول: إن القرآن يسري في عروقي. ومن باب إتمام البحث تاريخيا فلا نجد بدا من أن نقارن تغييراته هذه في ظرف مرحلته ، وما جاوره أو عاصره من بلاد أخري ولو بالإشارة فنتساءل: هل الصحوة في بلد كالشام أو مصر أو الخليج عدا السعودية ، كما هي في العراق.. ؟ نعم من حق من لم يخرج من العراق أن ينكر هذا ، لكن من شاهد وعايش عرف ما للعراق من فضل وتقدم في هذا المجال اليوم وتعجبنا كلمة الشيخ سفر الحوالي حفظه الله لمدير موقع 'مفكرة الإسلام' في زيارة خلال موسم حج عام 1423ه حيث قال الشيخ: إن العراق يعيش صحوة كبيرة لاينكرها إلا جاحد. وهل مناهج التعليم في الخليج وغيره والتي لا يدرس الطالب في بعضها إلا حصتين دراسيتين للتربية الإسلامية أحسن من مناهج العراق التي يقرر فيها علي الطالب كل يوم حصة تربية إسلامية؟ وبعد هذا فسوف يتساءل البعض: ما السر في هذه التغييرات، وهو نظام بعثي، والبعث معروف الجذور والأهداف؟ ونجيب عن هذا بسؤال آخر: هل البعث العراقي هو البعث الأول أو هو كالبعث السوري اليوم؟! وللجواب علي هذا السؤال نود أن نذكًٌر بحقيقة مهمة وهي أن الكثير من المسلمين اليوم ... وهم يستمعون إلي البيانات العسكرية العراقية وفيها لفظ حزب البعث ، ومقاتلي حزب البعث ونحو ذلك من ألفاظ تشمل علي لفظ 'حزب البعث' يتشاءمون ويتساءلون عن الحزب فيقال لهم إن هذا الحزب علماني أسسه رجل نصراني، و... و... و... ، أما صدام فحدث ولا حرج! ولكن من أجل أن تكتمل الصورة لا بد من إيضاح عدة أمور:* أولا : من المعلوم لدي من كان في العراق أنه في أوائل التسعينيات عقدت اجتماعات مهمة في قيادات الحزب في العراق ، وكان علي الح***ين أن يقرروا عندها خطا واحدا من خطين لمنهجية حزب البعث : إما الخط العلماني وإما الخط الإيماني، وانتهي الأمر إلي اختيار الخط الإيماني، وذلك بعد إصرار الرئيس صدام علي هذا الاختيار، رغم المعارضة السرية لدي أعضاء في حزب البعث علي مثل هذا التوجه والذي اتضح أثرها في خيانة أعضاء من البعث مع القوات الأمريكية في لغز سقوط بغداد، وبعد هذه الاجتماعات دشٌن صدام حسين حملة سماها الحملة الإيمانية كما هو معروف لكل عراقي اليوم. ولذلك فإن دراستنا هذه تأتي للعقد الأخير من حياة صدام ، بناء علي هذا التغيير .. حتي صدام نفسه في خطابه سنة 2002 في ذكري انتصار العراق علي إيران ، قال بعدما ذكر ابتداء الحزب ومراحل تطوره إلي أن وصل المرحلة الأخيرة ... قال: وأرجو أن لا تحاسبونا أو تقيسونا منذ سبع سنين علي ما سبق ، فإن ثمة اختلافا جذريا في إيماننا . ولم يكن هذا التوجه تمثيليا أو صوريا ، بل كان توجها استراتيجيا حقيقيا، بل عقديا وقد وجد استنكارا من أساطين الحزب القدماء... حتي أنه في تاريخ 2003/3/29 صرح أحد قادة حزب البعث السوري لقناة الجزيرة قائلا: إننا وإن وقفنا مع العراق في هذه الحرب بناء علي مظلة الحزب التي تجمعنا والتي تشملنا ، إلا أنه أصبح بيننا وبين حزب البعث العراقي خلافات عقدية عميقة. نعم بقي الاسم كما هو إلا أن حقيقة البعث الأولي وعقيدة البعث الأولي التي كان عليها الحزب آنذاك لا تكاد توجد علي لسان أصغر ح*** فضلا عن أكبر ح*** في العراق. ولقد قال الدكتور محمد الدوري وهو ممثل العراق في الأمم المتحدة في لقاء مع قناة العربية والذي بث يوم 2004/4/28م : 'بأن تعليمات حزب البعث في العراق وضعت علي الرف !! فلا يؤخذ ولا يعمل بها'.. إنه يقول هذا بعد ذهاب النظام أي أنه ينقل حقيقته علي وجه الخصوص فليس صدام بين يديه يرهبه أو يخوفه ، وكل عراقي يعرف منذ ذلك اليوم رجالا هم رءوس في جهاز الأمن الخاص ، وبعثيين من كبار الرفاق ، وقادة عسكريين كبارا صار فيهم تدين وأصبحوا محافظين علي صلاة الفجر في جماعة المسجد وهي علامة تميٌز المنافق من غيره، ملازمين لقراءة القرآن، حريصين علي الذهاب بأبنائهم إلي حلقات العلم.. ولولا الخوف علي مثل هؤلاء من الضرر لذكرنا الآن أعدادا من أسماء هؤلاء من وزراء وما دونهم.. بينما كان هذا الأمر في البعثيين العراقيين في السبعينيات والثمانينات منكرا، وكان الاستهزاء بأمور الدين، واحتقار أهله هو الأمر الشائع، وما كنت تجد لحية ولا حجابا ولا حلقة ولا حفظة ... ولا يستطيع أن ينكر هذا التحول منصف أو غير منصف، وكثير من الضباط المتدينين يعتقدون معتقد السلف، وهذا يعرفه كل من يعرفهم. وليست صدفة أبدا أن يجد المتابع تحول الخطاب السياسي للرئيس نفسه ... من خطاب قومي صرف، علماني محض إلي خطاب إيماني يقيد العروبة بالإسلام، ويفاخر بإسلامه أمام الكافرين قبل المسلمين وينص علي ذكر المعاني الإيمانية بكل وضوح وتفاخر. وكان صدام حسين يديم قطع اجتماعاته وإنهاءها علانية إذا حضر وقت الصلاة حتي مع الأجانب كما ذكر ذلك الصحفي الأمريكي 'راذر' فقال: دام اللقاء معه ثلاث ساعات، لم يقطعه إلا للصلاة ، وهكذا كان الأمر مع مسئولين كبار عرب نعرفهم معرفة شخصية لم تنشر اجتماعاتهم به، ولا نريد إحراجهم هنا ، فحين حضر وقت الصلاة قال لهم: قوموا نصلي. إن هذه التغيرات التي شملت حتي الفكر القومي عند صدام خاصة، فمن يقرأ أو يستمع إلي فكر صدام القومي في السبعينيات والثمانينيات وفكره القومي بعد ذلك يجد فارقا جذريا، حيث يجد أنه يربطه ربطا منطقيا بالإسلام، فهو يؤكد أن الإسلام عام للبشرية . ولكن مادته هم العرب، ومن حمله إلي الآفاق هم العرب ، وهذا من فضل الله عليهم، ولا يبني علي ذلك ما يبنيه القوميون من جعل القومية دينا أو معبودا أو بديلا عن الدين. إننا لا نشك في أن كل ذلك التغيير الإسلامي الذي ذكرناه في العراق كان مرصودا ومحسوبا ومراقبا علي المستوي الشعبي والرسمي من قًبل الغرب الكافر وعلي رأسه أمريكا، وأن تقديرهم أن أمر العراق إذا ترك سنين قليلة فسوف يشب عن الطوق.. حتي تصورات صدام الذي تنكب فيها لحقيقة البعث كعقيدة ومبادئ، وأقبل زاحفا قولا وعملا شيئا فشيئا نحو الإسلام مرصودة، وأن لها أثرا مخيفا بالنسبة لهم ، فمن يدري فلعله يطبق ما أشار له في لقائه مع وزرائه بأنه يريد دولة إسلامية حقيقية لا كالدول المجاورة، بل علي منهاج خلافة أبي بكر وعمر وعلي وعثمان ، هكذا قالها بالحرف، في لقائه كما رأيناه وسمعناه بأنفسنا قبل الحرب الأخيرة بعام ونصف العام تقريبا، وكررها في لقاء آخر وهي مسجلة عندنا . إن من يعتقد أن ذلك لم يكن في حسبان أمريكا وهي تهاجم العراق كسبب من أهم أسباب الاحتلال فإنه رجل قد انطلت عليه الحيلة الأمريكية ... فهل يعقل أن أمريكا ترصد مقتل أميرة، وإقامة الحد علي آحاد الناس، وبريطانيا تحتج علي الإمارات في قضية زواج وطلاق واحدة ، وأمريكا ترعي مرتدا واحدا في الكويت ، ولأجل سلمان رشدي يقوم العالم ولا يقعد، وأن أمريكا تتابع بعض الولايات الأفريقية التي يبلغ تعداد سكانها سبعة آلاف نسمة فقط لأنها تريد تطبيق الحدود ثم هي لا تعرف كل ما يحدث في العراق من التوجه الإسلامي الرسمي والشعبي؟ إنه لأمر عجيب! إنها تحتج علي آيات تقال عن اليهود في بعض المناهج ، فكيف بتغيير المناهج كلها ، كيف بحملة إيمانية شملت مختلف جوانب الحياة العملية في العراق؟!! ومن يستطيع أن ينكر أن أمريكا قد وجدت في إقبال صدام علي الإسلام ثغرة مناسبة تمثل قاسما مشتركا مع بعض الفاسدين من القادة المقربين من الرئيس.. فلقد شعر هؤلاء بأن دورهم الحقيقي سوف يذهب، وهم أعرف الناس بتوجه الرئيس وبطموحاته... كما أنهم أعرف الناس بإرادته وهمته... وهذه النوعية الخسيسة الخفية في القيادة العراقية هي الكثرة... فإذا لم يمنعها وازع من دين وهذا غير موجود ولم يمنعها وازع وطنية نظيفة. فماذا يمنعها...؟ ولعلهم رأوا الوطنية في الاستمساك بمبادئ الحزب بالمفهوم الأصلي للحزب... فكانت الخيانة المقطوع بها من قبل قيادات، وكانت الثغرة التي دخلت منها أمريكا علي نفوس البعض ... ومما يؤيد ذلك أنه في لقاء صدام بالوزراء، والذي عرض اللقاء في التليفزيون العراقي ، وكان اللقاء قبل كتابة هذا البحث بحوالي سنة وهو موجود عندنا قال لهم: 'إن تقارير المستوي الشرعي للوزير والتزامه بالمنهج المقرر ضمن الحملة الإيمانية الخاصة بهم سوف يكون ضمن تقرير الوزير العام، وينبني عليه مستواه وتأهيله لما هو أعلي أو أدني أو بقاؤه..' فهو جعل الحملة الإيمانية سيفا مصلتا حتي علي أقرب الناس إليه من وزرائه وأعوانه وذلك رغبة في تنظيف الجيوب وتصحيح التوجهات، وقال مرة وهو يتحدث عن الأمانة : 'أنا أقول ذلك وسوف أحاسب عليه' وقال : 'أنتم تعرفون جيدا صدام حسين إذا أراد أن يحاسب'!.. فعمٌ المجلس وجوم عجيب ..! لكنه عقٌب وقال: 'ولكنني لا أتهم أحدا فيكم أبدا ... إنما هذا أمر ضروري ويجب التنبيه عليه'. وخرج برنامج حواري في محطة فرنسية، وقد حضر أحد الزعماء الفرنسيين فقال: من المناطق الإرهابية الكبري في العالم منطقة في العراق تسمي 'الفلوجة'. ونحن نعلم ماذا تعني كلمة إرهاب في قاموس الغرب إنه الإسلام، ونحزن عندما نري غربيا يقر بمثل هذه التغيرات في مدينة قريبة من بغداد ومثقفونا لا يعترفون بمثل هذه الحقائق. ولعل صدام نفسه كان يدرك خطورة حملته الإيمانية، وأن انكشافها يعني ذهاب حكمه وهلاك نفسه، ولذلك فإن جدول الحملة الإيمانية ومنهجها لم ينشر في الفضائية ولم يركز عليه كما يركز عادة علي إنجازات الرئيس.. ومع هذا فإن ذلك لا يفوت علي أمريكا التي تعاملت مع العراق بدقة متناهية حتي لكأنها قسمت استخباراتها قسمين: قسم علي العالم وقسم علي العراق فيما يظهر ثم إن أمريكا نفسها كانت تصنف خطابات صدام بأنها خطابات دينية.. وهي تعرف ماذا تعني كلمة دينية في الإسلام! وهناك سؤال آخر يلجلج في قلب كل مسلم غيور : ألا نتوقع أن تكون هذه خدعة من صدام ثم ينقلب بعد ذلك ؟! فنقول لمن جال في خاطره مثل هذا السؤال: لقد شهد الإسلاميون في العراق علي جميع التغييرات التي مضت حين فتح صدام للدعوة مساحة من الحرية، وذلك عندما أطلق الحملة الإيمانية وترأسها بنفسه، وجد الدعاة الفارق هائلا نسبة لما كان عليه الوضع من قبل، فوجدوا اختلافا جذريا منذ ذلك الوقت إلي قبل سقوط صدام في كل شيء، اللهم إلا ما يظهر من مضايقات شديدة أحيانا لبعض الأساتذة الجامعيين وبعض الدعاة الذين يطعن فيهم بالوهابية. وهذا بحكم توجه نائب الرئيس عزت الدوري المعادي في تصرفه المغالي في تصوفه ، فالصوفية ذاتهم ينفرون منه في العراق، والذي يتولي بطبيعة الحال الجانب الديني.... وكذلك بعض حالات الاعتقالات قبيل ضربة 1998 وبعد تفجيرات الفلوجة.. نعم وجدنا الفارق في كل شيء والواقع خير شاهد وجدناه فيما يقوله الخطيب علي المنبر ، وجدناه في الدورات الصيفية لحفظ القرآن الكريم ، وجدناه في انتشار الكتب الإسلامية الحديثة والتي كان تداولها من قبل جريمة ، وجدناه في الملصقات علي لوحات في المساجد ، وجدناه في انتشار الأشرطة الإسلامية المثيرة والمميزة، وأشرطة أفاضل المشايخ، في سيارات الأجرة وفي كل مكان ، وجدناه في انتشار المكتبات الإسلامية صوتية وكتبية ، وجدناه في شيوع المعاهد الإسلامية والكليات. وجدناه في تحول العراق إلي أطهر بلد من المخدرات... وجدناه في فحص كل عراقي يعود إلي العراق بعد الخروج منه فحصا مختبريا من أمراض الجنس ... وجدناه في الشارع العراقي المحتشم تقريبا.. ومنذ ذلك الوقت وحتي يومنا هذا ، لم ينسف صدام ما بناه ولم يرجع في قراره، بل الأمر في مزيد ، والحمد لله رب العالمين.... أليس هذا الأمر دليلا كافيا علي الوفاء بالعهد، وأن المسألة ما كانت تمثيلا ولا تمريرا... إنها ليست مسألة قرار نظري، ولا خطاب ناري، ولا أشهر معدودات، إنها عشر سنوات عمل علي أرض الواقع، مثبتة بقرارات رئاسية مدعومة بحملة إيمانية يرأسها الرئيس نفسه... شاهدها المساجد الممتلئة، والشوارع المحتشمة، والخير في تصاعد... بحمد الله... بل لقد وجدنا التغيرات حتي في الاعتقالات التي حدثت ... فكل أخ اعتقل في هذه الفترة ليشهد أن أسلوب الاعتقال وصورة المعاملة التي وجدها في المعتقل في الفترات الأخيرة كانت مثيرة للاستغراب من حيث التهاون والتساهل نسبة لما كان يسمعه من غيره، أو لما وجده إن كان قد دخل من قبل هذه المرة ، وعندنا من الشواهد الكثير، ابتداء من اعتقاله وانتهاء بإطلاقه ، بل عندنا شواهد كثيرة من المشايخ الذين كانوا مطلوبين من قبل ولربما مطلوبة رءوسهم وأرواحهم ففروا من العراق إلي خارجه... أصبح الأمن العراقي يستدعي بعض أهليهم... لماذا ؟ ليرجوهم أن يعودوا إلي بلدهم معززين مكرمين... ليس عليهم أي خوف ولا تهمة.. ونحن نعرف بعض هؤلاء الذين رجعوا وماأصابهم أي ضرر. نعم هكذا أصبح الحال في السجون ... اللهم إلا أن يجد المسجون رجالا من الأمن من الشيعة الحاقدين وليس أي شيعي، فيذيقونه المر تقربا ... ولهذه الحالات عندنا شواهد كذلك ... وعندنا شواهد بأن من بلغ خبر تعذيبه المسئولين من رجال الأمن السنة لم يدعوا الأمر يمر بغير عقاب ذلك المعذب الحاقد... ولا شك بحصول حوادث علي غير هذا النسق... لكن هذا الذي ذكرناه هو المنهج الجدي ... كما أن الإيذاء الشديد هو المنهج القديم عندنا... القائم في كثير من الجمهوريات العربية الأخري... ولا شك أن البعض سيتبادر إليه هنا ثلاثة حوادث حقيقية تمثل سلب المصداقية من صدام هي: حادثة ابن عمه حسين كامل المجيد.. وكارثة حلبجة.. ودعوي خيانته لشعبه وهربه تاركا إياهم لقمة سائغة للأمريكان. أما عن حادثة ابن عمه فكان الأولي بالمحتج بهذه علي غدر صدام أن يحتج بها علي غدر حسين كامل، وليسأل هذا المحتج نفسه : هل قصٌر صدام مع حسين كامل في شيء...؟! ألم يسلمه أصعب مكان.. فلقد رفعه ورفعه حتي سلمه مسئولية التصنيع العسكري؟ ألم يزوجه صدام ابنته..؟ وغير ذلك كثير... وبعد كل هذا يترك البلاد هاربا ... ويجتمع مع الاستخبارات الأمريكية وربما الإسرائيلية في الأردن، ويعطيهم ما يعطيهم من أسرار... ولم يعطوه هم شيئا ... في وقت كاد الحصار أن يرفع ، فكان خروجه بمثابة تجدد الكارثة وتبريرا للواقع الأليم. أما كان من الحكمة أن يستدرجه صدام حتي يأتي به فيقضي عليه قبل أن يقضي علي البلد بأكمله؟! ثم ما جزاء من يخون بلده بهذه الخيانة العظمي؟ ما جزاؤه لو كان حكم الله قائما إلا أن يكون مصيره كمصيرأمثالهم؟ ثم من يثبت بأن صدام أعطاه عهدا ألا يقتله ولما عاد غدر به وقتله؟ علما بأن صدام قال إن العشائر هم الذين قتلوه قبل أن تستقبله الدولة. وعلي أسوأ احتمال فإن العاقل لا يخالف في أن ما حصل له هو بعض ما يستحقه.. ولو كان صدام قد أعطاه عهدا ثم قتله، لكان هذا دليلا علي أن حسين كامل يعرف تمام المعرفة أن من طبيعة صدام الوفاء بعهده، وإلا كيف يجازف بروحه ويعود ...؟ والقضية لا تحتاج لكل هذا لولا أنها أصبحت هي الدليل الذي لا يقبل النقض علي الغدر. وأما موضوع حلبجة، فالله تعالي أعلم كم تحرينا عن هذا الموضوع من مصادر مختلفة التوجه والروايات وقد وصلنا من خلالها إلي قناعة تامة عندنا...ثم وقعنا بحمد الله تعالي علي من كان في حلبجة نفسها قبل الضربة بنصف ساعة تقريبا. فلقد كانت حلبجه بؤرة للمخابرات الإيرانية ومركز تجمع الإعداد للهجمات علي العراق وقد وجه لهم أكثر من مرة العراق تحذيرا، علما بأن تضاريس المنطقة صعبة للعراقيين، فمع أنها عراقية إلا أنها سلسلة جبلية مغلقة من ناحية العراق مفتوحة من ناحية إيران، فما كان أمام القوات العراقية امكانية دخولها بتلك السهولة ولم يستسلم هؤلاء حتي قبل الإنذار بساعات، فما كان من منهجية صدام حسين أن يتركهم فيها، فجاءت الضربة القاصمة، والتي روجت لها أبواق رافضية، وهبت معها أسماء إسلامية في العالم، فأولئك الرافضة هم أعرف الناس بأنهم هم المقصودون بها، وأنها قصمت مخططاتهم، وهدمت أوكارهم ، ورددها بعض الإسلاميين علي أنها كانت مركز الدعوة الإسلامية ، وهذا أمر العجب فقد كانت مركز المعارضة الكردية التي سامت الإسلاميين أشد العذاب، فحاربت كل ما هو إسلامي حتي ألجأت جماعتي أنصار الإسلام والجماعة الإسلامية للجبال، فعاش هؤلاء المساكين في برد شديد وزمهرير قاتل. وأما خيانته لشعبه فلقد هبت عاصفة بغداد المدمرة واقتلعت صدام من عرشه، وانطلقت بعدها هواية البعض المعروفة فقالوا: إنه عقد صفقة آخر لحظة بعدما رأي الموت. وآخرون قالوا: بل هو الأمريكي اليهودي منذ أن جاء إلي يومنا هذا وعند غربلة هذه الاحتمالات نجد أنها قابلة للاحتمال قبول الطينة للتشكل، لكنها في حقيقة التحليلات مبنية علي ربط الأوهام، فوهم من هنا وآخر من هنا وقرينة من هنا ومن هناك .. وقد اكتملت الصورة وخرج الحاذق بتحليل ألمعي يتشدق به في المجامع والمجالس وينافح منافحته عن اليقين وجل ذلك يدخل في باب الجدل المنهي عنه .. كما أنها أمور لا ينبني علي أغلبها أعمال. ويأتي الدليل من 'ابريماكوف' نفسه الذي كلف بمهمة إقناع صدام بالتنحي عن السلطة علي أن يجعل له مكانا خاصا في العراق حيث يريد أو خارج العراق! ولكن 'ابريماكوف' يعقد مؤتمرا صحفيا بعد سقوط بغداد بخمسة أيام يقول فيه ما لا يشرف ابريماكوف ولا غيره أن يقوله، حيث يخجل أي إنسان أن يقوله عن نفسه مما واجه من صدام من الاستهجان والاستكبار من مقترحه هذا.. فقد قال ابريماكوف مجيبا عن سؤال ما قاله لصدام في ذلك اللقاء وما أجاب به صدام ... فقال لقد قلت له: 'يجب أن تجنب بلدك الدمار والكوارث وتسلم أنت وليس من طريقة إلا أن تترك الحكم لغيرك ...' فأجابني صدام قائلا : 'لقد قلتم مثل هذا الكلام في حرب ال 1991 ، ثم ربت علي كتفي ثم تركني وخرج'!. وهذا هو اللائق بشخصه الموافق لشموخه. ثم هل من المعقول أن صداما يترك العراق ليسلم نفسه إلي إيران لتوصله هي إلي روسيا! وهل من المعقول أن روسيا وهي تعمل هذا التحالف الكبير الجديد مع ألمانيا وفرنسا تخادعهما بهذا النوع من التعامل مع المخابرات الأمريكية وتعقد هذه الصفقة معها. ويأتي الدليل الأقوي الذي قاله الدكتور ظافر العاني في مقابلة مع قناة الجزيرة بتاريخ 14/ 4/ 2003 حيث قال: قبل ثلاثة أيام وقعت معركة شرسة في الأعظمية ما بين القوات الأمريكية والمقاتلين العراقيين، وقد كان صدام يقاتل بنفسه مع المقاتلين.. يقول الدكتور العاني: وقد أخبرني بهذا الشيء الذين كانوا يقاتلون مع صدام ... ويقول كذلك: وقد أخبرني من سمع صدام بنفسه يقول وهو يتحرق: لقد غدروا بي' يقصد في تسليم بغداد من قادة ح***ين وسياسيين وعسكريين، باعوا بلادهم ومبادءهم إلي أمريكا. وللعلم فإن ظافر العاني أستاذ للعلوم السياسية في جامعة بغداد وهو من أهل الأعظمية نفسها، فكيف نكذب من شاهد ويخبر بما شاهد علي الملأ ، ونأتي لنصدق أوهاما مربوطة أو أضغاث أحلام مخبوطة لا توافق الواقع كما لا توافق شخصية الرجل؟ إن كل من يردد هذه الأوهام ... ويكاثر بها ... يبرأ عن كل ما قاله بمجرد أن تسأله سؤالا واحدا وهو : ما نصيب الخيانة إذا ثبت لك أن صدام قد قتل في القصف الجوي أو في حرب الأعظمية؟ ويأبي الله إلا أن يظهر في محطة ال (ال بي سي) شاهد عيان يقول بالتفصيل: لقد صلي معنا صدام يوم 9/4 صلاة الظهر في مسجد الإمام الأعظم أبو حنيفة، وجلس إلي ثلاثة رجال كبار من أصحابه القدماء، وتحدث معهم قليلا وكان مما قال لهم :'لقد غدروا بي'.. ثم خرج صدام من المسجد فاجتمع الناس من حوله، فحياهم كعادته، ثم تزاحموا عليه في منظر عجيب بثته قناة أبوظبي منفردة كما رأيناه. قال: ثم توجه صدام بالسيارة إلي مكان آخر من الأعظمية .... فوقع فيه قتال شديد جدا واشترك صدام في القتال لمدة ساعتين .... وكان سلاح صدام في القتال هو ال(آر بي جي). وجاء الدليل الأخير القاطع، وهو خطابه الذي بثته قناة أبو ظبي بصوته هو، وكان أن سمي التدخل الأمريكي احتلالا عازما علي المقاومة. وقد اعتذرت القناة، بعدم استطاعتها بثه في وقته، وقد استلمته يوم سقوط بغداد، أي يوم 9/ 4 ... ونقول: ما مصلحته أن يخرج بهذه المهانة التي لن ينساها له التاريخ والأجيال؟ وقد وجدت له أسهل المخارج قبل المعركة مباشرة، كمبادرة دولة الإمارات أو مبادرة روسيا أو السعودية أو عروض أمريكا نفسها عليه الأمان وعدم المطالبة القانونية ابتداء من بوش إلي وزير الخارجية إلي وزير الدفاع إلي رئيس وزراء بريطانيا، وانتهاء بمستشارة الأمن القومي، وكان يرفض كل تلك العروض باستعلاء، ولو قبلها لدخلت القوات الأمريكية في نفس اللحظة التي يخرج فيها من الحكم أو من البلاد بحجة حفظ الأمن والاستقرار إلي حين تعيين حكومة جديدة .. كما تزعم ... وتكون قد حققت الأمرين: سلامة البلاد، وسلامة قواتها ومنهجية استسلام البلاد الأخري دون قتال ... وما يريدون إعادة تعميره من خلال العقود من غير تدمير ... والأهم من كل هذا أنهم يدخلون من غير نقمة الشعب عليهم . وأخيرا .. إن الخيانة سهلة وعواقبها قد تكون محمودة علي صدام في الدنيا، فهو يستطيع أن يخون ويعيش كما يعيش غيره ويهنأ بملكه وسلطانه وماله من غير أن يعيش طريدا فريدا في زمن قد كبرت فيه سنه وقلٌ فيه صديقه ولكنه أرادها حربا يهلك فيها العدو ويحرر بها البلد رغم خذلان أمته له.
|
| |
| | #3 (permalink) |
| ::كنز من كنوز القلوب:: ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Aug 2006 الدولة: الثقبه
المشاركات: 3,265
مشاركات اليوم : لايوجد المواضيع: 220 الـردود: 3045 | صفات رجل قل مانسمع بها
|
| |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | تقييم هذا الموضوع |
| |
![]() | يمكنك
تحميل صورك وملفاتك من هنا | ![]() |
| | |
ادارة الموقع غير مسؤله عن المواضيع المنشوره ولاتمثل رأيها وانما تمثل رأي الكاتب
| دردشة | دردشه | شات صوتي | دردشة صوتية | منتديات | المنتدى | منتدى | عالم حواء | المصارعه الحره | صور | رفع صور | الثقافة الطبية - الزوجية | الستلايت و الفضائيات و القنوات و الترددات | رسائل جوال | الطرب والفن | تحميل افلام عربية - افلام اجنبية - سينما | صور x صور | الكمبيوتر و الانترنت الحاسب و الاجهزة computer hardware | سينما وعالم الافلام | اخبار الرياضة | الاناقة والموضة | كلام نواعم | بالهناء والعافية المطبخ الاكل الطبخ اكلات و اطعمة ماكولات منوعة food | العاب - مسابقات كرتونيه | المشاهد المضحكه والغريبه | عالم الحياة الزوجية | جرائم - احداث عجائب غرائب قضايا | افلام انمي - كرتون اغاني anime | صور انمي صور كرتون Anime cartoon | افلام | هكرزArabic Chat - دردشة عمري | 3omre Chat بنت السعودية شات دردشه شات الشلة شات الغلا شات القلوب دردشة سعودية قلوب شات قلوب شات مغربي دردشة المغرب شات المغرب شات كويت25 - دردشة كويت 25 افضل مائة شات عربي دردشه سعوديه شات عالم الرومنسيه دردشة الحب شات مزنه chat يوتيوب فيديو